المحتوى الرئيسى

عرفات الحائر بين التنت والتنط بقلم:فيصل حامد

04/09 18:31

للتوضيح:سبق ان نشرت هذه المقالة بجريدة السياسة الكويتية العام2002 وارتأى الكاتب ان اعادة نشرها ربما تفيد من هم في مقاليد السلطة الحالية ------------------------ ربما تكون كنية السيد جورج تنت مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية ( (ciaماخوذة او مشتقة من كلمة تنط العامية التي تستعمل لدى اهل المدن المصرية بالمخاطبة والمكايسة وبالتاكيد ليست عربية اما السؤال عن مصدرها ليس من المهم البحث عنه في عصر الانفتاح والامركة والانبطاح تحت اقدام القليد الارعن وبساط الاستهلاك المحموم التي شاركت في ايجاده وتعزيزه السلطات العربية الحاكمة لتخديره وجعله كالشلو الممسوخ الفاقد الارادة والحرية والكرامة الوطنية ليمسي كالفطط المسعورة التي لا تنتشي الابلعق دمائها وبالتمعن في كلمتي تنت وتنط او طنط نلحظ التطابق لجهة اللفظ والحروف وربما بالمعنى وتنت كما اسلفنا هي كنية الموفد الاميركي الاستخباراتي لرئيس السلطة الفلسطينية السيد عرفات الذي يتفوه الكثير من الكلمات المصرية العامية ومنها كلمة طنط وقد تكون ذات تاثير خاص على نفسه اثناء اقامته في الديار المصرية بقصد الدراسة وقد يستعملها في محادثة الرئيس مبارك مع علمه بانها كلمة مؤنثة ولكنه يرى لا بأس من مخاطبة الرجال بها بعد ان امسى الكثير من الحكام والساسة نساء اما م الاعداء فبالعامية المصرية يقال مثلا للطرزي أي الخياط ترزي والشحاذ شحات ولتنوير القارىء المتحرر من الطائفية اللعينة ان ما يسمى محمد بن اسماعيل الملقب بالترزي بالمصرية وبالدرزي بالشامية كان احد دعاة الحاكم بامر الله الفاطمي في البلا د السورية الجغرافية التي تضم كل من الشام ولبنان وفلسطين والاردن حيث صار تمزيقها في معاهدة سايكس بيكو العام 1916 الى كيانات سياسية مصطنعة وقد اطلق على اتباع المذهب الشيعي الفاطمي الدروز نسبة الى الداعية الذي صار قتله بامر من الحاكم نفسه لخروجه عن التوحيد ومن المفارقات ان اتباع المذهب ما يسمى بالدرزي يفضلون ان يدعوا بالموحدين وليس بالدروز لكن عنادهم امام خصومهم المذهبيين الكثر وتحديهم ابقوا على انفسهم التسمية الدرزية وان كانوا يانفون منها ولا يودونها في مقال سابق نشر في احدى الصحف المحلية أي الكويتية كان عنوانه الدم الفلسيطيني بين الزيني والتشيني والزيني هو انتوني زيني الموفد الاميركي لفلسطين المحتل هاما التشيني هو ديك تشيني نائب رئيس الولايات المتحدة جورج بوش وموفده الى بعض الاقطار العربية قلت ما مفاده ان هذين الموفدين يمثلان في مسعاهما مع بعض القادة العرب الفكر الصهيوني الماسوني المستمد من التوراة والتلمود اكثر من تمثيلهما لمصالح الدولة العظمى التي يحملان اسمها ويتبوآن اعلى المراكز القيادية والسياسية فيها ولا يهمهما الدم الفلسطيني المسال يوميا بفعل الة الدمار الاسرائلية المهداة من امريكا طالما اسالة هذا الدم ينتشي برائحته الاسرائليون ويشبع فيهم غريزة القتل والانتقام والابادة كما ورد بتوراتهم المؤدلجة بالارهاب والاغتصاب واسالة الدماء والسيد عرفات المحاصر يدرك جيدا خطورة الوسطاء الاميركان على المسالة الفلسطينية وعلى الشغب الفلسطيني المقاوم الشجاع من الزيني الى الشيني الى جورج تنت وبينهم (الشقيق) تنط او طنط الوسيط محاولا التوفيق بين الامر المفروض على عرفات والمرفوض من الشعب الفلسطيني الذبيح على قاعدة لمثل شعبي عربي يقول لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم بمعنى ان لا يموت الذئب اليهودي من الجوع ولا تفنى الاغنام الفلسيطينية من القتل لكن هذا المثل الذي غالبا ما يلجأ اليه الاشقاء من الوسطاء وبعضهم من الحملان والخرفان لا ينفع مع الذئاب الاسرائلية الرمادية المتعطشة للقتل فالذئاب بغرائزها وولائمها وليس بمصادقتها وتكريمها وان كان المبعوثان الاميركيان انتوني زيني وديك تشيني الى فلسطين وبعض الدول الخاضعة للنفوذ الاميركي لم يدخلا في مهمتهما في عمق التفاصيل المتعلقة بالشان الفلسطيني بل انها انحصرت في امور ذات طبيعة عدوانية اخرى خدمة مجانية للصهيونية المجرمة التي تمكنت من تهويد وتسخير العقل الاورواميركي لخدمة اهدافها الشيطانية الارهابية فان مهمة السيد جورج نت فهو مدير لاهم واخطر جهاز محابرات عالمي ينفق عليه سنويا عشرات المليارات من الدولارات تتجاوز الخطوط الحمراء العرفاتية الهلامية لتخل من غير استئذان في صلب الشان الامني الفلسطيني بعد ان مهد له الاشقاء من (الحملان) العربية ليقبض بعضهم الثمن نقدا او على الحساب وهو اكثر اجهزة السلطة الفلسطينية اهمية وحساسية لارتباطه بمقولة المقاومة اليومية للاحتلال والغاية التي ترمي اليها الاداراة الاميركية المعتمرة للقلنسوات السوداء اليهودية عبر موفدها السيد جورج تنت ووسطاء عرب اخرين الغاية هي تطهير الاجهزة الامنية العرفاتية من العناصر الوطنية التي كان لها السبق في مقاومة الاحتلال ومساندة المقاومين الفلسطينيين وغضها النظر عن العمليات الاستشهادية التي هي الخيار الاستراتيجي العربي الوحيد الذي ابتداته الاستشهادية القومية سناء محيدلي ومجموعة من الفتيان والفتيات الاخريات من الحزب السوري القومي الاجتماعي رائد العمليات الفدائية والاستشهادية من غير منازع بداية من الثمانيات وما قبلها والغاية الاميركية كانت ولا تزال استبدال العناصر الامنية الوكنية المقاومة بالتواطىء مع الرجوب وقوقا والجبالي ودحلان الاكثر عمالة وخطرا الذي كان يطمع بخلافة السيد عرفات في حال وفاته او قتله بالسم او ليصبح رئيسا لمجلس الوزراء لتضاف عناصر قيادية جديدة الى قوائم عشرات المئات من العملاء والخونة والجواسيس لكي يستمب الدم الفلسطيني في السيلان والنزيف ولاجهاض العمليات الاستشهادية وهذا المهم اكراما لعيني اسرائيل المكحلتين بدماء اطفال وشيوخ ونساء الفلسطينيين الصابرين المحتسبين لرب العالمين مسكين عرفات الخائف على سلطته والحائر بين التنت الاميركي والطنط العربي الذي لا يحتاج الى توصيف فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري ( مقيم) بالكويت Alzawabia34@hormail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل