المحتوى الرئيسى

دمائنا ليست ماءا ... وشهدائنا ليسوا أعدادا بقلم:وفيق زنداح

04/09 19:19

دمائنا ليست ماءا....وشهدائنا ليسوا أعدادا الكاتب / وفيق زنداح تستمر حكومة نتنياهو العنصرية بارتكاب المزيد من المجازر ضد أبناء شعبنا غير آبهة بأي عقاب دولي أو قرار يمكن أن يدينها أو محكمة دولية يمكن أن تحاسبها ... لقتلها للأطفال والنساء والشيوخ من الأبرياء الذين سقطوا ما بين شهيد وجريح وبالعشرات خلال اليومين الماضيين وحتى كتابة هذه المقالة ... استمرارا لسلسلة الجرائم والمجازر الإسرائيلية التي تسفك دمائنا وتزهق أرواحنا أمام صمت دولي وعجز عربي... وإعلام هزيل... تحكمه أجنداته الخاصة ومصالحه وارتباطاته دون أدنى تحرك ملموس يمكن أن يؤثر بصورة فعلية في وقف هذا الجنون الإسرائيلي وبهذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى وبهذا التدمير الممنهج لمنازل المواطنين الآمنين . إسرائيل وحكومتها العنصرية الفاشية تهتز وتصرخ أمام العالم عندما يسقط قتيل أو جريح إسرائيلي .... لكنها لا تهتز ولا تلتفت إلى عشرات الشهداء والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين الذين يسقطون على أرضهم وداخل منازلهم دفاعا عن تراب وطنهم وكرامتهم الوطنية والإنسانية من خلال عجز دولي ومصالح تحكم المواقف الدولية وحالة قطرية عربية لها أولوياتها الخاصة وإعلام مبرمج لأولويات خاصة تبتعد عن الأهداف الإعلامية في إيصال الحقيقة بصورتها الكاملة . إن المجازر التي ترتكب من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد أهلنا في المحافظات الجنوبية للوطن ليست الأولى ولن تكون الأخيرة... فلقد تمنى قادة الاحتلال القذف بغزة في البحر كما يتمنون الآن إحراقها وتدميرها... وكأن مليون ونصف المليون ليسوا على خارطة العالم الذي يدعي الحرية وحقوق الإنسان والذي يتحرك وفق منظومة مصالحه حسب أجنداته الخاصة وهذا ما تلمسناه عبر كافة المراحل عندما تقوم الدنيا ولا تقعد عندما تسجن شخصية ذات علاقة بأمريكا وأوروبا أو عندما يقتل مواطن في دولة لا يربطها علاقات جيدة مع أمريكا وأوروبا... أو عندما يكون هناك نظام حكم لا يسير حسب الأهواء الأمريكية والأوروبية... ومع أننا أكثر الشعوب التي اكتوينا بنار الظلم والاضطهاد والعنصرية من دولة الإرهاب المنظم لا نقبل بانتهاك حقوق أي إنسان في هذا العالم ... إلا أن هذا العجز الدولي أمام دمائنا التي تسيل وأرواحنا التي تزهق بأسلحة الدمار والقتل دون صوت رافض أو استنكار واضح أو إعلام جرئ قادر على نقل الحقيقة وإيصال الصورة لما تم تدميره وما تم قتلهم من أبناء شعبنا من أطفال ونساء وشيوخ وداخل منازلهم يؤكد أن ادعاءات ما يسمى بالعالم الحر هي ادعاءات كاذبة ومحض افتراء وأكذوبة وخدعة لتضليل الشعوب . إن الدم الفلسطيني ليس ماءا وان الشهداء والجرحى ليسوا أعدادا وان ما يرتكب بحقنا من جرائم ومجازر ليس للإثارة الإعلامية كما أنها لن تكون فواصل إعلامية وإعلانية لزيادة عدد المشاهدين لهذه القناة أو تلك ولن تكون دمائنا وشهدائنا مانشتات إخبارية مفرغة من مضمون هذا المخطط الإسرائيلي الهادف لسلب حقوقنا وانتهاك كرامتنا الإنسانية والوطنية . نحن لا نقبل باستمرار هذه المهزلة السياسية والإعلامية وبهذا العجز الدولي والصمت العربي في ظل سقوط المزيد من شهدائنا الأبرار وجرح المزيد من أبناء شعبنا وتدمير بنيتنا التحتية في واقع إرهاب منظم تمارسه إسرائيل المحتلة لأرضنا وفي واقع هذا الغياب الواضح والفاضح للقانون الدولي الإنساني الذي لا يحاسب إسرائيل على احتلالها وجرائمها ومجازرها التي ترتكب على مدار عقود وليس آخرها ما يجري حاليا داخل قطاع غزة ... لان ما يتم وما نشاهده ونستمع إليه من مواقف خجولة ومتدنية يندى لها جبين البشرية وتشكل وصمة عار في هذه المرحلة وفي واقع تاريخ مزيف وحقائق مقلوبة وأكذوبة كبيرة وخداع وتضليل يمارس بأعلى درجات الدهاء والخبث الإعلامي من قبل إسرائيل وحلفائها ومن لا زالت ضمائرهم ميتة ومن لا يرون ولا يسمعون إلا ما يقال إسرائيليا ولا يريدون أن يشاهدوا جثث أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا الذين يتطلعون لحرية وطنهم وشعبهم في ظل دولة حرة كباقي شعوب ودول العالم . الرحمة لشهدائنا الأبرار ... والشفاء العاجل لجرحانا الأبطال ... والثبات والنصر لشعبنا الكاتب / وفيق زنداح Wafeq_zendah@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل