المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:الأيدز: آراء المصابين في نظرة المجتمع لهم

04/08 15:05

في معظم الأحيان التي يعالج فيها الإعلام قضية الإيدز، يطرح نظرة المجتمع تجاه المتعايشين مع الفيروس. لكننا نسأل في هذا التقرير المتعايشين عن رأيهم بالمجتمع الذي يعيشون فيه. في دول كثيرة لم يعد الحديث عن الايدز، أو مرض نقص المناعة المكتسب أمرا محرّما يلفّه الغموض. هذا الأمر يصح بشكل رئيسي في ما يتعلق بالتوعية من المرض وبطرق الوقاية من الإصابة بفيروس الـ HIV المسبب له. غير أن زيادة الوعي بالفيروس لا تنعكس بالضرورة على تخفيف الوصمة التي تتربط بنظرة المجتمع للمتعايشين معه. ومعلوم أن المتعايش لا يظهر في معظم الحالات أي عوارض خاصة أو حتى ضعف يحدّ من نشاطه أو إنتاجيته في الحياة. فالذي يحمل الفيروس هو متعايش وليس مريضا...من هنا تبدأ القصة. وصمة وتجريم أحمد متعايش مع الفيروس منذ فرة من الزمن. وهو يتحدث عن صعوبة كبيرة في تقبله لحالته. فبعد إدراكه بإصابته، تحوّل شخصا إنطوائيا ملازما لمنزله خوفا من "النظرة التجريمية للمجتمع"، كما يقول. أحمد خطا طريقا طويلا للتغلب على حالته النفسية وهو منفتح بشأن إصابته. إلا انه يشكو من أن "ما يهمّ المجتمع هو كيفية إصابة المتعايش ليطلق عليه أحكاما". هو يقول إن بعد معرفة الاصدقاء اختُزلت علاقتهم به بإصابته فقط!والتجريم هنا كما يشرح أحمد، ينطلق من اعتبار المتعايش منحرف وبالتالي تعايشه مع الفيروس هو عقاب له. أسهل من السكري محمد يمثل عينة مختلفة من المتعايشين. يرى في الحياة الفرص الكثيرة الممنوحة له ويرفض "أن يعيش في الفيروس بدل أن يعيش الفيروس فيه"، كما يقول. محمد يجسد الشخص المتقبل لإصابته والذي يسعى لتخطي حالته بمزيد من التصالح مع الذات ومع الفيروس، وبشكل منتج. فهو يرى في حمله للفيروس مسألة خاصة جدا لا يجب أن تكون مثار اهتمام عام ولا تخص أحدا سواه. فالتعايش مع فيروس الـHIV أسهل، بالنسبة له من التعايش مع مرض السكري أو الإصابة بالسرطان. فالأول يعيق جوانب كثيرة من الحياة وقد يكون علاجه متعبا، اما الثاني فمرض قاتل في الأغلب. فيروس الـ HIV ليس هذا ولا ذاك. التفكير بالإنتحار على عكس محمد، شادي شخص متشائم، غير قادر على تقبّل إصابته وحامل على المجتمع وعلى القوانين الدولية التي لا تفرض احترام المتعايشين والمحافظة على حقوقهم، كما يقول. هو يصف صعوبة الحالة النفسية التي يعيشها أحيانا بانها تجعله يفكر بالانتحار أحيانا، خصوصا وأن تعايشه مع الفيروس أفقده أي حماسة أو اندفاع للعمل أو إثبات الذات في المجتمع. هموم مشتركة كل شخص من الشباب الثلاثة يعبر عن حالة مختلفة ولكن هناك هموم مشتركة تكاد تكون ذاتها للمتعايشين جميعهم. الدواء ليس الهم الاكبر. ففي لبنان تقوم وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بتأميتن علاج مرض الايدز للمصابين كافة بشكل مجاني ودوري، بالرغم من بعض التأخير في حالات استثنائية. ولكن المتعايشين لا يزالون محرومين من الحصول على قرض سكني أو مالي مثلا، لأن المؤسسات الخاصة تفرض شروطا صحية قبل الموافقة على منح القرض، ومن بينها عدم الإصابة بفيروس الـHIV. تصحّر عاطفي إلا ان المشكلة الاكبر تبقى الحواجز النفسية والاجتماعية وبشكل رئيسي ما يسميه الشبان الثلاثة "التصحّر العاطفي". وهو ما يقصد به الشبان بشكل رئيسي الحواجز الجنسية التي تمنعهم من إقامة علاقات جنسية عادية خوفا من نقل العدوى للشريك. فعدم المصارحة الشريك هو جريمة أخلاقية وقانونية، أما مصارحته فحكما تجعل الشخص "الذي كان ينظر إليك من فوق، فجأة ينظر إليك من تحت"، في نظرة تقلّل من شأن المتعايش. إلا ان لمحمد حلا بسيطا جدا لتلك المشكلة. فهو يدعو المتعايشات للإفصاح عن أنفسهن وتلبية دعوته للإرتباط. للإستماع إلى التحقيق كاملا، الرجاء الضغط على الرابط المرفق بالنص. الأيدز: آراء المصابين في نظرة المجتمع لهم في معظم الأحيان التي يعالج فيها الإعلام قضية الإيدز، يطرح نظرة المجتمع تجاه المتعايشين مع الفيروس. لكننا نسأل في هذا التقرير المتعايشين عن رأيهم بالمجتمع الذي يعيشون فيه. .لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير" أحدث إصدارات برنامج "فلاش بلاير" متاحة هنا اعرض الملف في مشغل آخر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل