المحتوى الرئيسى

آخر عمود .. ‮»‬ابني العزيز ‮ ‬باراك أوباما‮..«‬

04/08 00:02

مع أول صاروخ أطلقته دول التحالف ضد مواقع عسكرية في ليبيا تنفيذاً‮ ‬لقرار مجلس الأمن سمعنا،‮ ‬وشاهدنا،‮ ‬وصلات هيستيرية أطلقها الزعيم الليبي بالصوت والصورة ‮  ‬يهدد ويتوعد تلك الدول الغربية،‮ ‬الاستعمارية،‮ ‬الصليبية،‮ ‬بأن الهزيمة تنتظرها علي أيدي قواته المسلحة‮.‬حظيت الولايات المتحدة بنصيب الأسد من تنديدات واتهامات القذافي بأنها هي التي أجبرت أعضاء مجلس الأمن علي تمرير هذا القرار الاستعماري من جهة ولأنها كانت سباقة من جهة أخري في تعليق اتصالاتها مع طرابلس،‮ ‬وتجميد مليارات آل القذافي في المصارف والاستثمارات الأمريكية‮.. ‬والأهم من هذا التصرف أو ذاك أن أمريكا هي التي تولت قيادة القوات الاستعمارية ضد ليبيا،‮ ‬وهو ما ستندم عليه الولايات المتحدة أشد الندم‮ .. ‬فيما بعد‮!‬توقعنا منطقياً‮ ‬ قيام النظام الليبي بقطع العلاقات مع أمريكا،‮ ‬توطئة لشن حرب إعلامية ساحقة ضد واشنطون وإدارتها وشعبها‮. ‬فما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من خيانتها لأهم صديق لها في الشرق الأوسط،‮ ‬هي جريمة لم ولن‮ ‬يغفرها الصديق المخدوع أبداً‮.‬ما تابعناه علناً‮ ‬ من الحرب الإعلامية القذافية شيء،‮ ‬وما‮ ‬يحدث في الخفاء شيء آخر متناقض‮. ‬فقد أعلنت وكالة الأنباء الليبية منذ‮ ‬يومين أن الزعيم القائد‮ »‬بعث مع مخصوص رسالة إلي الرئيس الأمريكي باراك أوباما‮. ‬ولم‮ ‬يتضمن الخبر أمس الخميس الكشف عن رسالة‮  ‬بعث بها الزعيم الليبي إلي الرئيس الأمريكي شخصياً‮. ‬ليس مهماً‮ ‬ما جاء في الرسالة الطويلة ثلاث صفحات فولسكاب من طلبات،‮ ‬واقتراحات،‮ ‬وإنما الأهم والمدهش أن من أعلن صوتاً‮ ‬وصورة سحب صداقته مع أمريكا،‮ ‬وتهديدها،‮ ‬وتحديها،‮ ‬هو نفسه الذي بدأ رسالته مخاطباً‮ ‬الرئيس الأمريكي ب‮ »‬ابني العزيز باراك أوباما‮..«!‬تلقفت وكالات الأنباء وكبريات الصحف الأمريكية والأوروبية هذه المعلومة من مسئول أمريكي وسارعت ببثها ونشرها تحت عناوين متشابهة وتركز علي مكانة الرئيس الأمريكي في قلب الزعيم الليبي‮.‬المتحدث باسم البيت الأبيض ‮ »‬چي كارني‮« ‬ قال للصحفيين إنها ليست الرسالة الأولي التي تلقاها أوباما من القذافي،‮ ‬سبقتها أخري عديدة لم تأت بجديد ما عدا مخاطبته الرئيس الأمريكي لأول مرة ب‮ »‬ابني العزيز‮..«. ‬هذا التغيير لم ولن ‮ ‬يغير موقف واشنطون مما‮ ‬يجري في ليبيا،‮ ‬ويتركز أولاً‮ ‬علي سرعة تنحي القذافي‮  ‬عن السلطة،‮ ‬ومغادرة ليبيا إلي المنفي‮.‬رسالة القذافي الأخيرة إلي‮ »‬ابنه العزيز أوباما‮« ‬لم تشر من بعيد أو قريب إلي استعداده للتنازل عن الحكم،‮ ‬وإنما علي العكس تؤكد تصميمه علي البقاء والاستمرار كاتماً‮ ‬علي أنفاس شعبه‮! ‬فهو‮ ‬يطمع‮  ‬في أن‮ ‬يجامله الابن العزيز بحكم الأبوة المفترضة ويأمر حلف الأطلنطي بوقف ضرباته الجوية وإنهاء الحرب‮ ‬غير المبررة التي تشنها قوات الحلف ضد شعب قليل في بلد تحت التنمية‮!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل