المحتوى الرئيسى

تركيا والدور الإقليمي.. في غياب الرؤى الاقليميه للجامعة العربية بقلم المحامي علي ابوحبله

04/08 18:19

تركيا والدور الإقليمي ..... في غياب الرؤى الاقليميه للجامعة العربية بقلم المحامي علي ابوحبله يبدوا أن تركيا أصبحت لاعبا إقليميا برؤى استراتيجي في المنطقة العربية في ظل غياب الرؤى الاقليميه للجامعة العربية والعجز العربي للنظام العربي لحل المشاكل العربية وبالرغم من أن التغيرات في بعض الانظمه العربية بفعل ثورات الشعوب كتلك التي حصلت في تونس ومصر هي من اجل إعادة الدور الفاعل والإقليمي للمنظومة العربية وما يجري الآن في ليبيا واليمن والعديد من الدول العربية من تحركات شعبيه من اجل الحرية والديموقراطيه والتعددية السياسية هو من اجل التغيير في هذه الانظمه التي حكمت وسيطرت على مقدرات الشعوب وأوصلت النظام العربي إلى هذا العجز بحيث أصبح عاجزا بالفعل من حماية المصالح القومية العربية ومن قدرة هذه الانظمه من الدفاع عن الحقوق القومية العربية وبفعل عجز النظام العربي وصلت القضية الفلسطينية إلى ما وصلت إليه بحيث أصبحت إسرائيل تتحكم في هذا الملف وأصبح دورها إقليمي وفاعل بحيث تدخلاتها في الشأن العربي وصلت لدرجه سيطرتها وتحكمها في القرار العربي حيث مصر مبارك كانت أسيرة السياسة الاسرائيليه وتحكمها وتدخلها في الشأن السوداني أدى إلى فصل جنوب السودان عن جنوبه وأصبحت قوتها العسكرية قادرة على ضرب العمق العربي كما حدث في عملية بور سودان وضرب المنشاة السورية في شمال سوريا وتحكمها وسيطرتها على ما يعرف بدول حوض النيل حيث تتحكم الآن استراتجيا في شؤون مياه النيل التي تتهدد مصر وتدخلها في الشأن العراقي بعد احتلال العراق وما يتم الترويج له إعلاميا بدعم سلطة ألقذافي بالا سلحه وتدخلها في موريتانيا وتشاد وارتباطها باتفاقات ومصالح تجاريه مع العديد من الدول العربية وما كشف مجموعات التجسس في لبنان وكذلك قواعد التجسس الإسرائيلي في كردستان العراق إن هو إلا بفعل التغلغل الإسرائيلي في عمق الأراضي العربية وما تشكله إسرائيل اليوم من خطر داهم على كل من سوريا والعراق وإيران وتركيا هذا النفوذ والتمدد الإسرائيلي والذي أصبح يشكل خطرا داهما على الأمن الإقليمي العربي والأمن الإقليمي الشرق أوسطي في ظل غياب الرؤى الاقليميه للجامعة العربية ، جعل من تركيا بزعامة رجب طيب اردغان التنبه لخطورة هذا التمدد الإسرائيلي بحيث تركيا أصبحت لاعبا استراتجيا أساسيا في المنطقة بحيث أن تركيا الآن في منافسه مع إسرائيل في هذا الصراع الإقليمي حيث قامت تركيا بعقد اتفاقات اقتصاديه مع سوريا وارتبطت بمعاهدات واتفاقات مشتركه وفتح الحدود بين البلدين في مسعى للتكامل الاقتصادي والسياسي وعقدت اتفاقات مع إيران وهي محور أساسي الآن في المعادلة العراقية وموقف تركيا من حرب إسرائيل على غزه وتسيير قوافل الحرية وما قامت به إسرائيل من تصدي وقتل أكثر من خمسة عشر تركيا على سفينة مرمره أدى كل ذلك إلى كشف الصراع بين إسرائيل وتركيا في لعبة المصالح الاقليميه في المنطقة بحيث تغشى إسرائيل اليوم من هذا الموقف التركي وها هي تركيا تتمدد في مواقفها الاقليميه للدخول للبوابة الافريقيه من خلال ألازمه الليبية وما يعاني منه الليبيون من حرب بين ثوار ليبيا ونظام العقيد ألقذافي التسلطي الاستبدادي وخوفا من تقسيم ليبيا والتدخل العسكري للناتو والتي تعد تركيا احد أعضائه وفي ظل هذا العجز العربي وغياب الرؤى ألاستراتجيه للجامعة العربية حيث عجزت ألجامعه العربية عن اتخاذ موقف عربي يقود لحل عربي في ازمه ليبيا واتخاذ قرار عربي في ألجامعه العربية يؤيد قرار مجلس الأمن رقم 1973 ويعطي لقوات حلف الأطلسي للتدخل في الشأن الليبي وحظر الطيران الليبي من التحليق في الأجواء الليبية ويتيح لهذه القوات الجوية للأطلسي لضرب قوات ألقذافي خرج اردغان بخارطة طريق لإنهاء الصراع الدائر في ليبيا والمتمثل في الوقف الفوري لإطلاق النار وانسحاب قوات ألقذافي من المدن الليبية التي دخلت إليها وفك الحصار عن المدن المحاصرة وإيجاد مناطق آمنه لمساعدة الشعب الليبي وإعطاء الليبيين حقهم في التحرر والحرية واحترام إرادة الشعب الليبي بالتغيير من خلال إنشاء مجلس انتقالي للسلطة واعتماد دستور يحكم الليبيين وإجراء انتخابات حرة وديمقراطيه هذا الموقف التركي لقي ترحيبا داخليا من المجلس الانتقالي بحيث ينتظر موقفا تركيا لخطة اردغان مكتوبة وقد تلاقي أيضا ترحيبا من ألقذافي الذي يحاول إنقاذ حكمه وما كل تلك التحركات من قبل ألقذافي تجاه أمريكا وإسرائيل ودول أوروبيه إلا ضمن محاوله للإبقاء على سلطة ألقذافي التي تبين أنها خدمة لأهداف وأغراض أمريكا وإسرائيل ، وما يقودنا إلى ذلك أن هذا النظام العربي الذي ما زال عاجزا عن إحداث تغير في المواقف السياسة وبقي عاجزا عن إثبات نفسه ما يتطلب فعلا من المجلس العسكري المصري ومن الحكومة المصرية والتي تشكل ليبيا عمقا استراتجيا لمصر كما السودان هو عمق الأمن القومي المصري بحيث لا بد من اتخاذ موقف استراتيجي مصري يثبت ويؤكد أن الثورة في مصر نجحت في إخراج مصر من مواقفها الخانعة وسياستها التي كانت أسيرة المصالح الامريكيه الاسرائيليه إلى سياسة أصبحت ترسم ويخطط لها تبعا للمصالح القومية المصرية واستنادا لما يجب أن يكون عليه الموقف الإقليمي المصري خاصة وان جميع القضايا التي كانت عالقة كقضية المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني وقضية السودان بتفرعاتها وقضية لبنان والعراق واليمن يجب أن تكون ضمن الرؤيا الاقليميه العربية وضمن سياسة الرؤى ألاستراتجيه للجامعة العربية ، نحن اليوم أحوج ما نكون لموقف عربي جاد وملتزم يأخذ في حسبانه للمصالح القومية العربية وأحوج ما نكون لموقع إقليمي يأخذ في أبعاده لتدخلات إسرائيل وأمريكا ضمن أجندة احتواء عملية التغيير وبين أن الإثبات في التغيير هو تغيير في المواقف والرؤى ألاستراتجيه والتي أساسها وقاعدتها المصالح العربية ودعم تلك القضايا والتي يجب أن تكون الآن في سلم الاهتمامات وجنبا إلى جنب مع المصالح والتغيير الداخلي نحو الحرية والديموقراطيه والتعددية الحزبية التي تؤدي إلى القوه والمنعة العربية على قاعدة المصالح القومية ووفق اتفاقات حسن الجوار مع جميع من هم على قناعه بحماية الأمن الإقليمي لدول المنطقة والتي على رأسها الأمن القومي العربي ودعم قضاياه المحقة وعلى رأسها قضية فلسطين في مواجهة التعنت الإسرائيلي وكل تلك القضايا ذات الشأن العربي كقضية الشعب الليبي وقضية اليمن وكل القضايا من محيطها إلى خليجها فهل من تغير نوعي لهذه القضايا من قبل دول ألجامعه العربية وفق الرؤى والمصالح ألاستراتجيه للدول العربية ضمن استراتجيه جامعه وموحده ومتفق عليها لمواجهة كل تلك الأخطار المحدقة بعالمنا العربي والإسلامي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل