المحتوى الرئيسى

رأي - إشاعات.. وحوادث.. وغضب..!!

04/09 13:45

إشاعات مخيفة تتردد هنا وهناك وحوادث غريبة يتكرر وقوعها في كل مكان وأحاديث متعددة عن حالات اختطاف لفتيات وتأكيدات من أشخاص موثوق فيهم عن تعرض عدد من المواطنين للسرقة بالإكراه والسطو المسلح علي الطرق الصحراوية والدائرية وانتشار واضح للمتسولين الذين يمدون أيديهم ومعها ألسنتهم بكلمات السباب إذا لم ينالوا ما يريدون وانفلات تام في سلوكيات الشارع يتمثل في احتلال الأرصفة بالباعة الجائلين ومن المقاهي واختفاء تام لشرطة المرافق وعجز ظاهر لشرطة المرور والبلطجية في كل مكان يسرحون ويمرحون..!ولا حديث في مصر حاليا إلا عن هذا الغياب الأمني الواضح الذي جعل أكثر تجارة تلقي رواجا حاليا هي تجارة السلاح الذي يباع في كل مكان سرا وعلنا أيضا وبدون خوف أو تردد وأصبح الشغل الشاغل لسكان المجتمعات العمرانية الجديدة هو البحث عن أي وسيلة لتأمين مساكنهم وحماية أنفسهم وأعراضهم وظهر البدو بأسلحتهم الأوتوماتيكية في هذه المدن يقدمون خدماتهم ويقبضون ثمن الحماية.ويحدث هذا في الوقت الذي يدار فيه حوار قومي تشترك فيه مختلف أطياف المجتمع المصري وهو حوار لا يزيد علي كونه "مكلمة" في وقت يستعرض فيه الجميع قدراتهم في التنظير والفلسفة وتحليل الأمور في مرحلة ما بعد الثورة وفي وقت يسعي فيه الجميع لأن يكونوا آباء أو أبناء لثورة جاءت بدون سابق إنذار وتلقفها بعض من المثقفين والانتهازيين ليبنوا عليها واقعا جديدا تكون الكلمة فيه لهم ويصفون فيه حساباتهم مع مثقفين آخرين ركبوا الموجة لعقود طويلة وآن أوان التشهير والتمثيل بهم..!ولا نعتقد اننا في حاجة لأي حوار الآن إلا الحوار الأمني فقط. فالثورة في خطر بسبب هذا الغياب الأمني وما أنجزته الثورة من معجزات في أشهر قليلة يواجه اختبارا صعبا مع الفلتان الأمني الذي نعيشه والذي يجعل بعض الناس تنسي أو تتناسي كل ما حققته الثورة في رحلة بحثها عن الأمن والأمان.وحقيقة لا نعرف ما الذي يعيق قوات الشرطة عن العودة لممارسة مهامها. ما الذي يمنع شرطة المرافق ان تعود لملاحقة اشغالات الشوارع ومخالفات البناء وما الذي يقف حائلا دون وقوف رجال المرور في الطرق السريعة لمراقبة الذين يقودون سياراتهم بسرعة جنونية أو عكس الاتجاه. وما الذي يؤخر رجال الأمن عن التواجد في الشارع لإيقاف هذه الجرائم المتزايدة التي تأخذ منحني تصاعديا بالغ الخطورة.اننا نعلم ان هناك غضبا مكتوما بين ضباط الشرطة نتيجة للمحاكمات الجارية للبعض منهم. وهناك لوم متزايد يوجهونه للنيابة العامة التي تلاحق الضباط وتهمل ملاحقة البلطجية ولكن هذا الغضب أيا كانت أسبابه لا يبرر أبدا التقاعس عن أداء الواجب وعن العودة إلي الميدان وعن حماية المجتمع الذي أصبح يعيش حالة من الخوف والقلق مما يحدث ومن مجهول قادم قد ينفجر غضبا وثورة مدمرة لا تبقي علي أحد.ان أحدا لا ينكر أهمية رجال الأمن فهم منا إخوة وأقارب لنا وهم أيضا كانوا ضحية النظام السابق الذي وظف قدراتهم وطاقاتهم لخدمته والحفاظ عليه باعتبار ذلك من المصلحة القومية للوطن ونحن في هذا نلتمس لهم كل العذر في بعض تجاوزاتهم وإهمالهم لأمن المواطن وتفرغهم للأمن السياسي فقط ولكنهم يجب أيضا أن يقفوا معنا في ضرورة معاقبة الذين أساءوا استغلال السلطات الممنوحة لهم وتجاوزوا في حق الشعب بإذلاله وتعذيبه وقتله. فهؤلاء يجب أن يحاكموا وأن يقرر القضاء وحده إدانتهم أو براءتهم ولا يجب علي رجال الشرطة أن يغضبوا لذلك أو يمتنعوا عن العمل وأداء الواجب وإلا كانوا هم أيضا يستحقون المحاكمة والعزل من الخدمة.اننا ندعو إلي الحوار المجتمعي حول أمن هذا الوطن لأنه لا نجاح لثورة بدون الاستقرار ولا أمل في تنمية ورخاء بدون الأمن والأمان..!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل