المحتوى الرئيسى

تعليقسبق الإصرار‏..‏ وثقافة الاعتذار

04/08 23:50

مع سبق الإصرار والترصد‏..‏ تعبير إعتدناه في أدبيات االقضاءب يشير إلي أن نية الجاني مبيتة لإرتكاب جريمته‏..‏ في حين تمثل اثقافة الإعتذارب أحد روافد بروتوكولات االإتيكيتب‏..‏ والفرق الواضح تماما بين الإثنين يجبرنا علي الفصل التام بينهما.. غير أننا يبدو قد إعتدنا الخلط بينهما أو إستخدام أيهما في غير موضعه إذ إننا نكتفي بكشف نية الجاني وإستدعاء بروتوكولات الإتيكيت لنواجه ما نتعرض له من أحداث!! المشهد السائد علي مسرح الأحداث السياسية منذ ثورة25 يناير يكشف عن أن هناك جرائم ترتكب في حقنا نحن المواطنين ليخرج علينا بعدها مسئولون بنبرة صوت منكسرة يقدمون الإعتذار ويلحقونه بتأكيد اإحالة الأمر إلي التحقيقب.. ويسدل الستار في إنتظار أن يرفع مرة أخري عن حادث جديد!! ما جري في استاد القاهرة مساء يوم السبت الماضي وما تلاه من مشاهد الاعتذار المتتالي من جانب الدكتور عصام شرف رئيس الحكومة في معظم برامج االتوك شوب علي شاشة التليفزيون ليلتها يبدو وكأننا قد أدينا واجبنا اولا مانع من إحالة الأمر إلي التحقيق لكشفب أسرار ما جري اوكأن هناك لغزا محيرا أمامنا لكشف أبعاده!! بعد ماجري في ميدان التحرير يوم2 فبراير ـ والذي أصطلح علي تسميته من اللحظة الأولي موقعة الجمل في حين أصر ثوار الميدان علي تسميته اموقعة الجحش ـ خرج علينا الفريق احمد شفيق اببلوفره الكحلي الأشهر ـ ليقدم أسفه وإعتذار حكومته وقتها علي ما جري.. وبنبرة صوت حرص علي إكسابها حزنا قدم عزاءه لأسر الشهداء ولم ينس ـ بالقطع ـ توعده بملاحقة الجناة أيا كانوا وأينما كانوا وتقديمهم للعدالة.. وإنتهي الأمر ا فقد أدينا واجبناب!! في استاد القاهرة أعيد السيناريو بكل مشاهده.. فالنية كانت مبيتة لما سيحدث بعد نحو الساعة من بداية اللقاء.. فالفراغ الأمني الذي إعتدناه من نهايات يناير كان واضحا من البداية.. وكان غير قليل ممن وقع إختيارهم علي الإستاد لإرتكاب جريمتهم فهم مستعدون تماما.. ووقعت الجريمة وتوالت المشاهد اإعتذار ثم إحالة للتحقيق.. وتعهد بمعاقبة الجناة.. وانتهي الأمرب! في الجريمتين اموقعة الجمل.. وموقعة الجلابية كما وصفها شباب الفيس بوكب كان الجاني معروفا للجميع ومع ذلك فهو لا يزال حرا لم يقدم لأي محاكمة ولم تطله يد العدالة بعد وإن كان يواجه الآن ـ بتهديد واضح بالتحقيق معه جنائيا عن جرائم مالية علي الرغم من أن ما ارتكبه من جرائم تستدعي مثوله أمام العدالة لمحاكمته سياسيا أيضا.. إذ أن من ألقي القبض عليهم كانوا مجرد أدوات لإرتكاب هذه الجرائم..! في الأولي بدأ التحقيق مع عدد من رموز النظام المخلوع فيما بدا وكأنه شرطا بأن تقف حدود الإتهامات عند وزير الداخلية السابق الذي يواجه بالفعل ـ حتي الآن ـ بمحاكمة في قضية أشبه بجنحة مخالفة المرور ا فلا مانع من تحميله أيضا جريمة التحريرب.. أما بقية من خضعوا للتحقيق االحاجة عيشة صاحبة أشهر قبلة علي يد من كانت السيدة الأولي.. ورئيس اتحاد العمالب فلا أحد يعلم الآن موقفهما القانوني من هذه القضية افالمهم ألا تطول أي يد الفاعل الأصلي علي الرغم من إعتراف وزير الداخلية بأن إطلاق النيران علي الثوار جاء بأمر منه!! في الثانية اموقعة الجلابيةب فالإدانة تطوق الفراغ الأمني أما من ألقي القبض عليهم من امدمني ثقافة الفوضي والبلطجةب من سكان العشوائيات فهم أيضا مجرد أدوات ـ ولا أبالغ إن قلت ضحايا ـ فالجاني الحقيقي واضح بسياساته التي أوصلت مجموعة من المواطنين إلي قاع المجتمع فخرجوا ناقمين وغاضبين علي ذلك المجتمع الذي يصر علي طردهم حتي خارج هامش إهتمامه.!! وأقول للدكتورشرف وأي دكتور قادم مستقبلا إلي ذات الموقع: لا تستدع ابروتوكولات الإتيكيتب في موقف يستوجب إفساح الطريق أمام اأدبيات القضاء وبصورة عاجلة!! المزيد من مقالات عبدالعظيم درويش

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل