المحتوى الرئيسى

مقاتل ليبي سابق في أفغانستان ينفي أي صلات للقاعدة بالمعارضة في بلاده

04/09 18:20

درنة (ليبيا) (رويترز) - عبد الحكيم الحصادي مقاتل اسلامي سابق في أفغانستان ويعمل حاليا على تجنيد وتدريب ونشر 500 معارض يقاتلون للاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي.ويقول ان ضباط مخابرات أمريكيين استجوبوه في السابق على مدى شهرين في باكستان للاشتباه في صلاته بالقاعدة التي ينفيها ثم أمضى ثلاث سنوات في السجن في ليبيا في وقت لاحق.ويثير وجود الحصادي واسلاميين اخرين بين المعارضين في ليبيا شكوكا صعبة لدى الولايات المتحدة والقوى الغربية الاخرى التي ترغب في الاطاحة بالقذافي لكنها تخشى أن تقيم القاعدة معقلا لها على ساحل البحر المتوسط.واتهم القذافي القاعدة بالاضطلاع بدور مباشر في الاضطرابات في ليبيا في اطار مؤامرة لزعزعة استقرار الدولة المنتجة للنفط واقامة قاعدة اقليمية لها.ووصف عددا من زعماء المعارضة المسلحة ومنهم الحصادي نفسه بأنهم أعضاء في القاعدة أو متعاطفين معها.ويقول زعماء المعارضة والمقاتلون انهم يستلهمون ثورات شعبية في مصر وتونس ولا يستلهمون القاعدة.وقال الحصادي (45 عاما) الذي كان يجلس في مسجد في درنة وهي بلدة في شرق ليبيا تعتبر متعاطفة مع الاسلاميين انه لم يرتبط قط بعلاقات مع القاعدة.وأعرب الحصادي عن قلقه من أن تتعامل الولايات المتحدة والقوى الغربية بجدية مع مزاعم القذافي بشأن القاعدة وأن تتراجع عن تزويد المعارضة بالاسلحة الثقيلة وطائرات الهليكوبتر التي يقول ان المعارضة تحتاجها.وقال الحصادي ان الغرب متردد بسبب مخاوفه من وجود القاعدة في ليبيا.وطالبت القوى الغربية القذافي بالتنحي ولكن بعض الحكومات في المنطقة تشعر بقلق من أن القاعدة قد تتقدم لشغل فراغ السلطة المتسم بالفوضى اذا فعل.وتقول الجزائر المجاورة لليبيا والتي حاربت المتمردين الاسلاميين على مدي عقدين وعارضت التدخل العسكري الغربي في ليبيا ان القاعدة حصلت على بعض الاسلحة في ليبيا بينها صواريخ أرض جو وتقوم بتهريبها الى شمال مالي.ولكن هناك علامات قليلة على وجود متشددين اسلاميين على الجبهة الليبية.وقال الحصادي وهو داعية اسلامي ومدرس أمضى وقتا في معسكر تدريب في أفغانستان ان السلطات الباكستانية اعتقلته بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لافغانستان في عام 2001 وسلمته الى ضباط مخابرات أمريكيين في اسلام اباد.وتغيرت قصته عدة مرات في المقابلات مما يشير الى أنه من الصعب على البلدان الغربية أن تميز الصديق من العدو مع استمرار الحرب الليبية وحيث تحاول صياغة استراتيجية لتحقيق الاستقرار في البلاد.وقال كامران بخاري المدير الاقليمي لشركة ستراتفور لتقديرات المخابرات العالمية ان وجود أناس مثل الحصادي "يزيد المخاوف من أن انهيار نظام القذافي قد يدفع ليبيا الى نوع من الفوضى وأن القاعدة وحلفاءها يرون هذا شرطا ضروريا لاهدافهم."وقال لرويترز "لا سبيل لمعرفة ما اذا كان الحصادي وأمثاله تخلوا عن طموحاتهم القديمة واذا كانوا قد تخلوا عنها فالى أي مدى."وقال الحصادي ان الامريكيين احتجزوه في باكستان وسألوه اذا كان ينتمي للقاعدة وهل قابل أسامة بن لادن. ونفى لهم ذلك وقال لهم حتى اذا كان التقى مع ابن لادن فهل هذا يعني أنه أصبح عضوا في القاعدة فالصحفيون يقابلونه فهل يعني ذلك أنهم أعضاء في القاعدة.وقال الحصادي في وقت سابق انه حارب الامريكيين في أفغانستان. والان يقول انه كان يدافع عن نفسه فقط ضد الافغان المدعومين من الولايات المتحدة الذين كانوا يحاربون طالبان.وطالب بتدخل غربي أقوى في ليبيا.وقال ان منطقة حظر الطيران لا تكفي وتساءل كيف يمكن ردع القذافي بدون أسلحة ثقيلة من الغرب. وأضاف أن كل ما لدى المعارضة هو بنادق كلاشنيكوف والقليل من الصواريخ.ولا يعرف الغرب الكثير عن الحصادي والاسلاميين الاخرين.وقال بخاري ان المعارضة الليبية مكونة من مجموعة متنوعة من العناصر المتنوعة التي تتراوح بين العلمانيين والاسلاميين والجهاديين.وقال "ما يعنيه ذلك هو أنه من الصعب للغاية على العالم الخارجي معرفة من هم هؤلاء. ويؤدي هذا الوضع الى تفاقم المخاوف من أن الاسلاميين والجهاديين سيستغلون محاولات الاطاحة بدولة القذافي."وأرسل الحصادي الى ليبيا بعد احتجازه في باكستان. وسجن في ليبيا في وقت لاحق بين عامي 2004 و2007 ثم أطلق سراحه في اطار مصالحة مع الاسلاميين.ويصف نفسه بأنه رجل بسيط ومسلم ليبي وليس عضوا في القاعدة. وقال انه اذا لم ترغب الولايات المتحدة في مساعدتهم واذا لم يرغب الغرب في مساعدتهم "فليذهبوا الى الجحيم".من مايكل جورجي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل