المحتوى الرئيسى

غلله الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية في جيبوتي

04/08 19:46

جيبوتي (ا ف ب) - ادلى الناخبون في جيبوتي الجمعة باصواتهم في انتخابات رئاسية سيفوز فيها على الارجح الرئيس المنتهية ولايته اسماعيل عمر غلله الذي يحكم البلاد منذ 1999، على منافسه محمد ورسمه راجه.وبعيد الساعة السابعة (4,00 تغ)، كان الناخبون الاوائل قد ادلوا باصواتهم في الصندوق في مدرسة امبولي 1 الابتدائية في حي الجبل ومركز آخر لتصويت قرب مفوضية الشرطة في وسط العاصمة.ودعي 152 الف ناخب للتوجه الى صناديق الاقتراع في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة التي تتمتع بموقع استراتيجي مميز عند مدخل البحر الاحمر. ويفترض ان تعلن نتائج الاقتراع الذي ينتهي في الساعة 18,00 (15,00 تغ) ليل الجمعة السبت.وتمكن الرئيس اسماعيل عمر غلله الذي يتولى الحكم منذ 1999 في جيبوتي، من ترشيح نفسه لولاية ثالثة بفضل مراجعة دستورية تبناها البرلمان باكمله في 2010. ويؤكد غلله ان هذه الولاية ستكون ولايته الاخيرة، لكن المعارضة ترى فيها "الباب المفتوح للرئاسة مدى الحياة". وستكون نسبة المشاركة احد ابرز رهانات العملية الانتخابية. وقال امام الصحافيين الخمس "انتهى الامر، انه سباقي الاخير".وبعيد ادلائه بصوته صباح الجمعة، قال غلله انه "يشعر بالثقة والهدوء". واضاف "اعتقد اني عملت من اجل الشعب والديموقراطية والتنمية في بلدي". وتابع "اعتقد ان الشعب فهمني وآمل ان تتحقق نتائج على مستوى طموحاتي".وتعمل عدة بعثات على مراقبة الانتخابات اليوم الجمعة ارسلها الاتحاد الافريقي والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) ومنظمة المؤتمر الاسلامي. كما تتابع سفارات عدة (خصوصا اليابان وفرنسا والولاات المتحدة) الانتخابات بوسائل عدة. واكدت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس ان "فرنسا تتابع باهتمام في جيبوتي وفي كل مكان آخر، احترام الحقوق الاساسية ولا سيما حرية التعبير". ولا يشكك احد في نتائج اقتراع اليوم لا سيما بين الجيبوتيين.وقال محمد (56 عاما) بعدما ادلى بصوته "نعرف من سيفوز. السؤال الوحيد هو ما اذا كان المرشح الآخر (ورسمة) سيحقق نتيجة مشرفة. اذا حصل على 1 او 2 بالمئة من الاصوات سينتهي. واذا حصل على 20 الى 25 بالمئة فامامه مستقبل سياسي".اما عبد الله (40 عاما) فقال "لم اصوت لاحد. لا ادري لماذا علي ان اصوت لورسمة الذي لا يقنعني برنامجه وكذلك الامر بالنسبة لغلله الذي يجب ان يرحل". واضاف "بصراحة لا اسمي هذه انتخابات".وتأتي هذه الانتخابات بعد شهرين من تظاهرات هي الاكبر منذ الاستقلال. ففي اعقاب تجمعات طالبية مطلع شباط/فبراير، تظاهر الاف من انصار المعارضة في العاصمة في 18 شباط/فبراير، مطالبين باستقالة غلله. وادت التظاهرة الى وقوع حوادث عنيفة مع قوات الامن واسفرت عن قتيلين على الاقل، كما افادت حصيلة رسمية. ومنذ ذلك الحين، قرر النظام تعزيز عمليات القمع الامني ضد المعارضة. واعتقل عدد من مسؤولي المعارضة والمجتمع المدني لفترة قصيرة. ودان رئيس الاتحاد من اجل التداول الديموقراطي حسن غوليد ابتيدون رئيس جيبوتي السابق الاقتراع، معتبرا ان نتائجه معدة مسبقا. وقال "في بلدنا ليست هناك انتخابات". واضاف "شاركنا في الانتخابات الرئاسية في 1999 (التي فاز فيها غلله) فسرقوا منا انتصارنا. مثل انتخابات 2003 ومنذ ذلك الحين قررنا المقاطعة الى ان تتحقق الشروط".ويقاطع الانتخابات هذا التكتل واتحاد الحركات الديموقراطية الذي انشىء حديثا، الاقتراع لانهما لم يتفقا على مرشح مشترك ولانهما يشككان في استقلالية اللجنة الانتخابية.من جهتها، قالت جبهة اعادة الوحيدة والديموقراطية المتمردة في بيان ان هذه الانتخابات ليست سوى "مهزلة". واضافت ان الاقتراع "ليس سوى اجراء شكلي وآلة لادامة ديكتاتورية"، متسائلة "اي شرعية يتحدث عنها عمر غلله؟".ووجهت المعارضة التي قاطعت الانتخابات الرئاسية في 2005، انتقادات حادة ايضا الى الاصلاح الدستوري الذي اقره في نيسان/ابريل 2010 برلمان يؤيد بالكامل الرئيس المنتهية ولايته واتاح له ان يترشح لولاية ثالثة تم تقصيرها من خمس سنوات بدلا من ست.على الصعيد الدولي، برع غلله في الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لبلده الصغير. فبعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، باتت جيبوتي البلد الرئيسي الذي يستخدمه الاميركيون في القرن الافريقي لمكافحة الارهاب ويضطلع بدور اساسي في التصدي للقرصنة الصومالية في المحيط الهندي.وتؤوي جيبوتي اكبر قاعدة عسكرية فرنسية في الخارج، والقاعدة الاميركية الوحيدة في افريقيا على ان تستضيف عما قريب قاعدة يابانية. وتساهم هذه القواعد في اقتصاد البلاد الذي تشكل التجارة الملاحية فيه قاعدته الاساسية وخصوصا في اتجاه العملاق الاثيوبي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل