المحتوى الرئيسى

خارج دائرة الضوء

04/08 00:18

ما حدث بالاستاد تكرار لأخطـاء وليس عداء لتونس‏..‏ هذا الشباب ضحية لا متهم‏..‏ سيدي وزير العدل هذه حكاية الألتراس‏!‏ ‏**‏ علي من نضحك ولمن نبرر؟‏.‏ الذي حدث من أيام في استاد القاهرة لا هو مفاجأة ولا هو مؤامرة ولا حتي ثورة مضادة‏..‏ إنما هو في الواقع تطور طبيعي لحالة تعصب غريبة ومتفردة وخطيرة تقوم بها جماعات المشجعين الجديدة المعروفة باسم الألتراس في شارع الرياضة عموما والكرة خصوصا‏.. ورغم خطورتها البالغة لم نتوقف أمامها وتعاملنا معها علي أنها خطايا وقعت ورحلت ولن تعود.. والحقيقة!. إنها لم تكن أحداثا عابرة إنما حالة تمرد امتطت صهوة التعصب وراحت تنمو وتكبر وسط مناخ فوضي يشجع علي التعصب ويدعو إلي التعصب وفي ظل غياب تام للجهات المسئولة المعنية.. شبابية كانت أو تربوية عن تلك المرحلة العمرية الأخطر في حياة البشر... تجاهلنا ظاهرة الألتراس معتقدين أن تجاهلها يعني عدم وجودها ونسينا الأمر كله إلي أن صدمنا ما حدث من أيام في استاد القاهرة والذي حدث لم يكن موقفا عدائيا ضد الأخوة التونسيين واستحالة أن يكون ومصر كلها في عقلها وقلبها ما فعلته تونس شعبا وحكومة مع المصريين النازحين من جحيم الحرب في ليبيا!. الذي حدث ظاهرة سلبية ظهرت عندنا من سنوات وتركناها تكبر وتتضخم إلي أن صنعت كارثة وبدلا من محاولة التعرف علي الحقيقة ومعرفة الأسباب لأجل الوصول إلي علاج يمنع التكرار.. اخترنا الحل الأسهل واحتكمنا لنظرية المؤامرة ورجعنا بمحض إرادتنا إلي المربع صفر ويحلها ربنا عندما يتكرر الأمر ثانية... تعالوا نبحث عن الحقيقة من خلال هذه النقاط: 1ـ علينا أن نتفق علي أن ما حدث في استاد القاهرة ليس مقصورا علي ناد بعينه أو مشجعين معينين.. إنما هو حالة عامة لكل الأندية التي لها شباب ألتراس معنية بها وتعاني منها وكل شباب الألتراس بمصر طرف فيها... وعلينا أن نتفق ثانية علي أن الشباب صغير السن الذي اقتحم ملعب الاستاد هو ضحية قبل أن يكون جانيا ومجني عليه من قبل أن يكون متهما!. لماذا؟. 2ـ هذا الشباب دخل شارع الرياضة متفرجا علي الرياضة بعد أن حرمناه من أن يكون ممارسا للرياضة والفارق بين الحالتين هائل والخسارة من عدم ممارسته للرياضة فادحة!. خسرنا شبابا طاقته لم تخرج في ممارسة الرياضة وبقيت داخله قنبلة موقوتة لا أحد يعرف متي وأين تنفجر!. 3 ـ هذا الشباب عمره من17 وحتي20 أو21 سنة أي في مرحلة المراهقة وما بعدها وهي مرحلة سنية بالغة الخطورة وتحتاج إلي كل المعاونة وكل الصبر وكل الحكمة من الأسرة ومن المدرسة والجامعة ومن المجتمع... طبيعة المرحلة التمرد والعناد ورفض وصاية الكبار والتشكك والتذمر والتردد أمام نصائح الأسرة.. وهذه المشكلة مقدور عليها فيما لو أن المناخ الذي تعيشه الأسرة داخل المجتمع مناخ سوي!. للأسف الأسرة أغلبيتها انطحنت في الظروف الاقتصادية الصعبة فانشغلت عن أبنائها ليس فقط في مرحلة المراهقة إنما في المرحلة الأخطر وأقصد الطفولة.. والمصيبة الأكبر!. أن أغلب الأسر المقتدرة ماديا ولا تعاني مشكلات مادية.. أغلب هذه الأسر أفسدت أبناءها بالإغداق المادي عليهم وأعداد المدمنين تؤكد هذا!. وليست الأسرة وحدها إنما هيئات كثيرة داخل المجتمع لم تقم بدورها أو انحرفت عن مجالها ليجد الشباب نفسه محاطا بالإحباطات من كل جهة.. لا مشروع قومي يلتف حوله ولا قدوة يتخذها هدفا ولا مكان ينهل منه الانتماء الذي هو احتياج بشري يتعلمه الطفل في الظروف الطبيعية من أسرته وداخل أسرته وكلما كبر يكبر الانتماء ليشمل المكان.. شارع وحي أو قرية ومحافظة إلي أن نصل إلي الوطن الذي لا يعلو الانتماء إليه أي انتماء... 4ـ لم يعد في المدرسة طابور صباح ورفع علم وتحية علم وترديد نشيد الوطن.. ولم يعد في المجتمع من يتحدث عن الانتماء ولم تعد السينما معنية بتقديم النماذج القدوة التي ترسخ الانتماء.. لم يعد هناك مشروع واحد ينمي أو يحرض أو يدعو للانتماء... أطفال صغار.. أحد لم يكلمهم عن الانتماء وشباب صغير لم يدعه أحد لأي مشروع انتماء وأحد لم يخطر علي باله أن هذا الشباب صغير السن احتياجه هائل إلي الانتماء والكارثة أننا لم نعرف وتركناه يبحث هو بنفسه عن هذا الاحتياج بما في ذلك من مخاطر انعدام التجربة وانعدام الخبرة وانعدام المعرفة... 5ـ الشباب الباحث عن الانتماء وجد احتياجه في شارع الرياضة بالانتماء لناد.. لكنه انتماء مختلف تماما عن المشجعين التقليديين الذين ينتمون للأندية وبشروط مستحدثة غير متعارف عليها في الملاعب الرياضية ولا تخضع للقوانين واللوائح والأعراف الرياضية... إنهم شباب الألتراس وأظن أن ألتراس الأهلي لهم سبق التكوين وبعدهم ظهر ألتراس الزمالك ثم الإسماعيلي وبعده الاتحاد السكندري والمصري وأندية أخري... 6ـ أمر طيب أن ينتمي هذا الشباب إلي أندية ويشجعها وأمر رائع أن يجتمع هذا الشباب علي هدف إيجابي باعتبار الوقوف وراء ناد وتشجيعه عملا يضيف لا ينقص يعطي التشجيع ويعطي القوة للاعبي النادي... كل هذا طيب ورائع وجميل فيما لو سارت الأمور علي هذا النهج وفيما لو انشغل كل ألتراس بناديه ولم يلتفت للآخر وهنا ظهر الخطر!. 7ـ الهدف انحرف عن مساره وبدلا من أن ينشغل كل ألتراس في ناديه بدأ كل ألتراس ينظر للآخر ويسعي إلي التفوق علي الآخر ولو كانت المنافسة بينهم في التشجيع ما كانت هناك مشكلة إنما التنافس انحرف ليكون في تطرف كل منهما عن الآخر في أساليب التعصب وفي كل ما هو غير مشروع!. 8ـ وصل التعصب إلي الخروج عن القانون.. قانون العقوبات وليس قانون الرياضة.. وذلك بارتكاب جريمة الشروع في القتل تحت عباءة التشجيع أو الانتماء أو التعصب!. حدث ذلك عقب مباراة كرة سلة وليس كرة قدم بين الأهلي والزمالك.. والأمر يوضح أن المسألة ليست تشجيعا وانتماء بقدر ما هي سباق بين ألتراس الأهلي وألتراس الزمالك في تعلية سقف هذا التعصب!. بعض شباب ألتراس الأهلي تجمع حول شاب يحمل علم الزمالك وأوقعوه علي الأرض وسكبوا عليه مادة بترولية وأشعلوا في جسده النار ولولا عناية الله لمات الشاب الذي تم إنقاذه وتم نقله إلي المستشفي!. صحيح أن النادي الأهلي اعتذر للزمالك ولجماهيره ورئيس الأهلي زار الشاب في المستشفي.. وفاتت المسألة وانتهت في نظر الجميع لكنها أبدا لم تنته علي أرض الواقع وتلك جريمة بكل المقاييس في حق المجتمع!. ليه؟. 9ـ لأن هذه الواقعة خطيرة بل شديدة الخطورة وجديدة علينا ومؤشر يوضح للمكفوف قبل المبصر أنه علي الساحة ظاهرة خطيرة تنبئ بقدوم كوارث كثيرة!. كان يجب وفورا تحرك الجهات المعنية المسئولة تربوية وشبابية وأمنية لأجل بحث وتحليل ودراسة أن اللجوء إلي القتل دخل ساحة التشجيع الرياضي... كان يجب دراسة ما حدث بمعرفة لجنة من علماء النفس والتربية والاجتماع وهم وحدهم القادرون علي إيجاد تفسير علمي لما حدث وإيجاد علاج نمنع به تكرار ما حدث وإيجاد الطريق الصحيح للانتماء ليضعوا عليه شبابا نفسه أن ينتمي!. 10ـ طبعا أحد لم يهتم وأحد لم يدرس لأن البلد أصلا لا توجد به جهة علمية متخصصة معنية بدراسة أي أحداث غريبة علي المجتمع أو تأخذ شكل الظاهرة التي تتفشي في المجتمع!. مفروض أن تكون في مصر جهة ما في عضويتها تخصصات علمية في كل المجالات ومسئوليتها دراسة كل ما يشكل خطرا علي الوطن ومعرفة الأسباب وطرح أساليب العلاج!. عندما تتكرر حوادث قتل الأمهات والآباء بمعرفة الأبناء.. لابد وفورا من دراسة وتحليل!. عندما يصبح قرار القتل أسهل من إشعال سيجارة.. لابد من دراسة!. عندما يبيع شريط كاسيت ليس فيه موسيقي ولا كلمات ولا غناء.. عندما يبيع خمسة ملايين نسخة وهذا حدث قبل عشر سنوات.. فالأمر كان يتطلب دراسة من علماء النفس وعلماء الاجتماع وعلماء التربية علي عينة كبيرة من المجتمع لمعرفة الأسباب التي أدت إلي انحراف ذوقه وتذوقه... لم يحدث شيء من هذا لأنه لا توجد في مصر جهة متخصصة ترصد وتبحث وتحلل كل ما هو خطر لأجل استئصاله وكل ما هو إيجابي لأجل التشبث به وطبعه في وجدان وعقل كل مصري!. ملاحظة: من سنين وأنا أكتب عن حتمية أن تكون في مصر لجنة تضم كل التخصصات العلمية في جميع المجالات لدراسة أي ظاهرة إيجابية كانت أو سلبية.. لكن لا حياة لمن تنادي!. واقعة حرق شباب ألتراس لمشجع لم نتوقف نحن أمامها ولم نعرها اهتمامنا أو حتي انزعاجنا فماذا حدث؟. شباب الألتراس في الناديين نسفوا سقف المنافسة والتعلية بينهما وأصبح التعصب علي الكيف وبلا حدود وتحولت الأمور من انتماء وتشجيع إلي تنافس لا شيء يحده في أساليب التعصب.. فحدث ما حدث!. 11ـ ألتراس الأهلي في مباراة كروية للناشئين مع الزمالك باستاد حلمي زامورا حطموا بعد المباراة كل ما قابلهم داخل الزمالك وكانوا حريصين علي أن يتركوا بصمة دمارهم علي أكبر مساحة داخل الزمالك وكأنهم يريدون إثبات أنه لا شيء يصعب عليهم داخل قلعة المنافس!. وأيضا فاتت الواقعة دون أن نتوقف أمامها وكل ما حدث كلام عن التعصب لكن أفعال في مواجهة هذا النوع الجديد من التعصب.. لا!. وبالطبع تكررت وقائع الألتراس الغريبة ومنها حرق أوتوبيس علي الطريق الصحراوي عند البوابات والحكاية قبل مباراة بين الأهلي والزمالك وألتراس الإسكندرية من الناديين جاء ليحضر المباراة ولسبب أو لآخر أو لأمر معقود النية عليه.. أوتوبيس ألتراس الأهلي وقف بعرض الطريق لإجبار أوتوبيس ألتراس الزمالك علي الوقوف وعندما وقف حدث ما لا يمكن لإنسان أن يفكر فيه!. ألتراس الأهلي بسرعة البرق أغرقوا أماكن محددة في أوتوبيس' العدو' بمواد شديدة الاشتعال كانت معهم في زجاجات وفي لحظات أشعلوا النار في الأوتوبيس.. وبدأ ألتراس الزمالك في القفز من النوافذ واحترق الأوتوبيس تماما وأيضا لم يستوقف الأمر أحدا!. 12ـ كل هذه الحوادث يراها ألتراس الأهلي رصيد أعمال غير مسبوقة قام بها دون رد ويبدو أن ذلك إنجاز هائل في عالم الألتراس أو في سباق التحدي بين الطرفين ولا أعرف ما هو وجه التحدي أو الإنجاز في أعمال تسيء ولا تفيد وتخرب ولا تعمر وتفرق ولا تقرب وتمزع جسد الوطن!. 13ـ ألتراس الزمالك من قرابة السنة قام بالرد في ضربات متتالية بدأت بتدمير صالة الأهلي المغطاة بعد مباراة بين الناديين في كرة اليد والضربة الشاملة نفذها حوالي2000 من شباب ألتراس الزمالك بوضوح أمام كل الدنيا عندما تحركوا في مظاهرة من أمام الزمالك أصابت حركة المرور بالشلل بمنطقة المهندسين والجزيرة لعدة ساعات!. في طريقهم للنادي الأهلي أوصلوا رسالة إلي المبني الذي يدير الرياضة والشباب في مصر من خلال هتافات يصعب ذكرها ثم أكملوا مشوارهم الذي يستهدف غزو الأهلي واحتلال النادي وبالفعل اقتحموا النادي الأهلي بالجزيرة وحرصوا علي ألا يتركوا مكانا دون أن يدخلوه ويعبثوا به!. دمروا وحطموا وأهم ما فعلوه أنهم رفعوا علم الزمالك في قلب قلعة الأهلي بالجزيرة.. رفعوا علم الزمالك ووقفوا يرقصون احتفالا وسط فرحة طاغية وكأنهم حرروا القدس!. وبعد أن احتلوا الأهلي وطالوا كل مكان فيه ورفعوا علم الزمالك عليه وفاقوا في حد التعلية ألتراس الأهلي.. بعد أن حققوا هدفهم انسحبوا من الأهلي.. وكما حدث في السوابق تكرر ولم تتحرك جهة مسئولة لتحاول علي الأقل من باب المعرفة الوقوف علي ما يحدث علي اعتبار ما يحدث ظاهرة تتكرر وتتصاعد ومرتبطة بشباب عدده يحسب بعشرات الآلاف ويعمل وفق تخطيط عن قناعة تامة والخطورة أنه لا سقف لتصرفاته!. ملاحظة: كتبت في هذا المكان وحذرت في برنامج دائرة الضوء.. كتبت وقلت وحذرت واقترحت وأكدت أن هذا الشباب مجني عليه لا جان وأنه بالإمكان تحويل كل الطاقات الهائلة داخله إلي قوة إيجابية تفيد المجتمع وعلينا أن نتحاور معه لا أن نتركه في مواجهة الأمن والصدام مع الأمن لأن حل مشكلة هذا الشباب بالاهتمام والاحتواء والحوار والإقناع وهذه الأمور مسئولية جهات كثيرة وليس الأمن!. قلت ما قلت وكتبت ما كتبت.. ووالله لم يعرني مسئول من أي جهة بكلمة واحدة!. 14ـ من شهر تقريبا أقيمت أول مباراة كرة بعد غياب للنشاط الرسمي وفي ظل ظروف أمنية مختلفة.. فرأينا!. ألتراس الأهلي في المباراة الأفريقية حريص كل الحرص علي أن يفعل ما كان الأمن يمنعه وغيره عنه!. حريص علي أن تكون المدرجات نارا موقدة بالشماريخ والصواريخ التي يطلقها والتي من كثرتها الدخان الناجم عنها حجب تقريبا الرؤية في الملعب!. ألتراس الأهلي أراد أن يسجل لنفسه قدرته علي القيام بكل ما هو ممنوع!. ألتراس الإسماعيلي في مباراته الأفريقية بالإسماعيلية والتي بدأت مباشرة بعد الأهلي حذوا حذو ألتراس الأهلي وفعل كل ما كان محروما من فعله وقت وجود الأمن.. أما ألتراس الزمالك فقد وقف يتفرج لأن مباراته مع الأفريقي في تونس ويحلها ربنا وقتها!. 15ـ ألتراس الزمالك جهز نفسه لمباراة العودة في استاد القاهرة لتكون أعلي في كل شيء!. الشماريخ أكثر عددا والصواريخ أكثر وليس التفوق في هذا فقط إنما في استخدام الألعاب النارية!. ألتراس الزمالك أعلن علي الإنترنت أن واقعة نزول مشجعين من ألتراس الأفريقي الملعب في مباراة الذهاب لن تمر!. ألتراس الزمالك أعلن أنه سينزل الملعب فيما لو أن النتيجة لم تنته لمصلحة الزمالك!. هذا الكلام كان موجودا علي الإنترنت من قبل المباراة بـ48 ساعة وتم رفعه بعد المصيبة التي حدثت!. 16ـ ليلة المباراة والليلة السابقة لها كان معروفا داخل نادي الزمالك أن الألتراس سينزل الملعب في حال خروج الزمالك!. كثيرون داخل الزمالك كانوا يعرفون أن الألتراس سوف يقتحم الملعب ولن يسمح لمخلوق بمصادرة الشماريخ والصواريخ!. ألتراس الزمالك تحرك يوم المباراة صباحا من أمام النادي في أوتوبيسات وتوجهوا إلي الاستاد ودخلوا المدرج الأيمن بالقوة من الصباح!. ألتراس الزمالك كتبوا علي الموقع الخاص بهم أنه من العار ألا يردوا علي ألتراس الأفريقي وينزلوا إلي الملعب.. وهذا يوضح أن المسألة تنافس بين الألتراس في القيام بتصرفات ضد النظام والقانون واللوائح وأنه إذا كان مشجع تونسي نزل إلي الملعب رافعا العلم والمباراة قائمة وأخذ يجري في الملعب وليس المضمار.. إذا كان ألتراس الأفريقي فعل ذلك.. فكيف يفوت ألتراس الزمالك هذا التحدي؟. كيف لا يفعل الألتراس بتركيبته الرافضة والمناخ حوله فوضي في فوضي!. الشارع فوضي والمرور فوضي وكله علي الكيف والميكروباص يمرح في أي مكان ويقف في الممنوع والراجل ينطق!. الأرض الزراعية تنمو فيها البيوت بسرعة البرق والبلطجة عيني عينك رغم القانون.. وحوادث خطف رهائن لأجل الفدية!. 17ـ حدث ما حدث.. طوفان بشري نزل إلي الملعب من المدرج الأيمن الموجود به الألتراس.. نزلوا الملعب والقرار متخذ من قبل وليس وليد اللحظة.. ولي علي ما حدث الآتي!. أول ملاحظة: أن جماهير الزمالك في الدرجة الثالثة وبقية المدرجات فيما عدا المدرج الأيمن.. أغلب جماهير الزمالك باستثناء أعداد قليلة جدا التزمت مكانها في المدرجات ولم تنزل الملعب!. والملاحظة الثانية: أنه ليس صحيحا أن جماهير الألتراس أدخلت إلي المدرج الأيمن سيوفا وسنجا وأسلحة بيضاء والصور التليفزيونية والفوتوغرافية موجودة ولم نشاهد شابا واحدا ينزل إلي الملعب وفي يده سيف أو سنجة والذي رأيناه فيما بعد في الأيدي.. الخشب الخاص بالإعلانات التي كانت موجودة في المضمار حول الملعب وقام الشباب بتحطيمها!. الملاحظة الثالثة: أن ما حدث من تجريد بعض لاعبي الأفريقي من ملابسهم لم يكن عداء مسبقا أو للسرقة إنما لتسجيل أعمال غير مسبوقة في الملاعب!. يريدون تعلية سقف الأعمال الخارقة للألتراس والتي لم تحدث من قبل.. وإذا كان نزول الملعب وإيقاف المباراة وإفسادها عملا سبق القيام به.. فإن تجريد لاعب من ملابسه أمر غير مسبوق وألتراس الزمالك أول من فعل ذلك!. 18ـ المساحة انتهت أو قاربت علي الانتهاء والكلام لم ينته في قضية شكلها انتماء وباطنها تعصب أوصل أندية وإعلاما وجماهير إلي قناعة تامة بأن الزملكاوية والأهلاوية والإسماعيلاوية جنسية قائمة بذاتها وليس مجرد انتماء لناد!. نحن أخطأنا مرة في مواجهة هذه المشكلة عندما تركنا الأمن يواجه هذا الشباب فظلمنا الأمن وظلمنا الشباب لأن المشكلة وحلها ومواجهتها عند جهات أخري آخرها الأمن!. واليوم أري أننا نخطئ ثانية عندما نتعامل مع هذا الشباب علي أنه مجرم وبلطجي والحقيقة أنه لا مجرم ولا بلطجي إنما هو شباب مصري مملوء بالحيوية وداخله طاقة ويبحث عن الانتماء لأنه يريد الانتماء ولم يجد من يكلمه ويحاوره ويعلمه الانتماء.. لم يجد من يريد الاستفادة بالطاقة الهائلة الموجودة داخله والرغبة الهائلة في أن يكون له دور فاعل للوطن... سيدي وزير العدل.. إن كان هناك متهم فهو من ترك هذا الشباب وأهمل هذا الشباب... المتهم يا سيدي من أغفل الطاقة الهائلة لهذا الشباب وتركها تدمر وتهدم بدلا من أن تبني وتعمر... سيدي وزير العدل... هذا وقت إصلاح ما أخطأنا فيه باستعادة هذا الشباب ووضع هذا الشباب علي الطريق الصحيح... وللحديث بقية مادام في العمر بقيةihegazy@ahram.org.eg المزيد من مقالات ابراهيم حجازى

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل