المحتوى الرئيسى

هذا بيان للناس..!

04/08 08:19

لا يمكن لصحيفة مرتبطة بقارئها ومتواصلة معه مثل «المصرى اليوم» أن تتعالى عليه، أو حتى تسفه رأيه، أو تتعامل معه باعتباره مكوناً هامشياً فى نجاحها وهو المكون الرئيسى لهذا النجاح، والمالك الحقيقى له، هذه حقيقة جازمة لا يجوز التشكيك فيها أو التغاضى عنها، والمؤكد أن أى صحيفة لابد أن تتقبل بكل رحابة صدر أى نقد أو تحفظ يأتيها من قرائها، ولا تجد حرجاً فى مناقشته على صفحاتها، وربما كانت «المصرى اليوم» من بدايات الصحف التى اهتمت ببحوث القارئية، وبرصد اتجاهات القراء، ولم تتخلف أيضاً عن إضافة جوانب تفاعلية على موقعها الإلكترونى تمكن القارئ من التعليق والتفاعل مع المحتوى سواء كان رأياً أو خبراً أو غير ذلك. ولما كان هناك جدل كبير دائر حول الحوار الذى أجرته الجريدة مع الدكتور فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، فقد أصبح واجباً أن أؤكد ما يلى: 1- من حق أى شخص أن يقيّم أى مادة منشورة فى الجريدة حسب رؤيته ومواقفه وقناعاته، وهو حق مؤكد، فإذا كنا نتبنى خطاباً نقدياً مشروعاً ونمارسه داخل المجتمع، فيجب ألا نضيق بنقد يأتينا من القارئ باعتباره شريكاً فى الصحيفة وصاحب حق أصيل فى التفاعل معها بالتأييد والرفض والملاحظة، وقبول ذلك واجب علينا مهما كانت حدته. 2- قد نختلف حول تقييم الحوار كل حسبما يرى، وفى هذه النقطة من حق كل طرف أن يرى ما يشاء، لكن ما يجب أن نختلف معه هو التشكيك فى النوايا وإساءة الظن ، والجزم بأن المبرر من وراء هذا الحوار لم يكن مهنياً، ولم يسع ليقدم لك شيئاً جديداً ربما يفتح لك آفاقاً مختلفة فى التفكير، وهو ما حدث فعلاً حيث اعتبرت الغالبية العظمى من القراء هذا الحوار إدانة لسرور، وإظهاراً لجوانب «النذالة» فى شخصيته. 3- كما أفردت الصحيفة لسرور 3 صفحات ليقول كلمته وتحكم عليها أنت، فقد أفردت مساحات كبيرة لكتاب وناشطين انتقدوا الحوار ومحتواه ومضمونه، فى إطار حق الاختلاف، كما حفل الموقع الإلكترونى للجريدة بمئات التعليقات التى تختلف مع ما يقوله سرور. 4- عند نشر الحلقة الأولى من الحوار نشرت الجريدة أيضاً وفى ذات العدد بالصفحة المقابلة مع إشارة عريضة فى الأولى، تقريراً قضائياً يتهم سرور نفسه بالتورط مع آخرين فى موقعة الجمل، كما والينا نشر الأخبار المتعلقة به، وبالشبهات حوله والتحقيقات حول ثروته بكل موضوعية وأمانة. 5- ربما تعتقد وأنا معك أن هناك «سوء تقدير» سواء فى توقيت نشر الحوار أو فى نشره على حلقات، أو فى أسلوب إدارته، وهذا قطعاً حقك، لكن يجب ألا ينسحب هذا الموقف على التشكيك فى النوايا، وإساءة الظن، والانجرار وراء حالة تخوين مفرطة. أخيراً.. أدعوك أن تمسك بين يديك ورقة وتقسمها طوليا بخط فى منتصفها، ثم تكتب على اليمين حسنات «المصرى اليوم» من وجهة نظرك، وتكتب على اليسار سيئاتها أو تحفظاتك عليها من وجهة نظر أخرى، فإذا ملأت خانة واحدة سواء فى اليمين أو اليسار، فأنت قطعاً غير موضوعى، لكننا نثق أن كفة اليمين ستكتظ بالحسنات، فكتابنا متخم بالمواقف المنتصرة للحريات وبدعم الثورة فى إطار مهنى أصيل، وكانت «المصرى اليوم» جزءاً من عملية التغيير المتراكمة منذ صدورها فى 2004، وحتى الآن، وتشهد لها صفحات ومعارك ومقالات فضحت تزوير الانتخابات وتصدت للاستبداد وكشفت الفساد، وهذا ليس منًّا ولا معايرة لكنها الحقائق الدامغة التى تتجاوز الآراء الانطباعية، ووجهات النظر المستندة إلى سوء الظن.! sawyelsawy@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل