المحتوى الرئيسى

السلفيون والمواطنة (2)

04/08 08:19

من حق أى إنسان فى مصر أن يمارس السياسة وينخرط فى حزب، سلفياً كان أم يهودياً أم بهائياً أم شيعياً، بشرط أن يلتزم بشروط الدولة المدنية، من حقه أن يتحدث كمصرى وليس كوكيل عن الله، من حقه أن يوزع برنامجه الحزبى، ولكن ليس من حقه توزيع صكوك الغفران وباسبورتات الفردوس، من حقه كأغلبية أن يحكم لكن من واجبه أن يناضل فى سبيل حرية تعبير الأقلية ولو كانت فرداً واحداً..والسؤال: هل التيار السلفى يؤمن بمفاهيم المواطنة والدولة المدنية؟، سنستكمل قراءة أهم أفكار رموزهم ونجومهم الإعلامية، واليوم مع د. محمد إسماعيل المقدم، مؤسس المدرسة السلفية بالإسكندرية. يقول المقدم فى شريط كاسيت: «تحرير المرأة من البذر إلى الحصاد»، إن «قضية النقاب هى صراع بين إسلام وكفر، وهدى وضلال، وحق وباطل، ووحى وهدى، ولا يوجد خط وسط أبدا بين الاتجاهين»، ويقول: «إن رفع النقاب مطية إلى الفجور». وفى شريط «صفة الجنة والنار» يقول الشيخ المقدم عن أهمية تقصير الجلباب: «كل مسبل لثيابه فهو فى النار». إذا حاولت التعرف على رأى السلفيين فى البرلمان، فاستمع إلى سلسلة «حول دخول البرلمان.. نظرية السيادة»، والتى يقول فيها خلافاً لما يحدث منهم الآن من تكالب على ممارسة السياسة: «معظم العلماء السلفيين يرفضون الدخول فى لعبة الديمقراطية والبرلمانات، فالديمقراطية سراب»، وفى شريط «نساء عدن إلى الله» سئل: هل يجوز العمل فى المحاماة؟ فأجاب: مهنة المحاماة الغالب عليها الشر، وتعلُّم القوانين الوضعية الكافرة التى تخالف شرع الله تبارك وتعالى، وقد تكون فيها إعانة الظالمين! ولكى تعرف رأيهم فى الأضرحة، استمع إلى شريط «التوحيد أولا» الذى يقول فيه: «الصلاة فى المساجد التى بها أضرحة شرك»، ويقول: «إن شد الرحال إلى الأضرحة شرك»، أما فى شريط «الإجهاز على التلفاز» فيقول: «التليفزيون فتنة اقتحمت البيوت، يفسد العقيدة والأخلاق، يصد عن دين الله ويقتل روح الغيرة على حرمات الله، هو صنم كبير خبيث، ويحمد الله أنه لا يرى التليفزيون لأنه يسبب السرطان»!!، ويصف عبدالحليم حافظ، وبليغ حمدى، ونزار قبانى، ومحمد عبدالوهاب، وأنيس منصور بأنهم زبالة، ويصف كتاب «السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث» للغزالى بأنه «مشؤوم أبتر منحرف عن السنة»، وفى شريط «محطات وشطحات» يصف نجيب محفوظ بأنه مجرم صاد عن سبيل الله، ومصطفى محمود بأنه جاهل وضال وله شطحات، وفى شريط «مواجهة المواجهة» يقول: «طه حسين زنديق ملحد، وإنه طاعن فى كتاب الله، ومكذب له، وعدو لهذه الأمة، وعدو للغة العربية». المرأة هاجس أساسى فى خطب وكتابات السلفيين، ولنستمع إلى الشيخ المقدم فى شريط «فتنة النساء» عندما يقول: «يجب أن تتكلم المرأة المسلمة بجفاء وقسوة. فالمقصود أن المرأة تنفّر الرجل الأجنبى منها وليس أن تتلطف به.. واضح»!!!، وفى كتاب «عودة الحجاب» ص 195، ينتقد الشيخ محمد الغزالى لأنه يدافع عن المرأة ويهاجم النقاب فيقول: «ومما يجدر ذكره أن لهذا الكاتب دوراً مؤسفاً فى تغذية الاتجاه العقلانى المنحرف». مازال البعض يؤكدون أن السلفية ليست ضد المواطنة، لذلك سنستكمل رحلتنا داخل عقل السلفيين الجدد. info@khaledmontaser.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل