المحتوى الرئيسى

مؤامرة الداخلية

04/08 08:19

هل هى رسالة متعمدة، أم ضعف حقيقى وعجز، أم أنه الخوف الذى أصبح بين الضلوع، أم ماذا أصاب جهاز الشرطة؟ هذه الأسئلة لابد أن نجد إجابة صادقة عنها، فما حدث فى مباراة الزمالك والأفريقى التونسى، وما شهدته قاعة المحكمة فى المحلة الكبرى، وبين قريتى «ميت خيرون» و«ميت عزون»، وغيرها من الحوادث لابد أن نقف عنده، كيف يحدث هذا الخلل الأمنى المروع ونقف نتفرج عليه؟ لو كنت فى موقع وزير الداخلية لأصدرت قراراً بعزل مدراء الأمن فى القاهرة والدقهلية والغربية، وأجريت تحقيقاً فورياً، وأحلت المقصرين إلى المحاكمة، إذ كيف سمحت أجهزة تأمين المباراة بدخول مسلحين عددهم 2000 - حسب اعترافهم - إلى استاد القاهرة؟ ولماذا لم يخاطب مدير أمن القاهرة أعلى المستويات طالبا إلغاء المباراة أو نقلها حرصا على الأمن وحماية للأرواح؟ ماذا يفيد تحرير محضر على الورق دون تحرك فعلى، ماذا لو تكررت نفس كارثة عدم التحرك لإنقاذ ركاب العبارة السلام 98، أم هى فعلا مؤامرة للإطاحة بالوزير منصور عيسوى؟ وكيف سقط 5 قتلى فى مشاجرة لم تزل ذيولها اللعينة باقية فى المرج وترك ضباط المباحث المتناحرين يُصفّون بعضهم دون تدخل؟ ومن الذى سمح لمسلحين بدخول قاعة المحكمة فى المحلة وما هى إجراءات تأمين منصة القضاء وساحة العدالة؟ إن الذين دخل المسلحون من بين أيديهم وتركوهم يعتدون على هيبة العدالة ويهرّبون محكوماً عليه بالقوة، غير مأمونين على الاستمرار فى مهمة حماية الأمن، ويجب أن يلقى بهم مكان من تولى التهريب ومن هرب. أما ما حدث على الكوبرى بين قريتين فى المنصورة، فهو أقرب إلى الفضيحة، فشهود العيان أكدوا أن الشرطة رفضت الحضور أو التدخل لمنع شباب القريتين من تصفية بعضهم، ولولا تدخل الجيش لحدثت كارثة. من الذى يترك مزيداً من الدماء تسيل ويقف يتفرج عليها؟ يا سادة المهمة عظيمة، وتأمين الأرواح ليس محلاً للتلاعب وتصفية الحسابات، من لا يستطع أن يبرّ بقسمه ويبذل روحه من أجل تأدية رسالته، فعليه أن يستقيل ويبحث له عن دورٍ آخر فى الحياة، لقد أنجزت الثورة الكثير وفضحت القتلة ومصاصى الدماء، والآن لا مكان للأيدى والقلوب المرتعشة، فكلاهما لا يمكن أن يضع طوبة فى بناء صرح المستقبل المشرق الذى نأمله. omar_hsanen@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل