المحتوى الرئيسى

الشباب والإخوان.. هواجس وردود

04/08 14:34

الشباب: - صعود الإخوان يعني وجوب دفع الأقباط للجزية - نخشى من تكرار نموذج إيران في الشرق الأوسط - الجماعة لا تمارس الديمقراطية داخلها ولا تقبل الرأي الآخر - التخوف من إقامة دولة دينية لا تستوعب الليبراليين والأقباط - التعامل الراديكالي للإخوان سيدمر الاقتصاد المصري   الإخوان: - لم نقص أحد ونتقبل النقد وندرسه وشباب الجماعة يقودها - نسعى لتحقيق نهضة مصر بالتنسيق مع القوى السياسية - نرفض الدولة الدينية لأنها ضد المنهج الإسلامي - التجربة الإيرانية غير واردة لاختلاف الطبائع والمقومات   تحقيق: محمود شعبان بيومي تساؤلات عديدة وجهها الشباب المصري حول جماعة الإخوان المسلمين، وما الذي يمكن أن تقدمه الجماعة لمصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير خاصة وأن الجماعة لم تعد محظورة كما كان يريد النظام السابق، الذي قام أيضًا بترسيخ مجموعة من المفاهيم المغلوطة حول الإخوان وفكرهم وأهدافهم، بهدف إقصائهم وتخويف المجتمع منهم، وفي هذا الموضوع ناقشنا مع عموم الشباب المصري أسباب تخوفاتهم من جماعة الإخوان المسلمين، والتي لم تخرج عن تخوفات السياسيين والمسيحيين والمرأة وهو ما نقلناه إلى قيادات الجماعة وخاصة المرتبطة بالعمل الشبابي، أما التساؤلات، والردود فهي في السطور القادمة:   بداية يرى أحمد سعيد "مدرس" أن الإخوان أصحاب أهداف خاصة ويحافظون على التنظيم أكثر من حفاظهم على أمن واستقرار مصر، ويبذلون قصارى جهدهم من أجل الحفاظ على تماسك التنظيم ولو كان ذلك على حساب الدولة واستقرارها.   وتتهم هند سيد- طالبة- الإخوان المسلمين بعدم ممارسة الديمقراطية داخل تنظيمهم، وما ينشره الإعلام عن فصل أحد الإخوان نتيجة عصيانه أوامر الإخوان خير دليل، أو أنهم لا يقبلون الرأي الآخر، ولذلك فهم غير مؤهلين لتولي الحكم في البلاد فضلاً عن أنهم ينظرون لشباب الحركات الأخرى وخاصة البنات بنظرة كلها ريبة وعدم تقدير واحترام.   بينما يرى شهاب عبد الصبور "مهندس" أن الإخوان فرطوا في أسس الإسلام من خلال اعتناقهم بما يسمى بالديمقراطية مع علمهم أنها ليست من الإسلام في شيء، مؤكدًا رفضه الممارسة السياسية بكافة أشكالها تحت إطار الأنظمة الحالية لأنها حسب وصفه أنظمة وضعية بعيدة عن الإسلام.   الغموض ويرى أحمد عويس "موظف" أن الإخوان خطابهم غامض في بعض الأحيان، وهذا ما يزيد المخاوف من توليهم الحكم في مصر، معربًا عن قلقه من تكرار نموذج إيران مرة أخرى في حالة تولي الإخوان الحكم.   ويرى سيد قرني "مدرس لغة عربية" أن الإخوان عليهم استحقاقات كثيرة تجاه الوطن وأبنائه في الفترة القادمة أولها إزالة الغموض حول فكر الإخوان وطموحهم السياسي، مطالبًا الإخوان بأن يقدموا إجابات واضحة عن تساؤلات الشعب والمهتمين بالشأن السياسي.   ويرى أن الإخوان لا بد أن يوضحوا موقفهم من المرأة والأقباط ومعاهدات كامب ديفيد، وتصدير الغاز الطبيعي للكيان الصهيوني في حالة وصلوهم للحكم.   النظرة للأقباط ويعرب رامي سامي عزيز- طالب جامعي- عن تخوفه كأحد الأقباط من التيار الديني بشكل عام، ومن الإخوان بشكل خاص، موضحًا أن صعود الإخوان يعني وجوب دفع الأقباط للجزية، متسائلاً عن وضع الأقباط في مصر في حال تولي الإخوان الحكم.   ويوضح أنه يتابع برنامج حزب الإخوان عن كثب ولقد تزايد قلقه بعدما أكد الإخوان في برنامجهم أنهم ضد ترشيح القبطي لانتخابات الرئاسة، منتقدًا ما أسماه بمحاولات الإخوان لإقصاء الأقباط.   ويرى محمد سيد رشدي "طالب جامعي" أن وصول الإخوان للحكم سوف يدمر الاقتصاد المصري، متخوفًا من تعامل الإخوان براديكالية مع البنوك والفوائد، ومن ثم يرفضون تلك الآلية في التعامل الاقتصادي ورفض إعطاء القروض أو طلبها، والأمر ذاته في التعامل مع البورصة، وهو ما ينذر بحدوث أزمة اقتصادية خانقة حال تولي الإخوان للحكم في مصر.   مخاوف اقتصادية ويتوقع عماد هاشم- مدرس لغة عربية- فرض حصار اقتصادي على مصر حال وصول الإخوان للحكم، موضحًا أن نموذج حماس ليس بعيدًا عنا، مشيرًا إلى أن الدول الغربية فرضت حصارًا على غزة نتيجة لوصول حركة راديكالية أصولية تتبنى فكر الإخوان المسلمون إلى الحكم هناك، وفي النهاية دفع الشعب الفلسطيني الثمن باهظًا من صحته، ومن قوته ومن أبنائه على حد تعبيره.   ويرى أن صعود الإخوان ربما يعطي الفرص للقوى الغربية وعلى رأسها أمريكا والصهاينة بشن حروب جديدة على مصر لمنع وصول الإسلاميين إلى الحكم حتى لا يهدد ذلك مستقبل تلك الدول سياسيًّا.   ويبدى أحمد نصر- طالب- تخوفه من الإخوان لأنهم على حسب وصفه مجتمع منغلق على نفسه لا يعلم أحد عنه الكثير إلا ما يتناثر عنهم في الإعلام المرئي والمسموع وبذلك يكون خطرًا على مستقبل الدولة السياسي بأن يكون هناك تيار قوي مثل الإخوان لا يعلم أحد عنه إلا القليل.   الدولة الدينية ويقول مراد رمضان "مدرس" أن الإخوان يريدونها دولة دينية، وعندها لن يجد الليبراليون ولا الأقباط مكانًا لهم في مصر لأن الاختلاف معهم يعني الاختلاف مع الله لأنهم بدورهم سيكونون قائمين بدور الله على الأرض ويحكمون باسمه على حد تعبيره، معتبرًا أن وصول الإخوان إلى الحكم يعني ضياع الكثير من قيم مصر الثقافية والفكرية نتيجة للحكم الديني.   ويرى عبد الباسط محمد طالب جامعي أن الإخوان لا يعترفون بالآخر ويظنون أنفسهم أصحاب الفكر الصحيح وغيرهم لا يفهمون، مبديًا تخوفه من إنكار الإخوان للأطراف الأخرى، واستحواذها على السلطة، وانفرادها بها دون غيرها من القوى السياسية الأخرى الموجودة في الساحة السياسية المصرية بل ولها باع طويل في العمل العام والشأن السياسي.   ويشير عبد التواب عبد العليم إلى تخوفه من الإخوان في حالة تصدرهم للمشهد السياسي من أن يقوموا بالانتقام ممن ظلمهم، وممن سلب حقوقهم، ويبدي تخوفه من حدوث ما يسمى بالانتهازية السياسية من جانب الإخوان في حالة وصولهم للحكم.   ويبدي محمد علي "إمام وخطيب " تخوفه من الإخوان بسبب ما أسماه بالولاء العالمي للإخوان والمتمثل في التنظيم الدولي للإخوان، وأن يتحكموا في إدارة البلاد ويكون ولاؤهم للخارج، وليس للداخل.   رد الإخوان    د. مصطفى الغنيمي هذه التخوفات وضعناها على طاولة الدكتور مصطفى الغنيمي عضو مكتب الإرشاد، والذي أكد أن الإخوان لا يتعاملون أبدًا بثقافة الإقصاء مع مخالفيهم في الرأي بل على العكس يولون اهتمامهم بكل ما يقال عن الإخوان وخاصة من مخالفيهم ليستفيدوا قدر المستطاع من كل ما يثار من انتقادات للجماعة.   وحول مؤتمر الشباب الذي عقده مجموعة من شباب الإخوان دون حضور من مكتب الإرشاد يؤكد أن الإخوان وافقوا على المؤتمر، ودعموا جهود الشباب، ولكن وجه الاختلاف الوحيد هو الموعد الذي حدده الشباب لمؤتمرهم في الوقت الذي كان فيه جدول مكتب الإرشاد مملوءًا بالأعمال وهو ما كان سببًا في تغيب أعضاء المكتب، موضحًا أن مكتب الإرشاد كانت لديه رغبة قوية في حضور المؤتمر بأكبر عدد ممكن من أعضائه، فالإخوان لم يعارضوا أبدًا أي مؤتمرات للشباب، وهو ما توضحه المؤتمرات الكثيرة التي تعقدها الجماعة مع شبابها في المحافظات لنقل رؤاهم وأطروحاتهم ومناقشتها ويحضرها آلاف الشباب.   ويوضح د. الغنيمي أن الإخوان على مدار تاريخهم يولون اهتمامًا كبيرًا بقضايا الشباب، مدللاً على ذلك بأن كل قطاعات الإخوان الآن من الشعب، والمناطق وغيرها يتولى مسئوليتها شباب الجماعة.   ويؤكد على احترام الإخوان لكل الآراء حتى لو اختلفت معهم وأنهم يكنون كل التقدير والاحترام لكل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور إبراهيم الزعفراني رغم كل ما يثيره الإعلام عنهما وموقفهما من الجماعة، مشيرًا إلى أنهما أصحاب تاريخ في الجماعة لا يستطيع أحد إغفاله.   وأضاف الغنيمي أنه عضو مكتب إرشاد، ومع ذلك لم يسمع أن الجماعة أساءت إلى أي أخ ترك التنظيم وهاجمها، بل العكس فإن الجماعة تلتزم الصمت من باب تقريب وجهات النظر وعدم اشتعال الأمور، وهو ما كان واضحًا في العديد من الأمور، والتي كان آخرها على سبيل المثال مع حدث مع الأخ الفاضل مجدي عاشور عندما خالف توجهات الجماعة بالانسحاب من جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب الماضية.   ويشير الغنيمي إلى أن الإخوان يدركون جيدًا أن المشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعاني منها مصر لن يستطيع فصيل سياسي واحدًا أن يحلها، وإنما يحتاج إلى تضافر الجهود وتوحيد الرؤى من جانب كل القوى السياسية، والتيارات من أجل وضع حلولاً لها، والمشاركة في بناء مصر والنهوض بها في كافة المجالات.   وفيما يتعلق بتكرار التجربة الإيرانية في مصر أكد د. الغنيمي أن هذه التجربة غير واردة نتيجة الاختلافات الأيديولوجية والفكرية في مصر عن إيران.   التنسيق   أيمن عبد الغني ويؤكد المهندس أيمن عبد الغني أحد مسئولي العمل الطلابي والشبابي في الجماعة أن الإخوان أصحاب مشروع نهضوي يسعون من خلاله إلى نهضة مصر من خلال التنسيق مع كل القوى السياسية الموجودة على الساحة السياسية، وليس الاستعلاء عليهم كما يقول البعض، مشيرًا إلى تأكيد الإخوان الدائم على مبدأ المشاركة لا المغالبة، وأنهم لن يسعوا للحصول على الأغلبية في الانتخابات النيابية القادمة.   ويوضح أن الإخوان يسعون إلى تحقيق نهضة مصر وهم بعيدون عن السلطة، مشيرًا إلى أن الإخوان يعملون على تضافر جهود الشرفاء من أبناء الوطن من أجل تحقيق النهضة المنشودة لمصر.   وحول ما أثير أن الإخوان غير مؤهلين لقيادة الوطن يقول "إن الإخوان لا يريدون الانفراد بالسلطة في البلاد، وإنما يؤمنون بأهمية تضافر الجهود المختلفة لتحقيق نهضة مصر".   ويؤكد عبد الغني أن الإخوان أوضحوا موقفهم فيما يتعلق بالمرأة والأقباط وحتى فيما يتعلق بالولاية العامة فإن الإخوان قالوا إنه رأيهم ولا يجبرون أحدًا عليه، وهو موقف ديمقراطي حيث لم نلزم غيرنا به، بل إننا نطالب بأن تنصهر كل الفئات المجتمع في بوتقة واحدة يكون همها الأول إخراج مصر من أزماتها التي وضعها فيها النظام البائد، مشيرًا إلى أن ما يثيره البعض بأن الديمقراطية ليست من الإسلام أمر مردود عليه بالعديد من الآراء الفقهية.   الانفتاح على الآخر ويضيف أحمد النهري أحد مسئولي العمل الطلابي للإخوان في جامعة الأزهر سابقًا أن جماعة الإخوان لا تريد الوصول إلى الحكم، وأعلنت ذلك مرارًا وتكرارًا، وأرسلت تطمينات إلى المجتمع المصري من خلال تأكيدها على "مبدأ المشاركة" لا المغالبة في المنافسة عن 35% فقط من مقاعد مجلس الشعب.   ويؤكد أن شباب الإخوان لم يكونوا يومًا منعزلين عن غيرهم، موضحًا أن الثورة أثبتت أن شباب الإخوان كانوا أكثر الفئات انفتاحًا على الحركات الأخرى، ووصل الأمر لديهم إلى إنكار الذات وعدم توضيح هويتهم.   أما ما يتعلق بأن الإخوان يريدون دولة دينية فهي مصطلحات غريبة رددها النظام السابق ظنًّا منه أن الشعب المصري لا يفهم، ولا يعقل ما يحدث حوله، وقد سبق أن أكد الإخوان أنهم ضد الدولة الدينية لأنها ضد الإسلام نفسه، ويكفي أن الإسلام هو أول من أرسي مفهوم المواطنة عندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكون دولته من عنصري المدينة وقتها وهم المسلمين واليهود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل