المحتوى الرئيسى

فنانة فلسطينية بغزة تتألق بمعرض للفن التشكيلي على نفقتها الخاصه

04/08 14:48

غزة - دنيا الوطن-محمود مهدي بين العيون اللامعة في وجه عدسات الكاميرات التي لم تتوانا لحظة عن ان تصبح منبرا لها في وضع كهذا ,, لوحات تبرق في كل جانب .. وسط الجموع والجماهير المعجبة في هذا العمل ...  عندما توجهنا لها وجدناها مزيجا من فرح النجاح والبهجة وهم حملته على كتفيها وحدها دون تدخل اي جهات حكومية لمساعدتها .. وأبت الا ان تخرج في هذه الصورة .. رشا ابو زايد 22 عام .. ابنة شمال قطاع غزة .. جاءت من بين غبار الشوارع وركام المنازل المحطمة .. لتكون مع اصدقائها في غزة مطلقة لمعرض شيزوفرينيا.. ( أعلم بأن المسؤولين لم يجازفو بقراءة اي خبر عن هذا المعرض المدفون بين صفحات الانترنت .. ولكن سيبقى صوتي حادا مع كل من تجاهلني من المسؤولين وعلى راسهم وزارة الثقافة ) فهل من المعقول ان كل مهوب وناجح ومتألق ويتقن موبهبته بشكل ملفت .. ان يبقى دائما رهن لنفسه .. لا إهتمام من احد ولا حتى محاولة مساعدة من أحد .؟؟؟ اسألة كثيرة طرحتها تلك الفنانة ..الفنانة رشا ابو زايد  الفنانة الشابة رشا أبو زايد 24 عام, والتي عرفت عن نفسها قائلة: "أنا خريجة كلية الفنون الجميلة قسم تصوير من جامعة الأقصى, شاركت في العديد من الجداريات الوطنية والإنسانية, والعديد من ورش العمل في الفن التشكيلي, إضافة إلى مشاركتي في عدة معارض فنية مشتركة". وتابعت "تجربتي الأولى في معرضي الخاص تعني لي الكثير, فأنا أردت من خلاله إظهار الجانب الرومانسي الواقعي الذي نحياه, فحياتنا ليست بمجملها عنف ومعيقات, الجميع مل من الأحداث الصعبة التي يعيشها ويشاهدها يومياً, يجب إظهار النواحي الجميلة من الحياة".لوحات شيزوفرينيا.. لوحة تلفت الانتباه ... من لوحاتها في لوحة رائعه رسمت بدرجات اللون فتاة جميلة في أربع وضعيات متدرجة ومختلفة فهي واقفة في الأولى ومائلة في الثانية ومنحنية في الثالثة وجالسة في الثالثة ورأسها لأعلى, وقالت "هذه اللوحة أشعر فيها بإيقاع موسيقي فهي امرأة واحدة تتشكل في عدة حالات, أشعر كأنها تمشي مع صوت موسيقي تسمعه بخيالها يتشكل حسب الأحداث التي تصادفها بحياتها وتميل مع إيقاعاته في عالمها الخاص". وعن طريقتها برسم لوحاتها قالت الفنانة رشا "عند بدء الرسم كنت أقف أمام اللوحات وأبدأ برسم الموديلز وأوزعهم بشكل متناسق على اللوحة", أما عن اللوحات الضخمة فأضافت مازحة "كنت أقف على طاولة كي أتمكن من الوصول إلى أعلى مستوى في اللوحة, لست قصيرة إلى هذا الحد ولكن اللوحات كبيرة". وأرادت من خلال إحدى لوحاتها الخروج عن التقليدية في الرسم فبدأت بشكل الإطار المختلف عن باقي الإطارات وكأنه صليبين متلاصقين, وتحوى هذه اللوحة واسمها "خروج" رسمة لفتاة مثيرة ومتمردة, حيث قالت عنها رشا "تمردت في هذه اللوحة على الشيء المعتاد في الفن, لا يوجد في الرسمة أدنى شكل من الانكسار وتخرج الفتاة خلال اللوحة من شيء كانت تعيش فيه بالماضي إلى عالم جديد تختاره بنفسها", وبينت أن الإنسان بطبيعته متقلب الأحوال لذلك فإن لوحاتها تختلف من نفس المنطلق. أما عن تجربتها في رسم لوحاتها على نفقتها الخاصة فترى أنها كانت مرهقة للغاية نظرا لعدم وجود اهتمام كبير من الجهات والمؤسسات التي من المفروض عليها رعاية هذه الفنون ودعمها مادياً ومعنويا يمكنه أن يدفعها لتقديم المزيد, وأضافت "نفقة المعرض على حسابي الشخصي, ولكني تحملت ذلك لأجل الفن ولأجل الرسالة التي يمكنني إيصالها من خلال تلك الرسومات". وأشارت إلى أنها لم تكن متشجعة إلى حد كبير من التوجه إلى المؤسسات, حيث أنها نوهت لمؤسستين في بداية الأمر ولكنها شعرت بمماطلة في إمكانية دعم مشروعها, مبينة أنها لم تستطع انتظار دعم معرضها على حساب وقتها الذي يمكنه أن يضيع دون الاستفادة منه, وأعربت عن إحباطها الكبير من المؤسسات المعنية بتلك الأمور, وقالت "هذه المؤسسات لا تخدم أحد, ولا تشجع الفن, كذلك لا يمكنها دعمه بالشكل المناسب". وأتمت شرحها قائلة "على الرغم من ذلك حضر المعرض العديد من المؤسسات المعنية وقالوا أن الأداء كان رائعاً (..) أنا سعيدة بتجربتي, ردة فعل الناس المبهورين بها جعلني أشعر أن اجتهادي لم يذهب هدراً, أتمنى أن تكون الفترة المقبلة أكثر تميزاً".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل