المحتوى الرئيسى

جولد ستون ...لا شكر الله سعيك بقلم:م.طارق أبو الفيلات

04/08 17:20

جولد ستون,,,لا شكر الله سعيك............ لم يكن تقرير جولدستون على أهميته أكثر من كتاب تعزية عالمية بشهداء فلسطين في معركة غزة الأخيرة,فنحن نعلم علم اليقين انه لن يعيد لنا شهيدا ولن يفك لنا أسيرا ولن يبني لنا بيتا لكنه كان عزاء ورثاء باسم العالم قدمه جولدستون وفي صوته بحة وفي عينه دمعه . هذا التقرير بالنسبة لنا كثكلى ويتامى ومكلومين وأهالي شهداء تقبلناه وتلقيناه كما تلقينا وتقبلنا كل التعازي الصادقة وغير الصادقة النابعة من القلب والصادرة عن اللسان فمن كان في بيت العزاء لا يرد معزيا ولا يشيح بوجهة عن مواسي ولا يملك إلا ان يقول شكر الله سعيكم. ربما ينزعج القاتل من حجم صوان العزاء وينزعج من عدد المعزين ويزعجه أكثر ان العالم شهد ان من سقطوا هم شهداء وان القاتل مجرم وربما تمنى القاتل لو إننا دفنا أبناءنا في سكون وصمت ولم نقم لهم مأتما فيقتصر العلم بالجريمة على من شهد الجنازة وينجوا القاتل من ابسط عبارات اللوم ونظرات العتاب فهو يعلم انه لن يناله من العالم إلا تلك العبارات ولن يؤذيه العالم بأكثر من تلك النظرات. وفجأة نقص عدد المعزين واحد, وتراجع احدهم عن "عظم الله أجركم", ونحن نتراجع عن "شكر الله سعيكم",ولكن لا يمكن ان ينسى العالم ان الشهداء سقطوا وان العزاء نصب وان ذاكرة الشعوب ليست قرصا صلبا في حاسوب تمحوها بضغطة زر تنفذ فيه أمر المسح. فمشاهد القتل والدمار وقنابل الفسفور الأبيض والدروع البشرية والمقابر الجماعية شاهدها العالم قبل جولدستون ولن يمحوها من الذاكرة تر أجعه عن كتاب التعزية. لا ننكر ان التقرير يومها كان له وقع طيب على الشعب المكلوم لكن ليس أكثر من عزاء وسلوى فالمعزين أكثر من ان نشعر بالنقص ان تراجع منهم واحد والقتلة لهم سنن الله في الكون تقتص منهم. عزائي من الظلام ان مت قبلهم عموم المنايا ما لها من تجامله فان يدرك الموت القتيل فانه كذلك ليس ينجوا من الموت قاتله. فليتك يا جولدستون ما عزيت ولا تراجعت فبفعلتك هذه سخرت من دماء زكيه وأرواح طاهرة ولكن لا نملك إلا نقول لباسم خوري شكر الله سعيكم ولجولدستون لا شكر الله سعيك. م.طارق أبو الفيلات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل