المحتوى الرئيسى

من الواقع - لماذا هذا الانكسار أيها العقيد؟!!

04/09 13:45

كنت أتمني علي العقيد معمر القذافي قائد ليبيا وحاكمها لأكثر من 40 سنة أن يحتفظ بقوة شخصيته باعتباره ملك ملوك أفريقيا ولا يتخاذل وينسحق أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الخطاب الذي وجهه إليه طالبا منه منع حلف شمال الأطلنطي من شن غاراته علي القوات التي تتصدي للثوار الليبيين.القذافي بدا في خطابه لأوباما ضعيف الشخصية منبطحا وهو يتوسل إليه في هذا الطلب مناديا له مرة: ابننا صاحب الفخامة الرئيس أوباما.. ومرة أخري يقول له: ابننا العزيز صاحب السعادة.. وفي ثنايا الخطاب يقول له: ستظل ابننا مهما حدث ومازلنا ندعو لك بالبقاء رئيسا للولايات المتحدة.كان من المفترض أن يخاطب القذافي أوباما من منطلق قوي وبعبارات حادة كما عودنا دائما بلغته التي تحمل التهديد والوعيد وتضع ليبيا علي قدم المساواة مع أمريكا وتضعه هو نفسه نداً للرئيس أوباما.. لكن ما حدث عكس ذلك تماما رأيناه كسيرا ذليلاً!!ما الذي يجعلك أيها العقيد تقف هذا الموقف الذي لا يليق برئيس دولة عودنا دائما ان يتحدث بكل عظمة معتبرا نفسه ظاهرة فريدة في الحكام العرب لا يتواني عن مهاجمة هذا وتهديد ذاك.. وكانت له صولات وجولات في القمم العربية والافريقية وأطول خطاب في التاريخ أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.هل تمسكك بالبقاء في الحكم يجعلك تقف هذا الموقف وتلجأ لهذا  الأسلوب الذي تتملق فيه الرئيس الأمريكي؟! وهل تظن أن الرئيس أوباما يملك بنفسه قرار وقف الغارات الأطلنطية  علي قواتك التي تقتل الشعب الليبي الأعزل؟!إن وراء أوباما "كونجرس" هو الذي يقرر. ووراءه رأيا عاما أمريكيا.. ووراءه حلفاء كُثر يضمهم حلف شمال الأطلنطي .. ووراءه موقفا عالميا يتابعه.. ووراءه سياسة أمريكية أوروبية لها مصالحها في المنطقة.. ولا يمكن أن يتخطي كل هذه العقبات  ويتجاوز كل هذه المطبات بقرار منفرد.السياسة مصالح يا سيادة العقيد.. وكان باستطاعتك أن تتجنب هذا الموقف وتقنع وتعتبر نفسك مواطنا صالحا وتكتفي بـ40 عاماً في الحكم.. فلا أحد مخلّداً علي ظهر الأرض.. والمناصب لابد أن تزول يوماً ما. والأعمار تنتهي في ساعتها المحددة.. ولا يبقي لك إلا التاريخ والذكري.. وعليك الخيار أن تكون في أي صفحة من هذا التاريخ.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل