المحتوى الرئيسى

محافظ الدقهلية يلجأ لـ«الفتوى والتشريع» لتحديد العلاقة بين المحافظة وشركة الكهرباء

04/09 15:18

لجأ اللواء سمير سلام، محافظ الدقهلية، إلى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة؛ لتحديد العلاقة المستقبلية بين المحافظة وشركة كهرباء شمال الدلتا، بعد أن كشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات وتقرير اللجان الفنية للمحافظة عن استيلاء شركة الكهرباء على مبالغ مالية دون وجه حق قدرها 390 مليون جنيه، تم صرفها لشركة كهرباء شمال الدلتا كمقابل الإنارة العامة للوحدات المحلية بدائرة المحافظة. وأحال المحافظ التقرير الفني وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات إلى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لاستطلاع رأيها في إعادة تقييم العلاقة بين شركة الكهرباء والمحافظة ومدى قانونية تطبيق اللائحة التجارية للشركة والمحاسبة على أساس الاستهلاك الفعلي والمحاسبة في نهاية كل دورة بدلا من نظام الدفع المقدم والمتبع في كل المحافظات، بالإضافة لمدى قانونية تطبيق التقادم الخمسي على الشركة لاسترداد المبالغ المحصلة بالمخالفة عن مدة خمس سنوات سابقة. وكان تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات وتقرير فني للمحافظة قد كشفا عن استيلاء شركة كهرباء الدلتا على مبلغ 390 مليون و378 ألف جنيه من ميزانية محافظة الدقهلية مقابل مصاريف إنارة وهي مصاريف وهمية، تم صرفها بالزيادة بعدد من الوحدات المحلية بقراءات وهمية بالزيادة لعدادات ببعض الوحدات وادعاء قراءات لعدادات غير موجودة أصلا في وحدات أخرى. وبعد كشف المخالفات أعادت شركة الكهرباء مبلغ 57 مليون جنيه فقط عن 6 شهور من إجمالي المبلغ الذي أكدته التقارير الفنية عن خمس سنوات سابقة، ثم أمر المحافظ بحفظ الموضوع حسب تقرير المستشار القانوني للمحافظة وعدم مطالبة الشركة برد باقي المبالغ بسبب الخلاف القانوني حول تطبيق التقادم الخمسي من عدمه، وتراجع عن القرار بعد ثبوت المخالفات من خلال لجنة فنية أخرى، تم تشكيلها من المحافظة، وأحال الموضوع لمجلس الدولة. وكشف اللواء أحمد حسين، مدير عام التفتيش المالي والإداري بمحافظة الدقهلية، في مذكرة تم عرضها على المحافظ في 21 سبتمبر 2011 عن أن رئيس قطاع الجهاز المركزي للمحاسبات خلال اجتماعات متكررة أثبت استحقاق مبلغ 57 مليون جنيه كمبالغ صرفت دون وجه حق لشركة الكهرباء عن 6 أشهر فقط سابقة لتقرير الجهاز المركزي، وذلك طبقا للائحة الموحدة للشركة وتم قيد المبالغ ديونا ومطلوبات على شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء والخصم لصالح الموازنة العامة للدولة وعندما تم حساب 5 سنوات سابقة لتقرير الجهاز المركزي عن طريق لجنة محلية انتهت إلى استحقاق مبلغ حوالي 390 مليون جنيه عن تلك المدة على شركة الكهرباء إلا أن المسؤولين بالشركة اعترضوا على المبلغ.  وكان محافظ الدقهلية قد أصدر الكتاب الدوري رقم 20 لسنة 2010 وقرر التحول من نظام الدفع المقدم اعتبارًا من 1 يوليو 2010 إلى نظام المحاسبة على الأساس الفعلي والمحاسبة في نهاية كل دورة بعد اعتماد محاضر الاستهلاك وموافقة الوحدات المحلية في ضوء مطالبات الشركة وذلك بعد اكتشاف أن شركة الكهرباء حصلت من الوحدات المحلية المبالغ بالزيادة. وطبقا للتقرير قررت الإدارة العامة للرقابة المالية على محافظة الدقهلية بشعبتيها الأولى والثانية بتشكل لجان لإعادة احتساب الكهرباء، التي سبق المحاسبة عليها لمدة تنسحب إلى خمس سنوات سابقة طرف شركة الكهرباء وتحصيل تلك المبالغ وتخفيض الأمانة المدفوعة مقدمًا للشركة بمعرفة الوحدات المختلفة بما يتناسب مع الاستهلاك الفعلي لكل دورة محاسبة، ووفقا لما أسفر عنه الفحص. وكشفت مذكرة المستشار القانوني للمحافظة في 9 مارس 2010 عن أنه بتشكيل لجان فنية متخصصة على مستوى المراكز والوحدات لإعادة تقدير قيمة الاستهلاك الفعلي وتحديد الفروق بينها وبين ما سبق المحاسبة عليه لمدة تنسحب إلى خمس سنوات سابقة استنادا إلى نص المادة 375 من القانون المدني بشأن التقادم الخمسي للحقوق الدورية المتجددة، أسفر الفحص عن وجود مبالغ جملتها 390 مليون و379 ألف جنيه مستحقة على شركة الكهرباء للوحدات المحلية ويجب قيدها بحساب الديون والمطلوبات طرف شركة الكهرباء تمهيدًا لتحصيلها من مستحقاتها لدى الوحدات المحلية. وانتهى التقرير بصرف مبالغ ضخمة لشركة الكهرباء دون وجه حق، مما يستوجب إعادة النظر في طبيعة العلاقة بين الوحدات المحلية وشركة الكهرباء لما فيه من إهدار للمال العام وصرف مبالغ في غير محلها ونتج عن ذلك إحالة المحافظ الموضوع للجنة الفتوى والتشريع للبت فيه وفي طبيعة العلاقة الجديدة بين الشركة والمحافظة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل