المحتوى الرئيسى

نداء إلى الشباب

04/09 12:23

بقلم: نصر التهامي    نصر التهامي  إلى صناع الأمل والحرية, إلى سواعد الأمة الفتية, إلى سر نهضتها وقوة حضارتها, إلى "الشباب".. أنتم أساس المجتمع فبصلاحكم يكون صلاح المجتمع.   لقد علمتنا الأحداث أن الدنيا لا تدوم على حال والأيام تتقلب, فاغتنم أيها الشاب فرصة شبابك وعليك بصحبة الأخيار, فطوبى لمن صبر على شهوات زائلة؛ ليسعد بنعيم جنات خالدة, ولكن بحسب ركوب الأهوال وتحمل المشاق تكون الفرحة.   فلا راحةَ لمن لا تعب له, ولا نعيم لمن لا شقاءَ له, ولا لذة لمن لا جد له, ولا فرحة لمن لا همَّ له, فالجنة ظلها ممدود لمن لا يتعدى الحدود, ونعيمها مقيم لمن على أوامر الله يستقيم, وبساتينها زاهرة لمن له عين ساهرة.   إننا نريد أن تشرق روح الإسلام فينا, ونبذل كل جهدنا لنعيد أمجادنا, ونتمسك بمنهج ربنا وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم, لقد حان وقت الصحوة, فلنستيقظ ولنزيح عن رءوسنا الذل والضعف والهوان فقد ولَّى وقت الكسل والنوم.   لقد دعا سيدنا نوح عليه السلام ابنه ليلحق بسفينة النجاة, فلا نريد من يتقاعس عن الركوب مهما تلاطمت الأمواج عليك من كل جانب.   أيها الشباب لقد أصدر ربان السفينة تعليماته للركاب قائلاً: 1- إياك أن تعبث بالسفينة فتحدث بها ثُقبًا أو خرقًا. 2- إياك أن تترك غيرك يعبث في السفينة. 3- يجب علينا جميعًا المحافظة على السفينة. 4- يجب أن يتحمل ركاب السفينة بعضهم البعض. 5- على ركاب السفينة أن يتحلوا بسعة الصدر وكظم الغيظ. 6- عليكم بالدعاء حتى نصل جميعًا إلى شاطئ الأمان وساحة النجاة.   كان الحبيب صلى الله عليه وسلم قد نصح أمته فقال: "مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ، مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا".   فالسفينة هي المجتمع, وركابها نحن جميعًا أنا وأنت, وهذه الأمواج المتلاطمة هي التي نراها في المجتمع من تدني الأخلاق والسلوكيات وانتشار المسكرات والمخدرات وتفشي الرذائل والبلطجة.. أيها الشاب أما آن لك أن تلحق بالطائعين الصادقين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)) (التوبة).   فسبيل العلاج والنجاة في الصلح مع الله وفي أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر, ومن هنا كثرت واجباتكم, وعظمت تبعاتكم وتضاعفت حقوق أمتكم عليكم, وثقلت الأمانة في أعناقكم, ووجب عليكم أن تفكروا طويلاً وأن تعملوا كثيرًا.   فجددوا أيها الشباب إيمانكم, وحددوا غاياتكم وأهدافكم, فأول القوة الإيمان, ونتيجة الإيمان الوحدة, وعاقبة الوحدة النصر المبين, فآمنوا وتآخوا واعملوا وترقبوا بعد ذلك تجدون النصر.. وبشر المؤمنين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل