المحتوى الرئيسى

لو فعلها وزير الداخلية!

04/08 08:19

لأسباب عديدة، يفضل بعض ضباط الشرطة حالياً الابتعاد عن عمل البوليس الذى انتظموا فيه لسنوات. ففيهم من يفكر فى الاستقالة، والبحث عن عمل آخر، وفيهم من لايزال يجلس فى بيته، اعتراضاً على إحالة زملاء له إلى التحقيق كانوا يدافعون عن أنفسهم، داخل مراكز وأقسام الشرطة فى مواجهة هجوم تعرضت له المراكز والأقسام، خصوصاً فى المحافظات، فى وقت واحد، يوم 28 يناير. وبطبيعة الحال، فإن اللواء منصور عيسوى، وزير الداخلية، يواجه نقصاً فى عدد ضباطه، وهو لا يستطيع أن يُرغِم أحداً على عملٍ لا يريده، ولا يستطيع فى الوقت نفسه، أن يتخاذل عن توفير الأمن الواجب للناس فى الشوارع وفى البيوت. فما الحل؟!.. الحل فى تقديرى، أن يفكر اللواء منصور، منذ الآن، ثم يقرر فتح أبواب كلية الشرطة لخريجى الكليات المختلفة من الطب، إلى الهندسة، إلى الإعلام، إلى الاقتصاد والعلوم السياسية، وغيرها، ليختار من بينهم، العدد الذى يحتاجه، ثم - وهذا أهم - النوعية التى يحتاجها، ووقتها سوف يضرب وزير الداخلية عدة عصافير بحجر واحد. فهو، أولاً، لن يكون مبتدعاً ولا مخترعاً، لأن القوات المسلحة نفسها تطبق الفكرة، وتستقبل خريجى الجامعات فى كلياتها، وتؤهلهم بسرعة للهدف الذى تخطط من أجله. وهو، ثانياً، لا يستطيع أن يرفض استقالة ضابط ليس راغباً فى الاستمرار، ولذلك، فالحل الوحيد أمام الوزير، فى حالة كهذه، هو أن يفكر سريعاً فى طريقة يأتى بها بضابط جديد، فى محل الضابط المستقيل، بشرط أن يكون ضابطاً جديداً بجد، وليس مجرد ضابط والسلام، وأغلب الظن أن استقبال خريجى الجامعات سوف يتيح له أن يختار عناصر متميزة، لا لشىء إلا لأنه، هذه المرة، يؤهل شخصاً انتهى من دراسته الجامعية، للعمل فى البوليس، وليس مجرد شخص حصل على الثانوية العامة، ويتمنى أن يصبح ضابطاً! وهو، ثالثاً، يستطيع كوزير للداخلية، أن يضع برنامجاً دراسياً يتيح لهؤلاء الطلبة الجدد الإلمام بالخلفية العسكرية المطلوبة لأى ضابط، فى ستة أشهر لا أكثر. وهو، رابعاً، سوف يكون فى لحظة كهذه، قد طرح حلولاً لمشكلتين عويصتين فى توقيت متزامن: الأولى مشكلة البطالة لدى بعض خريجى الجامعات، والثانية سد العجز الذى يواجه الداخلية، فى عدد ضباطها، وفى قدرتها، بالتالى، على فرض الأمن فى كل ركن من البلد. لو بادر اللواء عيسوى بهذه الخطوة، فسوف يكون فى إمكانه، أن يختار نوعيات جديدة تماماً من الضباط، لأن العدد الذى سوف يتقدم سوف يكون بطبيعته كبيراً، وسوف يكون فى مقدور اللجنة الممتحنة أن تختار على الفرّازة، وسوف يأتيها خريجون كانوا فى الأصل يحبون أن يلتحقوا بالشرطة، ثم عجزوا بسبب الإقبال الرهيب الذى كان يتدفق على كلية الشرطة، فى كل عام، وبسبب الزحام الشديد، وأشياء أخرى نعرفها جميعاً، كانت تحول بين أى شاب يتمنى فى أعماقه فعلاً أن يكون ضابطاً، وبين أن يدخل الكلية. افعلها يا سيادة اللواء عيسوى، وسوف ترى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل