المحتوى الرئيسى

ما دخلهم بنا ؟ بقلم : احلام الجندى

04/08 19:50

ما دخلهم بنا ؟ بقلم : احلام الجندى ما دخلهم بنا ؟ سؤال اطلقته ابنتى الصغرى معترضة على كثرة التصريحات وتعددها من جميع انحاء الأرض اتجاه الاحداتث الجارية فى مصر وخاصة ان تصاريح ومؤتمرات الكثير منهم حول ثورتنا وما يجرى ببلدنا كان اكثر مما صرح به القائمون على حكمنا وعلى رأسهم الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك فها هو اوباما وكلنتون يطلقون العديد من التصريحات ويعقدون العديد من المؤتمرات وعلى مسار اربعة ايام من بدء الثورة الى ان خرج سيادة الرئيس الذى لم يقدم خطابه الأول ولم يؤخر بل دل على عنجهيته وانفصامه عن شعبه وتهديده وكأنه مغيب أو انعدم لديه التقدير فلم يعطى الحدث قدره ولم يعطى الثورة قيمتها ولم يعر مطالب المتظاهرين انتباها . ثم تلاها تصريحات اوربية فرنسية والمانية وبريطانية وغيرها.. وامريكية جنوبية ، ثم ايرانية حتى ان رجال دينها خطبوا بالعربية التى يتنكرون لها رغم انها لغة القرأن الذى يدينون به على خلاف لغتهم الفارسية ، ثم تحدث حسن نصرالله وبين انه لا يستطيع ان يقف على التل وخاصة انه تريث اثنى عشرة يوما حتى لا يقال ان له اجندة متحكمة فى هذه الثورة وبين انه ما دام قد قيل فلن نظل ننظر دون تأييد ودعم ولو معنوى لهذا الشعب الثائر لنيل حريته وتأصيل كرامته ، وتمنى ان لو كان بميدان التحرير يشارك بدمه وكل رفاقه فى هذه الثورة المباركة . كما كان للعديد من الدول العربية وخاصة من على شاكلة النظام البائد آراء مناهضة للثورة ومؤيدة للرئيس المخلوع كالسعودية والاردن والكويت واليمن . كل هذا جعلها تطلق هذا التساؤل ، ولكى اقرب لها المعنى شبهت لها ان العالم اليوم اصبح كبيت واحد متعدد الغرف فى كل غرفة اسرة وسألتها عدة اسئلة ، إذا حدث خلاف فى احد هذه الغرف وتعارك اهلها وعلا صوتهم وبذئت الفاظهم ، ألن يزعج هذه الصوت وهذه الكلمات اصحاب الغرف الأخرى ؟ قالت: بلى قلت : وعندئذ ماذا يجب على هؤلاء الجيران ان يفعلوا حتى يسكتوا هذا الصوت المزعج ويحولوا دون وصول البذاءة الى مسامع ابنائهم ؟ الن يذهب بعض عقلائهم لكى يصلحوا بينهم وينبهوهم الى ان عراكهم لن يعود بالنفع عليهم كما انه يؤذى غيرهم ؟ قالت : بلا قلت : وهل يعد هذا تدخلا فى شئونهم ؟ ام المصلحة العامة تطلبت ذلك ؟ قالت بل المصلحة تطلبت ذلك . قلت :ومع من يتعامل سكان كل غرفة اليس مع جيرانهم ؟ منهم يشترون واليهم يبيعون ؟ وفيما بينهم يتعاونون ويتكاملون ، قالت : بلى قلت : الن ينشغل اهل الغرفة المتعاركة بعراكهم عن العمل والإنتاج وبالتالى لا تجد الغرف الأخرى حاجتها من منتجاتهم ؟ قالت :بلى قلت : اذا لابد من تهدئة اهل هذه الغرفة ، حتى تواصل انتاجها ويعم الخير على الجميع . وفى حالة عدم استجابة اهل هذه الغرفة للتهدئة وتقبل الصلح فماذا يجب على باقى الغرف هل تظل فى قلق وحاجة ؟ ام انها سوف تهددها اولا بمقاطعة الشراء منها والبحث عن بدلاء عنها كوسيلة ضغط للإستجابة ؟ قالت : يمكن ان يكون ذلك داعيا الى التهدئة . قلت : واذا لم يؤثر ذلك عليها . هل يظلون فى قلق دائم ؟ ام انه قد يستقوى اهل غرفة مجاورة قد تتضرر من فعلها فتتهجم عليها حتى تجبرها على الانتهاء والسكوت . قالت وهل يرضى اهل باقى الغرف عن ذك . قلت : هنا تدخل المصالح ؟ قالت :ماذا يعنى هذا ؟ قلت : اذا شعر اصحاب الغرف الأخرى بأن هذا سيوفر لهم امنا دون ان يكلفهم شيئا ولن ينقص من هيبتهم ومصالحهم، او ان الغرفة المهاجمة لن تتحكم فيما تنتجه هذه الغرفة او تمنعه عنهم ، او ان الغرفة المهاجمة لن تستقوى بهذا الموقف عليهم فقد يوافقوا ولا يعترضوا . والعكس صحيح ، فإذا حدث عكس ذلك قإما ان تتدخل غرفة اخرى اقوى لردع الإثنين واما ان يتحد عدد من الغرف ليكونوا قوة توقف اعتدائهما . ومن هذا يا بنيتى يتبين ان العلاقات بين الدول كالعلاقات بين الجيران وحتى كالعلاقات داخل كل اسرة اذا لم تكن هناك قيم واخلاق ووفاء بوعود والتزامات فإن المصلحة الخاصة وفرض القوة سيكون هو المحرك ولنا فيما حدث فى العراق وما يحدث الآن فى ليبيا دليلا . احلام الجندى الثلاثاء 8/2/2011 ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل