المحتوى الرئيسى

الديمقراطية تتحدى الجيش في مصر

04/09 15:47

ووصفت الصحيفة احتجاج آلاف المصريين الغاضبين على المجلس العسكري في ميدان التحرير، وقالت إن مظاهرات أمس تعد الأكبر منذ رحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير/شباط الماضي.ومنذ ذلك الحين ظل المصريون ينظرون إلى الجيش على أنه حامي الثورة، لكنه واجه مظاهرة أمس بعنف حيث تعرض المئات للضرب بالعصي، وقالت وكالة أسوشيتد برس إن شهودا أبلغوها أن الجنود اعتقلوا مئات المتظاهرين.وقد تم سجن أحد المدونين مؤخرا كما قال أحد نشطاء حقوق الإنسان إن مئات اعتقلوا ومثلوا أمام محاكم عسكرية سرية في الشهرين الأخيرين.وقالت نيفين بكير (42 عاما) "لا نريد مواجهة مع الجيش، ولكن عليهم أن يعلموا أن الشعب لن يهدأ، فهذه ثورة".ويواجه الجيش انتقادات بأنه لا يريد أو أنه عاجز على التكيف مع عهد جديد من الديمقراطية الحقيقية وإنهاء الفساد ووقف الممارسات التعسفية للشرطة.وكتب المدون السجين ميخائيل نبيل في مدونته "لم يعد الجيش والشعب يدا واحدة، لقد قضت الثورة على الدكتاتور، لكن الدكتاتورية لا زالت موجودة"، ويواجه نبيل محاكمة سرية وثلاث سنوات سجنا.ونقلت الصحيفة عن ناطق عسكري قوله إن كثيرا من الاتهامات مبنية على الشائعات وأن الجيش سيحقق في الاتهامات التي تحدثت عن انتهاكات بحق النساء، وأضاف أن الجيش تعهد بنقل مصر خطوة بخطوة نحو الديمقراطية.وتنقل الصحيفة عن نبيل فؤاد -وهو أحد المتعاطفين مع الجيش وهو جنرال متقاعد وأستاذ دراسات إستراتيجية- قوله عن اتهامات للجيش بوقف الديمقراطية، وجهوده لحماية شبكة مسؤولي مبارك والتسامح مع استمرار ممارسات تعذيب السجناء، بأن الجنرالات غير مرتاحين لدورهم الجديد.وأضاف فؤاد "إنهم أفراد يتمتعون بمعرفة جيدة، ولكنهم ليسوا مستعدين لما يفعلونه الآن، لقد تسلم الجيش هذه المهمة فجأة، وتعقد الأمر بسبب غياب الشرطة".ونقلت الصحيفة تصريح أحد الذين تجمعوا في ساحة التحرير أمس، حيث قال نبيل حزين -وهو رجل أعمال- إن المجلس العسكري يؤيد النظام السابق، فقد كان جزءا منه، ولهذا يدافع عنه بكل ما يستطيع.كما تحدث أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة مصطفى كامل السيد فقال "أعتقد أنهم غير قادرين على فهم المدى الذي تريد الثورة تغييره في البلاد"، وأضاف "بالنسبة لهم، كان إسقاط الرئيس كافيا، ولم يكن أعضاء المجلس العسكري قد تكونوا في النظام القديم وتم تعيينهم من قبل مبارك فقط، بل عملوا معه سنوات عديدة".ومن جهته قال الجنرال المتقاعد خالد سرور "أنت تتحدث عن أناس أمضوا الكثير من الوقت في العمل مع مبارك". وأضاف "إنهم ليسوا سياسيين، والآن لديهم الكثير من المهام السياسية وهم لا يعرفون كيفية إنجاز هذه المهمة".ويوجد على رأس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي، وهو حليف وثيق لفترة طويلة للرئيس المخلوع حسني مبارك. وللمرة الأولى يوم الجمعة، أصبح محور غضب المحتجين في ساحة التحرير والذين وصفوه بأنه دكتاتور وطالبوا باستقالته، وبدا الغضب على نطاق واسع حيث صاح عدد من المتكلمين "يا مشير لماذا السكوت؟ هل أنت معهم، أم ماذا؟".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل