المحتوى الرئيسى

د. سليم العوا يحذر من الوقيعة بين الشعب والجيش

04/08 16:51

الإسكندرية- محمد مدني: حذر الدكتور محمد سليم العوا، الأمين العام الأسبق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورئيس جمعية مصر للثقافة والحوار، من جماعات الضغط التي تضغط على المجلس العسكري من أجل البقاء والاستمرار في إدارة البلاد؛ بحجة استكمال تكوين قواها وإنشاء رموز شعبية لها في الشارع، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تشكل خطورةً كبيرةً على الثورة تفوق خطورة الثورة المضادة.   وأشار- خلال اللقاء الذى عقدته لجنة التطوير والمتابعة بنادي سموحة، مساء أمس- إلى أن المجلس العسكري في النهاية هو بشرٌ من فصيل المجتمع المصري، ولو أنه لم يعش مع الشعب ثورته، بل ويشارك فيها أيضًا لكان استجاب لجماعات الضغط في التمديد والبقاء.   واتهم جريدة "المصرى اليوم" بالتعاون مع السفارة الأمريكية بالقاهرة، فيما أسماه "إفساد الوطن المصري"، مشيرًا إلى أن اللقاء الذي عُقد باسم الجريدة في أحد الفنادق الفاخرة تحت مسمى نشر الوعي السياسي في مصر وبادِّعاء أنه ممثلٌ لكل التيارات الفكرية والسياسية اقتصر حضوره على الدفع باتجاه رفض التعديلات الدستورية، لولا وجود بعض الأشخاص الشرفاء انتبهوا إلى هذا الأمر وفضحوه.   وأضاف: الإدارة الأمريكية تبحث عن دور في مصر، ولكنني أقول إنهم ينفقون أموالاً لهذا الغرض، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون، مشيرًا إلى أن الأصابع الأجنبية تلعب في محاولات إثارة الفتنة بين عنصري الأمة المسلمين والأقباط والشعب يقف حائلاً في ذلك، فيحاولون الآن التخويف من الإسلاميين والتدليس على الدعوة السلفية بموضوعات هدم القبور وتطبيق القصاص بقطع الأذن، والذي أثبتت تحقيقات النيابة أنه لا علاقة له بالدعوة السلفية أو الاتجاه الإسلامي.وناشد رئيس جمعية مصر للثقافة والحوار الشعب المصري الانتباه إلى الأحزاب التي تخرج الآن    وقال: رغم اختلاف البعض مع قانون الأحزاب الجديد فإنني أوافق عليه تمامًا؛ لأن عدد 5 آلاف وكيل لإنشاء الحزب أمر يبعدنا عن الهرج السياسي والأحزاب التي لا تتمتع بقاعدة شعبية محذرًا من الأحزاب التي تقوم على أعوان النظام البائد، مشيرًا إلى أن عدد جريدة "المصري اليوم" يوم الثلاثاء الماضي وضع إعلانًا عن حزب وكيل مؤسسيه محامي أحمد عز، أمين التنظيم في الحزب الوطني، والآخر نجل شقيق عمر سليمان؛ الذي يعمل ويدير أموال عمر سليمان مع محمد دحلان وبعض القيادات الصهيونية في صفقات أسلحة وما إلى ذلك.   وتابع: لا قيود على العمل السياسي، ومن حق أي أحد أن يدعو إلى حزب أو أن يمارس عملاً سياسيًّا، لكنَّ على الشعب أن ينتبه، وأن يدقق الاختيار لمن أراد أن يدخل أو يشارك في الأحزاب.   وأكد أن الثورة لم تقطع إلا مسافةً قصيرةً جدًّا في عمر تقدم البلاد التي تحتاج إلى سنوات طويلة، وقال: إذا كان الشعب المصرى استطاع الصمود 18 يومًا في ميدان التحرير وفي كل ميادين مصر؛ فإن كل يوم من هذه الأيام يقدَّر بسنة أخرى في عملية بناء النهضة الكاملة لمصر وتغيير حقائق الأشياء وطبيعة النفوس والأخلاق العامة للمجتمع وهي ما تحتاج إلى صبر حقيقي".   وفيما يتعلق بالحديث عن الإسلاميين قال: لا يعيب الإسلاميين بمختلف طوائفهم، وعلى رأسهم جماعة ضخمة، مثل جماعة الإخوان المسلمين، أنهم وصلوا إلى الناس، وتحمَّلوا الإيذاء والتنكيل والمعتقلات، وصمدوا في توصيل رسالتهم في ظل الظروف التي كان يعيش فيها الجميع، وهذا ما ساعدهم على أن ينتشروا في كل بيت، وأن يتمتعوا بحب وقبول جميع الناس في القرة والنجوع وحتى في المدن.   ودعا "العوا" إلى الوقوف بجانب الجيش والمجلس العسكري، وقال: لا أقول قفوا خلفهم، ولكن قفوا إلى جوارهم؛ من أجل حماية الوطن، واتقوا الله في المجلس العسكري، واحفظوا لهم أنهم لم يستجيبوا لأوامر الرئيس المخلوع التي لو حدثت لصارت هناك شلالات من الدماء في مصر.   وألمح إلى أن طبيعة الثورات والفترات التي تليها يكثر فيها الضباب وتقل الرؤية حتى لو كانت الشمس ساطعةً، مشيدًا بتجربة الاستفتاء التي خرج فيها الشعب المصري، وقال: لأول مرة في مصر نرى مظاهراتٍ أمام اللجان من أجل الإدلاء بالصوت بعدما شعر المواطن بقيمته.   ودعا إلى عدم إلصاق تهم التباطؤ- رغم عدم جديَّتها- إلى المجلس العسكري؛ "لأنه ليس جهة اتخاذ قرار بشأن التحقيقات، وإنما رقباء فقط ومانعين لأي انحراف إذا ظهر في أي مكان".   وتابع: الرئيس القادم لمصر عليه أن يعلم أن أي اعتداء على أية دولة عربية أو إسلامية يعدُّ اعتداءً على مصر، وأن ينتظر أي معتدٍ قبل أن يقوم بفعلته أو يخطط لها ماذا ستقول القاهرة في هذا الأمر؛ لأن هذه هي مصر وهذا هو تاريخها.   وشدَّد على أن الرئيس القادم لمصر عليه مجهود كبير في تطهير الصحافة والإعلام، وقال: هناك سوس في الكيان الإعلامي كلما قضى عليه في مكان يستفحل في مكان آخر، وإذا لم يتم إصلاح هذا الكيان فسنكون أمام خطر عظيم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل