المحتوى الرئيسى

تأييد لسياسة ألمانيا تجاه ليبيا

04/08 22:21

الحكومة الألمانية ستطلب من البرلمان تفويضا بالمشاركة بقوة لحماية المساعدات الإنسانية في ليبيا (الجزيرة)خالد شمت-برلينعكس تأييد أحزاب المعارضة الألمانية لسياسة حكومة المستشارة أنجيلا ميركل تجاه الأحداث الراهنة في ليبيا في بدايتها، سابقة قليلة الحدوث في مواقف هذه الأحزاب تجاه القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية للبلاد.ودعمت أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار امتناع الحكومة الشهر الماضي عن التصويت في مجلس الأمن على قرار لفرض حظر جوي على ليبيا، وأيدت رفض برلين المشاركة في العمليات الدولية للتحالف الدولي ضد قوات العقيد معمر القذافي.واعتبر عمر كامل أستاذ العلوم السياسية بجامعة لايبزيغ أن كل حزب من أحزاب المعارضة الألمانية استند لأسباب خاصة به في التماهي مع الموقف الرسمي من الأحداث الليبية.وأوضح كامل -في تصريح للجزيرة نت- أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي حاول من خلال تأييده لسياسة ميركل أن يذكر الرأي العام بموقفه الرافض للحرب في العراق وبتبنيه إستراتيجية رفض توسعة النزاعات المسلحة في العالم.وأشار إلى أن حزب الخضر أيد مبدئيا الموقف الحكومي من الأزمة الليبية، وانتقد في المقابل إدارة المستشارة ووزير خارجيتها غيدو فيسترفيله لملف هذه الأزمة.ولفت إلى أن موقف الخضر تميز عن باقي أحزاب المعارضة برفضه سحب سفن البحرية من المشاركة في مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في البحر المتوسط لمراقبة حظر وصول الأسلحة إلى ليبيا.وذكر أن موقف حزب اليسار جاء متسقا مع رفضه المطلق لإرسال الجيش في أي مهام عسكرية خارج الحدود. وأكد الحزبان أنهما سيؤيدان الطلب الذي ستتقدم به الحكومة إلى البرلمان خلال الأسبوع القادم، للحصول على تفويض لمشاركة قوات ألمانية في مهمة عسكرية أوروبية، لتأمين نقل مساعدات إنسانية وطبية إلى ليبيا، وحماية سفن اللاجئين في البحر المتوسط من الاعتداءات.وشدد رئيس الحزب الاشتراكي زغمار جابريل على أن حزبه يؤيد إصدار البرلمان بسرعة للتفويض الحكومي المطلوب بهدف توفير المساعدة للشعب الليبي.واعتبر ممثل الحزب الاشتراكي بلجنة الدفاع بالبرلمان راينر أرنولد أن مشاركة الجنود الألمان في تأمين المساعدات لليبيين تصحح أخطاء سياسة حكومة ميركل تجاه ليبيا طوال الأسابيع الثلاثة الماضية.وأوضح أوميد نوري بور ممثل حزب الخضر بلجنة الدفاع بالبرلمان أن الحزب لن يتأخر عن تأييد طلب التفويض الحكومي بالبرلمان، إذا كان إرسال الجنود بهدف حماية سفن المساعدات الأوروبية المتجهة إلى ليبيا وليس للمشاركة بالعمليات العسكرية الدائرة بهذا البلد.ورأى الباحث السياسي عمر كامل أن الحزبين الاشتراكي والخضر أيدا التحول الجديد في موقف الحكومة من ليبيا، لأنهما أدركا أن انسحاب ألمانيا هذه المرة من المهمة العسكرية الأوروبية الجديدة يعني وضع نهاية للسياسة الخارجية والأمنية الموحدة للاتحاد الأوروبي.رفض اليساروكان اليسار هو الوحيد بين أحزاب المعارضة الذي تراجع عن تأييد الموقف الحكومي من ليبيا بعد كشف برلين عن خطتها الجديدة إرسال وحدات عسكرية لمرافقة سفن المساعدات الإنسانية الأوروبية المتجهة إلى ليبيا.وقالت المتحدثة باسم الحزب في لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان إن حزبها سيرفض التصويت على إرسال جنود ألمان إلى ليبيا.وأشارت سيفين داجدلين -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن المستشارة ووزير الخارجية خرقا تعهداتهما السابقة برفض المشاركة في العمليات العسكرية بليبيا.واعتبرت أن المساعدات الإنسانية تمثل مصطلحا مطاطا يمكن استخدامه في تبرير العمليات الحربية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل