المحتوى الرئيسى

مشهد مروع ..العدوان الهمجي الإسرائيلي يحصد أرواح الأم نجاح قديح وابنتيها ؟؟ بقلم:محمد سليمان طبش

04/09 19:19

مشهد مروع ..العدوان الهمجي الإسرائيلي يحصد أرواح الأم نجاح قديح وابنتيها ؟؟ في اليوم الثاني من التصعيد الإسرائيلي الخطير على قطاع غزة – والذي يأتي في إطار تحقيق جملة من الأهداف – وبالتحديد في بلدة عبسان الكبيرة إلى الشرق من مدينة خان يونس وفي منتصف نهار يوم الجمعة حيث كانت الأم نجاح قديح 45 عاما تجلس في فناء منزلها منشغلة في إعداد الطعام وبجوارها بناتها نضال 19 عاما ونداء 17 عاما وبينما الوضع كذلك أرسلت طائرة الاستطلاع الإسرائيلية صاروخا موجها نحو الهدف العسكري .. الصيد الثمين والذي يتمثل بالأم وبناتها حيث كانت منهمكة في إعداد لقمة العيش في انتظار عودة زوجها وأبنائها من صلاة الجمعة وعلى عجل نجح الإرهاب الصهيوني في انجاز المهمة حيث سقوط الأم نجاح قديح وابنتها نضال شهيدتين دونما أي حراك ، الشهيدة نضال كانت على موعد في الصيف الوشيك لانجاز حفل زفافها إلا أن الموت عاجلها لتزف إلى حيث الفردوس الأعلى وإصابة بنتها الأخرى نداء إصابات خطيرة حيث لاتزال ترقد في المستشفى.... مباشرة بعد انجاز هذه المهمة تعود طائرة الاستطلاع الصهيونية إلى قواعدها سالمة ؟! لم يمض طويل وقت حتى عاد الأب وأولاده بعد أن فرغوا من أداء صلاة الجمعة إلى المنزل وكانت المفاجأة عندما شاهد الأب جمهور كبير من الناس يحيطون بمنزله للوقوف على آثار الجريمة الصهيونية وما تبقى من آثار الدماء الزكية الطاهرة التي نزفت من جسد الأم وبناتها .. أدرك الرجل الذي أصيب بذهول شديد عندئذ هول الموقف المتمثل بسقوط زوجته وبناته شهداء بفعل القصف الصاروخي الهمجي الذي أحاط بعائلته . مشهد مأساوي ، صارخ .. هذا المشهد يجسد معاناة الشعب الفلسطيني الذي يبدو أن لانهاية لها في ظل هذا الصمت وهذه اللامبالاة من جانب ما يسمى بالعالم الحر الذي يسرع إلى إعلان حالة الاستنفار الكامل عبر وسائل إعلامه عندما يتعلق الأمر بمجرد إصابة مستوطن إسرائيلي يعربد في أرضنا المحتلة ؟! ما يسمى بالعالم الحر لا يلتفت على الإطلاق لمعاناة الشعب الفلسطيني ولا يحرك ساكنا تجاه المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين العزل وهنا كيف يمكن لوسائل الإعلام الإسرائيلية تبرير مجزرة المواطنة نجاح قديح وابنتيها ؟ هل هذه المرأة عندما تم استهدافها وبنتيها كانت تجلس خلف قاعدة لإطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية ؟ لماذا لم ينتفض العالم لهول هذه الجريمة المروعة ؟ ألا يشكل ذلك خرقا صارخا لحقوق الإنسان التي يتذرع الغرب انه يدافع عنها ليل نهار ؟ لماذا تتحرك الأساطيل البحرية لدول العالم الحر وتعبر البحار وتتحرك قاذفات القنابل من احدث الطائرات وهي تجتاز القارات متجهة إلى حيث إنقاذ حياة المدنيين والدفاع عن حقوق الإنسان ويستثنى من ذلك الشعب الفلسطيني وكأن الفلسطينيين المعذبون في الأرض لا ينتمون إلى الجنس البشري الذي يستحق الحياة الكريمة ؟! ندرك تماما أن التصعيد العدواني الإسرائيلي على قطاع غزة إنما يستهدف جملة من الأهداف بالإمكان الإشارة إليها بإيجاز في هذا السياق : أولا : السعي الإسرائيلي لإفشال وإرباك كل الجهود التي تبذل لإنجاح المصالحة الوطنية الفلسطينية وردم حالة الانقسام السائدة في الساحة الفلسطينية حيث انجاز المصالحة يمثل الرد الحقيقي والصفعة القوية للتصعيد الإسرائيلي المتواصل على شعبنا في غزة .. حكومة نتنياهو تتابع بقلق بالغ تحركات القيادة السياسية الفلسطينية التي تسابق الزمن لانجاز المصالحة قبل حلول استحقاق أيلول وهذا بمساعدة الشقيقة الكبرى مصر التي تستضيف هذه الأيام قادة الفصائل الفلسطينية لانجاز هذا الهدف . ثانيا : جس نبض ومعرفة ردود فعل الدول العربية – التي تشهد عوامل الحراك والتغيير – وبخاصة رد فعل الشقيقة مصر بعد أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير تجاه العدوان الإسرائيلي على غزة ولقد رأينا بالأمس كيف أحاطت الجماهير المصرية بالسفارة الإسرائيلية لأول مرة وطالبت قيادة الثورة والمجلس العسكري بطرد السفير الإسرائيلي من مصر وكذا إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي . ثالثا : بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بنصب بطاريات الصواريخ الجديدة ( القبة الحديدية ) في منطقة النقب الغربي وكذا في محيط مدينة المجدل يسعى خبراء الجيش إلى اختبار مدى نجاح هذا المنظومة في اعتراض الصواريخ الفلسطينية قبل وصولها إلى أهدافها وكذا الوقوف على أخر مستجدات التسليح الخاصة بالفصائل الفلسطينية والذي حدث طبقا لتقييمات الجيش الإسرائيلي فان هذه المنظومة ( القبة الحديدية ) أحدثت نجاحا يقدر ب 40% في اعتراض الصواريخ الفلسطينية . على أية حال الأمر يتطلب من اجل وقف العدوان الهمجي الاسرائيلي وإفشال كل ما تخطط له حكومة نتنياهو وكذا من اجل دفع العالم الحر لممارسة الضغط على هذه الحكومة العنصرية لإيقاف مجازرها الدموية وهذا فقط يكمن بضرورة إعادة ترتيب الأوراق الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام المستفيد الأول منها العدو الإسرائيلي .. نقول ذلك للمرة الألف أن لابد من انجاز المصالحة الوطنية والتي من خلالها يمكن مخاطبة العالم من موقع القوة والوحدة ودفعه لإنصاف الشعب الفلسطيني الذي يعاني من ويلات الاحتلال وانتهاكات حقوق الإنسان .. انه الشعب الوحيد الذي لا يزال يعاني من أبشع واخطر احتلال عنصري ، استيطاني عرفته البشرية على الإطلاق . الكاتب والمحلل السياسي / محمد سليمان طبش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل