المحتوى الرئيسى

" مصر هتتزحلق بيكم " بقلم:محمد محمود عمارة

04/09 20:46

" مصر هتتزحلق بيكم " يبدو أن هذا سيكون شعار المرحلة بدلاً من الشعار السابق "مصر بتتقدم بيكم " . فعلى ما يبدو لم يصدق البعض نفسه و هو يرى مطالب الشعب تُجاب حتى أصابته " حالة إسهال ثوري " فسمعنا من يطالب الشباب بتطبيق القانون بنفسه و القبض على كل من يرونه فاسداً ضارباً بعرض الحائط القاعدة الفقهية المعروفة "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح " و هو أدرى و أعلم مني بها ، معرضاً أمن و سلامة الوطن إلى فوضى عارمة بتسليم تطبيق القانون للعامة و لكل من يرى في نفسه الأصلح لتطبيق القانون الذي ربما يكون قانوناً و ربما يكون قانونه هو الشخصي و زاوية رؤيته . البعض الآخر انطبق عليه المثل الشهير " هبلة و مسكوها طبلة " و أصبح الاعتصام و التظاهر عنده مثل "صباح الخير صباح النور" و أصبح ميدان التحرير عنده بمثابة فسحة نهاية الأسبوع ، لكن الفسحة هذه المرة ذهبت إلى أبعد مدى ، ذهبت إلى القوات المسلحة ، العمود الفقري لوطن لازال في طور النقاهة و لم يفق بعد من عملية إزالة أورام فساد . إن المطلب هذه المرة أصبح كاللعب بالنار لأنه يمس القوات المسلحة ، درع هذا الشعب و سيفه و حصنه الذي تحصن به الشباب أيام 25 يناير و ما تلاها ، بل و ساعده الذي زاد عنه الخطر و أبي إلا أن يقف معه في خندق واحد. ماذا حدث ؟ لماذا تريد بعض الأيادي الآن أن تعبث بصمام أمان الوطن في هذا الوقت العصيب الذي تتهددنا فيه المخاطر من كل جانب؟ ألا يستطيع هؤلاء أن يصبروا قليلاً حتى يسترد هذا الوطن عافيته ؟ ربما تكون لهم مطالب مشروعة ، لكن الأهم من المطالب هو السؤال : و ماذا بعد ؟ لقد تم حل جميع مؤسسات الدولة ولم تعد و لم تقم لها قائمة حتى الآن ، فماذا إذا أصاب الدور المؤسسة العسكرية ؟ هل سنفرح بهؤلاء و نحن نرى وطناً لا حول له و لا قوة !!! أيها السادة نعلم أنكم تحبون هذا الوطن قدر حبنا له و أكثر ، لكنكم تعرضونه لخطر كبير بوعي أو بغير وعي ، نرجوكم و نقبل أقدامكم قبل أياديكم ارحمونا و ارحموا مصر من مجهول لا تقدرونه و لا نعلم نحن و لا أنتم عواقبه

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل