المحتوى الرئيسى

معارك بالبريقة وقتلى بمصراتة

04/09 13:50

اندلعت معارك عنيفة مساء أمس بين الثوار الليبيين والكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي في محيط مدينة البريقة شرقي البلاد، حيث يوجد ميناء للنفط، في حين قالت مصادر طبية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون في معركة شرسة بمدينة مصراتة غربي البلاد.وأعلن الثوار في مصراتة أنهم صدوا هجوما من كتائب القذافي على الضواحي الشرقية للمدينة، بعد معارك عنيفة في الشوارع, وأجهضوا محاولاتها للتقدم صوب منطقة اقزير المأهولة بالسكان.وأضاف الثوار أنهم استعادوا السيطرة على عدة مبان في المدينة كان يستخدمها قناصة ضدهم, وأغلقوا شارع طرابلس الرئيسي الذي كانت الكتائب تسيطر عليه.من جهته أذاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) تسجيلا مصورا لما قال إنها عملية قصف جوي نفذتها إحدى مقاتلاته مستهدفة دبابة تابعة لقوات القذافي لمنع اشتباكها مع الثوار في مصراتة.وتأتي هذه الصور رغبة من الناتو في إثبات دقة عملياته, وذلك على خلفية الجدل الذي دار بعد مقتل خمسة من الثوار في قصف نفذته طائرات الحلف على دبابات تابعة لهم قرب البريقة أول أمس الخميس.وقال مسؤولون في الحلف إن قصف الثوار كان بالخطأ، وإن قادة الطائرات في ما يبدو ظنوا أن الدبابات تابعة للقوات الموالية للقذافي. وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هويتها إن دعوة الأمم المتحدة للبعثة -التي هي شرط مسبق لإرسالها- باتت وشيكة.وكان الاتحاد الأوروبي قد عبر من قبل عن قلقه بشأن الوضع الإنساني في مصراتة التي تعيش دون إمدادات طبية وبلا مياه ولا كهرباء وسط استمرار القتال، وقد حذر القائد العسكري للثوار عبد الفتاح يونس الخميس من أن "مصراتة تتعرض للإبادة".كما سبق أن حذرت فاليري أموس -مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في الشؤون الإنسانية- من أن الوضع في مصراتة "أصبح كارثيا"، وأن المدينة تحتاج إلى مساعدات عاجلة.وقالت إن مئات الأشخاص في المدينة قتلوا وجرحوا، في حين يعاني بقية سكان المدينة –البالغ عددهم نحو ثلاثمائة ألف نسمة- من نقص في المياه والغذاء والدواء.وفي السياق ذاته نقلت وكالة أسوشيتد برس عن الناطقة باسم الناتو أُوانا لونغسكو قولها إن الحلف يحاول أن يجد طريقة لكسر الحصار الذي تفرضه قوات القذافي على مصراتة وأنه يناقش الأمر مع الدول غير الأعضاء فيه المشاركة في قوات التحالف الدولي. وأوضح أن السكان سمعوا في البداية الطائرات ثم أحصوا حوالي 14 انفجارا، مضيفا أن بعض الناس استخدموا نظارات مكبرة ورأوا مباني تحترق.وفي طبرق شرقي البلاد، نظم المواطنون مسيرات احتجاج يوم أمس طافت شوارع المدينة احتجاجا على ما سموه تقاعس الناتو عن القيام بواجبه في حماية المدنيين، طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي الذي نص على فرض منطقة حظر جوي على ليبيا.وندد المتظاهرون باستمرار هجمات كتائب القذافي على المدنيين في مدن مصراتة وطرابلس وأجدابيا، وطالبوا بتسليح الثوار وتكثيف ضربات الناتو الجوية ضد قوات القذافي.وفي السياق نفسه اعترف قادة الناتو بالقيود المفروضة على الضربات الجوية التي يشنها الحلف في ليبيا، والتي لم تؤد إلا إلى "جمود عسكري"، حسب قولهم.وأعرب هؤلاء المسؤولون عن خيبة أملهم من أن أساليب قوات القذافي بوضع مدرعاتها في مناطق مدنية أدت إلى تقليص آثار التفوق الجوي.ومن جانب آخر ذكر متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي، الذي يقود الثورة ضد القذافي، يوم أمس أن عدد ضحايا المواجهات التي اندلعت في البلاد منذ 17 فبراير/نيسان الماضي بلغ نحو عشرة آلاف قتيل.وقال الناطق باسم المجلس عبد الحفيظ غوقة في معقل الثوار بمدينة بنغازي شرقي البلاد إن حوالي ألفي شخص قتلوا في العاصمة طرابلس ومصراتة بالإضافة إلى ما يقرب من ألف وخمسمائة قتيل في الزاوية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل