المحتوى الرئيسى

أوروبا وربيع الديمقراطية

04/08 00:16

أوروبا قلقة من الأيام المقبلة‏,‏ وما سوف تحمله لها بعدما فرض ربيع الديمقراطية العربي نفسه علي المشهد السياسي‏,‏ والآن حتي ساسة أوروبا وعلي رأسهم رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو بيرلسكوني لا يستطيعون الاختباء خلف أهمية العلاقات الاستراتيجية مع أعمدة النظم القديمة ـ  مبارك وبن علي أو الوجوه الراحلة حتما مثل القذافي ومن عليه الدور في بلدان أخري, وهذه ليست المسألة الوحيدة, بل إن الشواطئ الإيطالية ـ النافذة الكبري للهجرة غير الشرعية لأوروبا ـ مازالت تستقبل مزيدا من المهاجرين, وسؤال أهل روما: ماذا نفعل, وهل رياح الديمقراطية ستدفع بالمزيد من القوارب أم ستبقي البعض داخل الشواطئ العربية. وثمة سؤال عريض آخر يشغل البال هنا: إلي أي مدي ستكون الأنظمة الجديدة صديقا لأوروبا, وهل الوجود اللافت لقوي الإسلام السياسي سيدفع باتجاه صدام, وهل هناك فرصة للقوي المتطرفة أن تتسرب حتي تختطف الثورات العربية, وإلي أي مدي يمكن ابعادهم عن الوصول إلي الحكم في البلدان العربية إلا أن الأمر شبه المؤكد أن أوروبا تدرك أن عصرا جديدا يجتاح العالم العربي وشمال إفريقيا, وأن اعصار الديمقراطية لا أحد يمكنه الوقوف في وجهه, وأن الخيارات العربية قد لا تكون جميعها مرضية ولا مريحة لأوروبا. كما أن المشاركة الشعبية في صياغة القرار العربي ستفرض شروطا صعبة, وسوف تضع العلاقات الأورمتوسطية في اختبار صعب عندما تبدأ في طرح اسئلة شاقة وتطلب تبادلا عادلا للمصالح., في هذه اللحظة يدرك الأوروبيون أن الأمور لن تكون سهلة, وإن كانت في وضعية أفضل للاستمرار أو الاستقرار. وعلي مدي أيام ما بين تورينو وميلانو دار النقاش حول أوضاع الأقليات في العالم العربي, والأقليات المسلمة في أوروبا, ومصر ما بعد مبارك, وبالطبع احتدم الجدال وجري التراشق باتهامات إلا أن الأمر الوحيد الذي فرض نفسه علي الجميع هو أن الماضي لن يعود ولا يمكن استعادة شخوصه, كما أن السياسات القديمة والتفاهمات المجحفة لا يمكن الاستمرار فيها وأن الجميع عليه أن يبدأ مرحلة تفاوض مضنية للتأقلم مع ربيع الديمقراطية وقواعد اللعبة الجديدة. فهل مصر مستعدة, ولديها تصور لتقود القافلة العربية؟! سؤال لمن يهمه الأمر! المزيد من أعمدة محمد صابرين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل