المحتوى الرئيسى

مستشار قانوني بـ«عز الدخلية» يقدم للمحكمة مخالفات لـ«عز» تجاهلتها «الأموال العامة» في 2004

04/09 15:49

شهدت، السبت، أولى جلسات محاكمة أحمد عز، أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني، ورشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، وعمرو عسل، رئيس هيئة التنمية الصناعية السابق، أحداثا ساخنة، حيث فاجأ مدير الشؤون القانونية بشركة «عز الدخلية» الحضور بمثوله أمام المحكمة وطلبه التحدث إلى القاضي، وقال إنه حضر الجلسة للكشف عن كثير من وقائع الفساد، التي ارتكبها أحمد عز في شركة «عز الدخيلة». وطلب منه القاضي أن يكتب مذكرة بكل وقائع الفساد، التي يعرفها ليقدمها إلى هيئة المحكمة. وطوال الجلسة شهدت القاعة مشادات كلامية بين المدعين بالحق المدني والمحامين عن المتهمين، مما اضطر القاضي إلى التدخل أكثر من مرة لفض الاشتباكات بين الطرفين، وقرر تأجيل القضية لجلسة الدور المقبل كطلب لدفاع المتهمين، الذين قالوا إن هناك مستندات قدمتها النيابة العامة إلى المحكمة ولم يطلعوا عليها. ومنذ السابعة من صباح السبت استعدت محكمة التجمع الخامس بتشديدات أمنية غير مسبوقة مستعينة بأفراد من القوات المسلحة لتأمين المحكمة، خاصة أن المحكمة شهدت قضيتين لرموز الفساد في مصر، القضية الأولى، التي يحاكم فيها أحمد عز ورشيد محمد رشيد وعمرو عسل، بإهدار المال العام والتربح واستغلال النفوذ وهي القضية المعروفة إعلاميا باسم رخصتي الحديد، أما القضية الثانية المتهم فيها كل من زهير جرانة، وزير السياحة السابق، ورجلي الأعمال الهاربين هشام الحاذق وحسين السجواني، بالاستيلاء على قرابة 7 مليون متر مربع من أراضي الدولة على سواحل الغردقة بالمخالفة للقانون. وبدأ المستشار مصطفى حسين، رئيس محكمة جنايات الجيزة، الجلسة الأولى في قضية رخصتي الحديد، بعد إيداع المتهمين قفص الاتهام والنداء عليهم، ورد «عز» قائلا: «أنا حاضر يا افندم»، فيما أشار «عسل» بيده مثبتا حضوره، وأثبت سكرتير الجلسة عدم حضور «رشيد» وبعدها تلا المستشار عبداللطيف الشرنوبي، رئيس نيابة الأموال العامة، قرار الإحالة في القضية، وأكد أن المتهمين رشيد وعسل وافقا على منح رجل الأعمال أحمد عز رخصتي إنشاء مصنعي حديد للبليت والدرفلة في المنطقة الصناعية في السويس بالمخالفة للقانون الذي يتيح لكل مستثمر رخصة واحدة، وأضاف الشرنوبي أن تلك الواقعة تسببت في إهدار 660 مليون جنيه على الدولة، كما أن التحقيقات أثبتت أن المتهمين اتفقا فيما بينهم على إتمام تلك الجريمة وإعفاء «عز» من الرسوم المستحقة عليه مقابل الرخصتين، وسلم ممثل النيابة حافظة مستندات لهيئة المحكمة قال إنها تحتوي على تقارير للجهاز المركزي للمحاسبات تثبت ما ورد في أمر الإحالة وأن النيابة تسلمت تلك التقارير بتارخ 8 مارس 2011 وبعدها سألت المحكمة عمرو عسل عن التهم المنسوبة إليه، فأجاب: «محصلش»، وكرر القاضي السؤال نفسه على أحمد عز الذي أجاب: «أنا بنفي التهمة يا افندم عن نفسي وباقي المتهمين». وتدخل المدعون بالحق المدني وطلبوا مبالغ تعويضية بلغت جملتها 550 مليون جنيه، وقال أحد المحامين المدعين إنه يطالب بتعديل قيد ووصف التهم المنسوبة للمتهمين وإضافة تهمة تقديم وتلقي رشاوى لأمر الإحالة، موضحا للمحكمة أن رشيد وعسل من المؤكد أنهما لم يمنحا عز الرخصتين المقدر ثمنهما بـ 660 مليون جنيه دون مقابل، مؤكدا أنهما أخذا مبالغ مالية من «عز» على سبيل الرشوة. وبعدها تدخل فريق من المستشارين بهيئة قضايا الدولة، الذين حضروا الجلسة، وقالوا إنهم حضروا ممثلين عن الهيئة، للمطالبة برد مبلغ 660 مليون جنيه للدولة، وهي قيمة الرخصتين، وإلزام المتهم «عز» برد الأرباح، التي تحصل عليها من وراء الرخصتين، ووقعت مشادة بين أحد المحامين المدعين بالحق المدني ومحامي أحمد عز حينما طلب الأخير أجلا للاطلاع على المستندات، التي قدمتها النيابة في الجلسة، حيث قال المحامي المدعي بالحق المدني إن المحامين عن المتهمين يتعللون في كل جلسة بأسباب غير حقيقية للمماطلة في القضية، وذكر المحامي المدعي بالحق المدني أنه أمام المستشار عادل عبد السلام جمعة تعللوا بأن المحامي على صلة قرابة من القاضي، وتدخل قاضي الجلسة وطلب من المحامي المدعي بالحق المدني التزام الصمت موضحا أنه هو الذي يدير الجلسة. وتقدم محمود العسقلاني، شاهد الإثبات الأول في القضية، بخطاب لهيئة المحكمة يطلب فيه التعويض عن نفسه وعن شهداء الثورة ويتم تخصيص مبلغ التعويض إذا حكم به لدعم السلع التموينية، وفوجئ الحضور في القاعة بأحد الأشخاص يطلب من رئيس المحكمة الحديث وسمح له فقال إنه المهندس محمد قدري وإنه يعمل مستشارًا قانونيا لشركة «عز الدخيلة» وإن لديه مستندات تؤكد أن «عز» الموجود في قفص الاتهام ارتكب العديد من المخالفات ووقائع الفساد في شركة الدخيلة. وطلب القاضي من المهندس أن يقدم ما يثبت هويته ويكتب ما لديه من وقائع فساد في مذكرة ويسلمها إلى هيئة المحكمة، وقال المستشار القانوني لشركة «عز الدخيلة» أمام المحكمة إنه اكتشف وقائع فساد في تلك الشركة متهما فيها أحمد عز وقال إنه تقدم بتلك المستندات إلى مباحث الأموال العامة في الإسكندرية عام 2004 وفوجئ بأنه تم حفظها بعد 5 أعوام دون الاستماع إلى أقواله، مما دفعه إلى التقدم بشكاوى أخرى إلى مباحث الأموال العامة في القاهرة، التي أحالتها إلى نيابة الأموال العامة، وأضاف موجها كلامه إلى أحمد عز: «أحمد عز الموجود في قفص الاتهام الآن ارتكب آلاف المخالفات في تلك الشركة واستولى على ملايين الجنيهات منها، وأقول هذا الكلام في مواجهته الآن ولا أخشى شيئًا منه». وقال المستشار القانوني لـ«المصري اليوم» إنه سبق وأن توجه إلى مكتب أحمد عز أكثر من مرة معربا عن اعتراضه عن الإجراءات التي اتخذها بشركة عز، إلا أن الأخير هدده بالإيذاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل