المحتوى الرئيسى

امريكا واسرائيل ... إرباك وتخبط بقلم : حمدي فراج

04/08 18:51

امريكا واسرائيل ... إرباك وتخبط 8-4-2011 بقلم : حمدي فراج تعيش امريكا منذ اندلاع شرارة ثورة الشارع العربي في تونس قبل حوالي خمسة اشهر ، حالة من الارباك والقلق والتخبط ، ومعها بالطبع الدولة الاسرائيلية ، التي في الوقت الذي يبدي فيه رئيس وزرائها "نتنياهو" من برلين قلقه من هذه الثورات ، يذهب رئيسها "بيرس" في واشنطن دعوتها تقديم المساعدة لهذه الثورات . الحالة الامريكية / الاسرائيلية التخبطية ، ليس مردها بالطبع ثورة الشارع العربي من المحيط الى الخليج ، فهذا الشارع زاخر بالثورة وأعمال الاحتجاج المشوبة بالسخط والغضب ، لا يعقل تأريخها منذ خمسة اشهر ولا حتى منذ خمس سنوات ، بل منذ عقود طويلة ومريرة ، ولا نستطيع بأي حال حصرها في مكان او قطر بعينه ، للدرجة التي بتنا نطلق على كل تحرك اسما للثورة ، كثورة الخبز في تونس قبل مجيء بن علي ، وثورة ظفار في عمان التي قمعها قابوس الاب ، وثورة الحرم في السعودية ، وثورة مصر التي اطلق عليها السادات ثورة الحرامية ، وثورة حماة التي أطفأها الاسد بالمدافع ، وثورة مأدبا في الاردن . كل هذه الثورات في معظم ارجاء الوطن العربي ، حدثت بعد ما سمي بالاستقلال السياسي عن المستعمر الاجنبي ، اي بمعنى انها ثورات استهدفت الانظمة الوطنية ، وبالتحديد الاحزاب والحركات والجبهات والانقلابات التي اسهمت في طرد الاستعمار ، وبوعي منها اوبدون ، جلست مكانه وحلت محله ، وفي الغالب ، كانت أسوأ منه على كل الصعد ، وهذا ما يفعله العقيد القذافي والمشير علي عبد الله صالح اليوم . الثورات العربية قبل الاستقلال السياسي ، كانت بالطبع أكثر ، لأن المستعمر انذاك كان أجنبيا وغبيا ، للدرجة التي استعمر بعض الاقطار مئة عام واكثر ، ولكن تحت ضربات الثورة والمقاومة ، اضطر هذا الاستعمار الى الرحيل ، لكنه عاد من الشباك . الحالة الامريكية / الاسرائيلية التخبطية ، مردها لواقع امريكا واسرائيل ، امريكا المتشدقة بالديمقراطية والحضارة وحقوق الانسان ، لم يكن ليهمها من الوطن العربي سوى خيراته واسواقه ، لا شعوبه ، ولهذا أقامت اقوى علاقاتها مع أعتى حكامه وأكثرهم تخلفا وفسادا وديكتاتورية . اسرائيل ايضا ، مرد تخوفها ، طبيعتها الاحتلالية الاستيطانية ، فقد سنحت لها فرصتان للعيش بسلام ، الاولى مع منظمة التحرير في توقيع اعلان مباديء اوسلو ، والثانية من خلال مبادرة قمة العربية البيروتية التي قدمها ملك السعودية الذي كان اميرا انذاك، فادارت ظهرها للفرصتين ، بل عملت بكل ما اوتيت من صلافة المحتل وادوات بطشه الى اجهاضمها ، للدرجة التي لم يعد بإمكان منظمة التحرير مواصلة التفاوض بعد مرور عشرين سنة على تفاوض لم ينجح حتى في وقف الاستيطان ، و نشك اليوم ان يكون ملك السعودية نفسه قادرا اوجاهزا لإعادة طرح مبادرته ، وإذا ما طرحها نشك ان العرب يتبنونها ، واذا ما تبنوها ، نشك ان يكون ذلك في مؤتمر قمة عربية اعلن بعد الثورة عن ارجائه .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل