المحتوى الرئيسى

أعشقها

04/08 06:46

إبراهيم توتونجي لأنها وقفت على الحدود الليبية التونسية مع غابو من بنغلاديش وأحمد من مصر وأفيف من ساحل العاج وتيري من أوغندا، وسلطت مزيداً من الضوء على معاناة مئات ألوف النازحين هرباً من جحيم القذافي وتباطؤ «الناتو» الملغز في حسم المعركة. ولأنها وقفت على أرض مخيمات «الشوشة» لتقوم بواجبها الانساني كسفيرة نوايا حسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، في الوقت الذي ينام فيه نجوم ونجمات العالم العربي، من حاملي هذا اللقب، قريري العيون في بيوتهم المكيفة. فلا العروبة ولا الدين ولا الانسانية ولا حتى اللقب دفع أياً منهم، لا لزيارة مخيم لاجئين، فحسب، بل للإدلاء بتصريح واحد عن معاناتهم. ولأنها ذهبت إلى بغداد لكي تحرج رئيس الوزراء العراقي وتسأله عن الجهود التي تبذلها حكومته من أجل استعادة العراقيين الهاربين الى أصقاع الدنيا من يوميات العراق الدامية. ولأن وجودها في مكتبه يسلط الضوء من قبل الاعلام العالمي على وجود أزمة لاجئين سببها في الأساس الحرب على العراق، التي تسعى الإدارات الأميركية المتعاقبة إلى دفن تاريخها وزجها في دوائر النسيان وفقدان الذاكرة. لأنها تنعش الذاكرة والقلب معاً بنشاطاتها. ولأنها قالت إنها لا تجد الكلمات لكي تصف بها صدمتها من تطرف القس الأميركي تيري جونز، الذي تصيبه بين الحين والآخر نوبات صرع تحدو به للإعلان عن رغبته بحرق القرآن، وسألت: «كيف يمكن لأحد أن يفكر بحرق كتاب مقدس لدى شعوب أخرى؟»، في وقت كان فيه العشرات يموتون في أفغانستان في تظاهرات مستنكرة لفعلة هذا القس. ولأنها تضع على رف مكتبة منزلها ثلاث نسخ من الكتب السماوية: القرآن والإنجيل والتوراة، وتقول إنها، وزوجها براد بيت، يعلمون أبناءهم على قراءتها منذ الصغر، ويتركون لهم المجال في اعتناق ما يرتاحون اليه من أفكار. ولأنها تجرؤ على انتقاد الثقافة الغربية. وهي تنتمي اليها، ولا تخجل من المجادلة في نبل ونزاهة عادات تستند الى أفكار عنصرية في الأساس، فهي عبرت أنها لا تحتفل بعيد الشكر الذي هو، في الأصل، شكراً للإله على وقوفه إلى جانب «المهاجرين الأوروبيين في حربهم على السكان الأصليين لأميركا وقيامهم بعمليات إبادة للهنود الحمر في زمن اكتشاف القارة». ولأنها انتقدت إسرائيل أثناء حربها الأخيرة على غزة، التي يحاول غولدستون اليوم تزوير حيثياتها، وصرحت آنذاك بأنه على «العالم أن يتحد ضد اسرائيل»، رغم أن هكذا تصريح من شأنه أن يعيد أي نجم هوليودي الى مراتب الكومبارس المتأخرة بين ليلة وضحاها، في واحدة من أكثر الصناعات في العالم تعرضاً لسيطرة اللوبي الصهيوني. ولأنها جميلة، ولأنني أحب الجمال، ولأنها شجاعة، ولأنني أحترم الشجعان، ولأنها ذكية ولأنني «أضعف» أمام الأذكياء.. لذلك كله أعشق انجلينا جولي! *نقلا عن "البيان" الاماراتية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل