المحتوى الرئيسى

بريطانيا تتخبط في الأزمة الليبية

04/08 13:54

وأكد بومونت أن الارتباك ساد الموقف البريطاني على الصعيد الدبلوماسي والإنساني والعسكري منذ البداية، حيث قال إن حكومة كاميرون وضعت سياستها بناء على تقارير إخبارية اتضح أنها ليست صحيحة كلها، تحدثت عن مجازر ارتكبها مرتزقة بحق متظاهرين مدنيين، فدفعت لندن باتجاه اتخاذ عقوبات ضد العقيد معمر القذافي في مجلس الأمن.وأوضح أن ما أعقب ذلك كان حملة جوية غير منسقة ظاهرها الرسمي حماية المدنيين، أما باطنها غير الرسمي فكان الضغط لإسقاط القذافي.كما تحدث الكاتب عن أخطاء وقعت أثناء دراسة نظام القذافي، حيث تحدثت عن قوته فيما لم يكن كذلك، إضافة إلى أخطاء أخرى صورت المعارضة بأنها متجانسة ومتماسكة وذات تمثيل وطني، ليتضح أن كل هذا ليس صحيحا.وأمام هذا الوضع الراكد، قال بومونت إن المسؤولين أنفسهم بدؤوا دراسة فكرة جديدة وهي استخدام عناصر سابقة بالقوات البريطانية الخاصة لفترة لا تتجاوز شهرا واحدا من أجل تحويل الثوار إلى قوة مقاتلة، ليس لاقتحام طرابلس، لأن هذا أمر لا تحلم به الحكومة البريطانية، ولكن إلى قوة مؤثرة تكون عامل ضغط بحيث إذا كان هناك وقف للقتال، فلن يكون وفق شروط القذافي ولكن تخلق وضعا يضغط باتجاه رحيله.وقال بومونت إن عنصرا آخر يضفي مزيدا من الوهم على الفكرة وهو أن هؤلاء المرتزقة البريطانيين سيتلقون أجورهم من دول عربية، وهذا لإعطاء الانطباع أن هؤلاء المرتزقة لا يقاتلون القذافي لحساب الحكومة البريطانية.ويخلص الكاتب إلى الاستنتاج أن الحكومة البريطانية تتخبط بشكل واضح، حيث أسرع كاميرون إلى حملة جوية مع أميركا التي لم تبد اهتماما جديا بالحرب، والتي سحبت الآن معظم أسلحتها من المعركة. ومع عدم وجود رغبة حقيقية لاستخدام قوات برية أجنبية وغياب الحماس لتسليح الثوار، يصبح مجال المناورة من أجل كسر الركود ضيقا.وقال بومونت إن المطلوب الآن هو الواقعية، وذلك بوقف تبرير ضعف خطة التدريب بإجراء مقارنة مع الدعم الذي قدمه الغرب لتحالف الشمال الأفغاني قبل سقوط طالبان، لأن تحالف الشمال، على عكس الثوار في ليبيا، كان قوة متماسكة، وكان مقاتلوه ذوي خبرة وهدف محدد.وقال أيضا إن أفضل وصف للتدخل في ليبيا هو أن المهمة تزحف، فالأمر لا يسير كما يجب، بل الغموض والارتباك يسودان الموقف، والمعارضة تبدو هشة لدرجة الشك في قدرتها على ممارسة السلطة حتى في بنغازي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل