المحتوى الرئيسى

الحكومة المصرية أمام اختبار قاسٍ لضبط أسعار الغذاء

04/08 08:45

القاهرة - دار الإعلام العربية قال خبراء اقتصاديون إن حكومة تسيير الأعمال في مصر تواجه حاليا اختبارًا حاسمًا لقدرتها على ضبط أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية بمصر، معتبرين أن نجاح الحكومة في هذا الاختبار شرط للقول بأن الثورة المصرية نجحت وحققت استقرارًا للنظام الجديد الناشئ عنها. وقلل الخبراء من اتجاه الحكومة المصرية للحد من تصدير المنتجات الغذائية المصرية كحل لخفض أسعارها محليا، مشيرين إلى أن مصر تستورد بالفعل معظم ما تستهلكه من هذه المواد. وأضاف الخبراء لـ"العربية.نت"، أن أسعار الأغذية في مصر وصلت إلى معدلات مرتفعة جدا لم يسبق لها مثيل وذلك بسبب جشع التجار المتكرر, مؤكدين ضرورة قيام الحكومة بوضع خطة محددة لدعم الزراعة وتقليل حجم الواردات من الخارج وذلك لتفادي التعرض لأزمة غذائية، خاصة بعد المشاكل التي طالت بعض البلدان التي كنا نستورد منها. حلول جذرية وقال عميد أكاديمية السادات الأسبق حمدي عبدالعظيم إن قيام الحكومة المصرية بفرض قيود على تصدير المواد الغذائية للخارج لن يؤثر على أسعار الغذاء في مصر محليا؛ لأن مصر بالأساس من البلاد المستوردة للغذاء, مشيرا إلى أن أسعار السلع الغذائية والخضروات شهدت خلال الأسبوعين الماضيين قفزات مرعبة، مما جعل الجميع يتخوف وخاصة المواطن العادي. وأوضح عبدالعظيم أن صادرات مصر الغذائية تمثل نسبة قليلة ولن تؤثر في الأسعار، معتبرا أن مصر تحتاج إلى ما وصفه بحلول جذرية لأزمتها الغذائية التي قد تتفاقم مستقبلا، مضيفا أن الحكومة المصرية لا بد أن تدعم في المقام الأول الفلاح وهو عنصر الإنتاج الذي تعرض للإهمال خلال الفترة الماضية، كما طالب بتشديد الرقابة على الأسواق ومحاربة جشع بعض التجار. غياب الرقابة على السوق ومن جانبه، أشار رئيس شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة أحمد يحيى إلى أن ارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة توقف حركة التجارة الداخلية في مصر، بالإضافة إلى غياب الرقابة على السوق، وهو ما جعل أسعار السلع الأساسية كالأرز والسكر تشهد ارتفاعًا ملحوظًا. وأضاف يحيى أن هذه الأسعار ترتبط في كثير من الأحيان بالأسعار العالمية، حيث شهدت ارتفاعًا هي الأخرى بحسب تقرير منظمة الفاو، مشيرا إلى أن حكومة تسيير الأعمال في مصر عليها مسئولية كبيرة خلال الفترة القادمة في توفير الغذاء وبأسعار مناسبة للمواطنين حتى يكتمل نجاح الثورة المصرية. وكانت مصر وعدد من البلدان النامية التي تواجه صعوبات بسبب ارتفاع أسعار الغذاء قد طالبت بالسماح لها بفرض قيود على صادراتها الغذائية لضبط الأسعار. وجاء مطلب هذه الدول استنادا لقواعد منظمة التجارة العالمية الذي يجيز حظر التصدير وفرض حماية على بعض الصادرات لحماية السوق المحلية. وأشارت تلك الدول إلى بيانات البنك الدولي التي أظهرت ارتفاعا بنسبة 15% في أسعار الغذاء في الفترة ما بين أكتوبر 2010 ويناير 2011 لتصل إلى مستوى أعلى بنسبة 29% عن مستواها قبل عام وأقل بنسبة 3% فقط من ذروتها في 2008. كما أشارت منظمة الفاو العالمية إلى أن أسعار الغذاء شهدت أكبر ارتفاع لها في فبراير الماضي حول العالم متجاوزة أسعار 2008, وكذلك أوضح جهاز التعبئة العامة والإحصاء المصري أن أسعار الأغذية ارتفعت في مصر بنسبة 18%. جدير بالذكر أن مجموعة البلدان النامية المستوردة الصافية للغذاء تضم كلا من "باربادوس، بوتسوانا، ساحل العاج، كوبا، الدومنيكا، جمهورية الدومنيكان، مصر، الجابون، هندوراس، جاميكا، الأردن، كينيا، موريشيوس، منغوليا، المغرب، ناميبيا، باكستان، بيرو، سانت كيتس، نيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت، جزر جرينادين، السنغال، سريلانكا، ترينيداد، توباجو، تونس، وفنزويلا".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل