المحتوى الرئيسى

حراك تركي لتسهيل المصالحة الفلسطينية

04/08 18:51

عوض الرجوب-الخليلشهد الأسبوعان الماضيان تحركات واتصالات تركية للتقريب بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) وهو ما عدّه سياسيون جهدا إيجابيا من أنقرة باعتبارها غير منحازة لأي من طرفي الانقسام المستمر منذ نحو أربع سنوات.ورغم مباركة الفصائل الفلسطينية للتدخل التركي، فإن محللين يشيرون إلى أسباب يرونها كافية لإفشال أي محاولة لتحقيق المصالحة, ومنها الاختلاف بين برنامجي "فتح" وحماس" والتزامات السلطة الأمنية تجاه إسرائيل.وتأتي التحركات التركية متزامنة مع الحراك الدبلوماسي المصري، إذ استقبلت القاهرة الرئيس محمود عباس, والقيادي البارز في حماس محمود الزهار. حراك تركيولم يكن لقاء وزير الخارجية التركي داوود أوغلو أول أمس رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بالسفارة التركية بدمشق، وتأكيده ضرورة التوصل لمصالحة فلسطينية، بداية هذه التحركات إذ سبقته تحركات أخرى. فقد استضافت تركيا قبل نحو أسبوعين لقاء جمع فتح وحماس دون الإعلان عن مضمونه.وكان النائب عن حماس نزار رمضان أكد بوقت سابق للجزيرة نت القاء دون أن يبدي مزيدا من التفاصيل.وأواخر مارس/ آذار الماضي جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبين أوغلو، ثم تسلم عباس بالثاني من هذا الشهر رسالة من القيادة التركية أعربت فيها عن تأييدها الكامل لمبادرة عباس لزيارة غزة والتي أعلن عنها الشهر الماضي.من جهته, لمح عضو التشريعي عن حماس عبد الرحمن زيدان لدور تركي بملف المصالحة، وأكد اللقاء بين مشعل وأوغلو بدمشق. لكنه لم يشر إلى أي نتائج على صعيد المصالحة.وأضاف أن الملف الفلسطيني يحتاج لتدخل من الأطراف المقبولة على الجانب الفلسطيني بكافة أطيافه، موضحا أن لتركيا دورا فاعلا بالمنطقة ودورا إيجابيا وداعما للشعب الفلسطيني "في مقابل الغطرسة الإٍسرائيلية".ووصف زيدان الدور التركي بأنه "لا ينحاز لأي طرف فلسطيني على حساب الآخر، والكل يرحب بالدور التركي" مشيرا إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن رغبة أنقرة الدخول في كل ملفات المنطقة بالنظر لحجمها، إذ تستطيع أن تكون مؤثرة في كثير من الملفات.وقال النائب الفلسطيني إن تركيا "تقوم بدور دور محترم وتستحقه في المنطقة التي تحتاج إلى طرف قوي يمنع الأطراف الخارجية من الاستحواذ على الساحة" مشيرا إلى الدور التركي الأخير بالساحة الليبية.أما عن الدور المصري, فذكر زيدان أنه "في حالة سكون بسبب انشغال الحكومة المصرية بوضعها الداخلي" نافيا وجود ممانعة مصرية في تدخل تركيا، لكنه شدد على أهمية الرعاية العربية للملف الفلسطيني, والإشراف على إنجاز المصالحة في حال حصولها. قاسم استبعد نجاح التدخل التركيلأسباب تتعلق بطرفي الانقسام (الجزيرة نت)تظافر الجهودمن جهته, قال نائب أمين سر المجلس الثوري لفتح صبري صيدم إن النقاش يدور حاليا عن لقاءات بمصر، معتبرا دخول أي من الأطراف في اتجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية "جهدا مباركا طالما أسفر عن تحقيق هذه المصالحة".ونفى صبري علمه بوجود لقاءات بين فتح وحماس بتركيا، مشيرا إلى "كثير من الجهود التي لم تؤد لتحقيق المصالحة". وشدد مع ذلك على ضرورة تضافر الجهود باتجاه تحقيقها خاصة مع استمرار الثورات العربية، وإصرار إسرائيل على الاحتلال والاستيطان.بدوره, لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس عبد الستار قاسم أن تكون تركيا قد دخلت فعليا على ملف المصالحة، لكنه استبعد الوصول إلى مصالحة حقيقية لأسباب تتعلق بطرفي الانقسام.وأشار إلى تناقض برنامجي فتح وحماس, وتساءل "على أي أساس ستتم المصالحة في ظل التنسيق الأمني, وفي ظل الطلب من السلطة اعتقال كل من يقاوم, أو قتله, أو تسليمه لإسرائيل؟".وخلص قاسم إلى أن أي مصالحة ستتم لن تجد طريقها للتنفيذ "إذا لم تتخل السلطة عن التزاماتها الأمنية تجاه إسرائيل".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل