المحتوى الرئيسى

تحذير من وضع كارثي بمصراتة

04/08 11:15

حذرت الأمم المتحدة من "وضع كارثي" في مدينة مصراتة غربي ليبيا، وهي المدينة التي تحاصرها منذ عدة أسابيع قوات الكتائب الأمنية التابعة لنظام العقيد معمر القذافي ويتحصن فيها الثوار المعارضون له، في حين قصفت الكتائب بالمدفعية مدينة أجدابيا شرقي البلاد بشكل مكثف من ثلاث جهات، مما دفع بعض السكان للفرار منها.وقالت الأمم المتحدة إن مئات الأشخاص في مصراتة قتلوا وجرحوا، مضيفة أن سكان المدينة –البالغ عددهم نحو ثلاثمائة ألف نسمة- يعانون من نقص في المياه والغذاء والدواء.وأكدت فاليري أموس -مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في الشؤون الإنسانية- أن الوضع في مصراتة "أصبح كارثيا"، وأن المدينة تحتاج إلى مساعدات عاجلة.وعبرت عن قلق المنظمة الأممية مما يعانيه سكان المدينة المحاصرون، بمن فيهم مهاجرون يعملون في ليبيا، داعية إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بين كتائب القذافي والثوار الذين يطالبون بتنحيه عن الحكم.ودعت المسؤولة الأممية إلى السماح للمدنيين بمغادرة المدينة، وقالت إن الوضع في المدينة "حرج جدا" وإن العديد من السكان يحتاجون بشكل فوري إلى مساعدات غذائية وطبية ومياه صالحة للشرب.محاولة لكسر الحصاروفي السياق ذاته نقلت وكالة أسوشيتد برس عن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قوله إنه يحاول أن يجد طريقة لكسر الحصار الذي تفرضه قوات القذافي على مصراتة منذ نحو أربعين يوما.وقالت الناطقة باسم الحلف أُوانا لونغسكو إن الحلف يركز اهتمامه على مصراتة وإنه يناقش الأمر مع الدول غير الأعضاء فيه والمشاركة في قوات التحالف الدولي التي تدخلت في ليبيا تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973، الذي يفرض منطقة حظر طيران على ليبيا وينص على حماية المدنيين الليبيين.من ناحية ثانية أفادت وكالة رويترز نقلا عن ناشط في مصراتة أن سكان المدينة يتجمعون, كلّ خمس أسر في منزل واحد في الأحياء الآمنة، هربا من وابل قذائف "الهاون" التي تطلقها قوات كتائب القذافي.وكان مستشفى المدينة استقبل عشرات من القتلى والجرحى الذين سقطوا في قصف متقطّع للمدينة المحاصرة، وأفادت مصادر محلية مقربة من الثوار أن قناصة تابعين لكتائب القذافي تراجعوا بعد أن واجهوا مقاومة شديدة من سكان مصراتة. وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة من مصراتة يوم أمس قال الناشط السياسي محمد المصراتي إن الثوار نجحوا في تكبيد كتائب القذافي خسائر كبيرة، كما أعلن خمسون من القناصة التابعين لهذه الكتائب استسلامهم.لكنه أشار إلى أن استمرار حصار مصراتة يرجع إلى اعتماد كتائب القذافي على القصف المدفعي من أماكن خارج المدينة بعدة كيلومترات.ومن جهته قال اللواء عبد الفتاح يونس -قائد العمليات العسكرية التي يقوم بها الثوار، والذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في نظام القذافي قبل أن يعلن انشقاقه- إن مصراتة تعاني بدون أي إمدادات طبية أو مياه أو كهرباء، وأن سكانها لا يملكون سوى أسلحة خفيفة للدفاع عن أنفسهم.وحذر يونس من أن "مصراتة تواجه خطر الإبادة"، وانتقد الناتو بشدة لعدم التحرك بسرعة كافية لوقف هجمات القذافي.قصف أجدابياومن جهة أخرى، وفي شرقي البلاد، تعرضت مدينة أجدابيا لقصف مدفعي مكثف من كتائب القذافي من ثلاث جهات، مما دفع بعض سكان المدينة للفرار منها.وقال مراسل الجزيرة إن الثوار يسيطرون على أجدابيا بشكل كامل، وإنهم بدؤوا يتحصنون فيها استعدادا للدفاع عنها بعد أن وصلت إليهم تعزيزات جديدة، في حين قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الثوار والمدنيين بدؤوا يغادرون المدينة.كما قتل خمسة أشخاص وأصيب نحو عشرة آخرين في قصف من طائرات حلف الناتو لأحد مواقع الثوار قرب بلدة البريقة النفطية الواقعة شرقي البلاد.وقال الحلف إنه يحقق في الغارة، وأضاف في بيان له أن قتالا ضاريا دار على مدى عدة أيام في المنطقة قرب البريقة، وأن "الموقف غير واضح ويتسم بالتغير السريع حيث تتحرك الأسلحة الميكانيكية في كل الاتجاهات".وأوضح البيان أن الحلف يبحث في التفاصيل المحددة للحادث، وأن "الأمر الذي سيظل واضحا هو أن حلف شمال الأطلسي سيواصل تنفيذ تفويض الأمم المتحدة وضرب القوات التي يمكن أن تسبب أذى للسكان المدنيين في ليبيا".وكانت طائرات الحلف قد شنت يوم الجمعة الماضي هجوما قال إنه عن طريق الخطأ في نفس المنطقة على موقع للثوار، مما أسفر عن مقتل 13 منهم وإصابة 11 آخرين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل