المحتوى الرئيسى

دير شبيغل: مهمة الناتو بليبيا صعبة

04/08 00:50

دير شبيغل: الناتو بإمكانه الانسحاب من مهمته الحالية متعللا بتحقق الهدف الأممي (الجزيرة)خالد شمت-برلين تحت عنوان "تخوف الناتو من نزاع بلا نهاية في ليبيا" قالت مجلة دير شبيغل الألمانية إن مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا وصلت إلى وضع حرج.وعزت المجلة ذلك إلى عدم تغير كفة الموازيين العسكرية بين الجانبين المتقاتلين، واستمرار تجزئة الأراضي الليبية إلى دولتين إحداهما للعقيد الليبي معمر القذافي والثانية لمعارضيه، وشكوى الثوار من قلة هجمات الناتو، وعجز الحلف عن فعل الكثير بعد سحب الولايات المتحدة مقاتلاتها من مسرح العمليات.وأضافت المجلة "بعد انسحاب الطائرات الحربية الأميركية التي لم تنجز خلال الأسبوعين الماضيين سوى نصف المهام المكلفة بها، وتولي حلف الناتو قيادة العمليات في ليبيا، ألقيت الأعباء الكبيرة في الهجمات على قوات القذافي على الطائرات البريطانية والفرنسية الصغيرة وذات القدرة المحدودة".وذكرت دير شبيغل أن دعوة الحلف الأطلسي إلى إرسال مزيد من الطائرات المقاتلة لم تلق آذانا صاغية من دول الحلف باستثناء بريطانيا التي رفعت عدد طائراتها من طراز تورنادو المشاركة في عمليات التحالف الدولي من 8 إلى 12، واعتذرت فرنسا عن الاستجابة متعللة بانشغال طائراتها بمهمة أخرى في ساحل العاج. ولفتت المجلة إلى أن تراجع الثوار أمام قوات القذافي وافتقاد ما يقومون به من عمليات كر وفر للتنسيق والخبرة، يثير شكوك الحلفاء الغربيين في قدرة المهمة العسكرية الدولية على تحقيق هدفها غير المعلن وهو إسقاط الدكتاتور الليبي حسب تعبيرها.وقالت المجلة إن :بقاء الأوضاع على ما هي عليه الآن بين الطرفين المتقاتلين يظهر أن الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا دخلت مرحلة جديدة، وهو ما تخوف منه نقاد مهمة التحالف الدولي منذ بدئها".وأوضحت أن الثوار مع دعم الناتو أقوياء لدرجة الاحتفاظ بسيطرتهم على مدينة بنغازي، وضعفاء لحد العجز عن مواصلة تقدمهم نحو العاصمة طرابلس.دولتانونوهت دير شبيغل إلى أن تغير أوضاع الميدان الليبي بضعة كيلومترات إلى الأمام ومسافة مماثلة نحو الخلف، يقابله تكريس تجزئة ليبيا إلى دولتين واحدة للقذافي في الغرب وأخرى للثوار في الشرق.ولفتت إلى أن الحلف الأطلسي بإمكانه الانسحاب من مهمته الحالية إن أراد، متعللا بتحقق الهدف الأممي الداعي لفرض حظر جوي وحماية المدنيين.وقالت دير شبيغل إن كل المشاركين في العمليات العسكرية في ليبيا يدركون أن هدفها يتجاوز الحظر والحماية، وأن كل يوم يمضي على القذافي في السلطة يزيد الضغوط على الجنرالات والسياسيين الغربيين، ويثير مزيدا من التساؤلات عن الزمن المطلوب لإنهاء هجماتهم على قوات القذافي. وقالت "إن النقاش الجاري في الغرب يدور في حلقة مفرغة، والسؤال المطروح بشأن تسليح الثوار وجد له إجابة بقبول المجتمع الدولي بإمدادهم بأسلحة خفيفة فقط".وأضافت أن "المطالبين في الولايات المتحدة بإنهاء المهمة العسكرية في ليبيا فورا يتساءلون الآن عما سيحدث إذا ظلت الأوضاع الراهنة على ما هي عليه".وأشارت دير شبيغل إلى أن المشكلة هي أن بقاء ليبيا مجزأة لفترة طويلة لن يكون متقبلا، كما أن إرسال قوات برية غربية لإنهاء هذا التقسيم يبدو خيارا مرفوضا من كافة الأطراف.و قالت "لا أحد يمتلك خطة ناجعة لوضع نهاية للأزمة الليبية، والحلف العربي الغربي يراهن فقط على انتصار الثوار أو انهيار القذافي، وهو ما لم يحدث حتى الآن".واستبعدت المجلة انسحاب الولايات المتحدة من المشاركة في عمليات التحالف الدولي في ليبيا، وخلصت إلى أن التساؤل الحاسم المطروح الآن هو من الذي سيصبر حتى النهاية هل هو الناتو أو القذافي؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل