المحتوى الرئيسى

فلسطين بين المصالحة والحرب ... بقلم د. مازن صافي

04/08 20:04

فلسطين بين المصالحة والحرب ... بقلم د. مازن صافي فتى إسرائيلي أصيب .. عشرات المواطنين ارتقوا شهداء .. صاروخ فلسطيني انطلق .. قصف في كل مكان في قطاع غزة .. تجديد ضمني للتهدئة .. الجيش الإسرائيلي يقوم بالتحرك سريعا بكل الوسائل اللازمة للرد على الهجوم .. تدهور خطير منذ تعليق الأعمال الحربية في بداية 2009 حيث حرب إسرائيل المسعورة والإجرامية على قطاع غزة .. تغيرت اللهجة الإسرائيلية في تحميل مسؤوليات إطلاق إسرائيل .. فقد كانت إسرائيل دائما تقول " السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية وعليها أن توقف كل الأعمال العدائية تجاه إسرائيل وأن تسحب السلاح .. اليوم أصبحت إسرائيل تعتبر حماس مسؤولة عن كل الأحداث الواقعة في غزة .. وحين تقول حماس بأنها ستقوم بحملة دبلوماسية لشرح من الذي بدأ بالتصعيد .. فهذا يعني ان إسرائيل بدأت بالفعل تقوم على استغلال حالة الانقسام الفلسطيني للاستفراد بالفصائل وحماس تحديدا .. في الوقت الذي لا يخفى على أحد أنه في حال بدأت الحرب " لا سمح الله " فإنها لن تقتصر على ما تدعيه إسرائيل .. بل سيطال القصف والتدمير والقتل كل المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة .. إذن هي الحرب الإعلامية التي تشنها إسرائيل لتسبق الهجوم الذي تهدد به وتعالج تبعات الكثير من التغيرات في المنطقة وفي محور فيلادلفيا صلاح الدين تحديدا .. الأحداث تثبت أن المجتمع الدولي لم يعد يكترث بعدد الشهداء والجرحى والتدمير في الجانب الفلسطيني لأنه يعتقد أن تقديمه بعض البرامج بعد انتهاء العمليات الحربية الإسرائيلية قد يكون عامل معالج وموقف دولي .. إذن إطلاق يد إسرائيل أولا والصمت التام .. ثم بعد أن تطبق إسرائيل خططها ونهجها التدميري يتدخل العالم بتقديم المساعدات بأنواعها ..؟! مع أن الحقيقة الغائبة تقول أن اسرائيل هي التي تحتل وهي الأقوى عسكريا حتى بين دول المنطقة وهي التي تبدأ الحرب .. والقانون الدولي يقول أن الاحتلال الى زوال .. فلماذا لا يقوم المجتمع الدولي بازالة الاحتلال ومن ثُمَ البدء بالتطوير المجتمعي والتنموي في المناطق المحررة من الاحتلال وصولا الى الحق الفلسطيني وهو إقامة الدولة الفلسطينية .. هذه الدولة كلمة السر في كل العداء والتدهور الخطير الذي تعمل عليه إسرائيل للحيلولة دون إقامة وإعلان الدولة ..اذن الحرب الإعلامية الإسرائيلية أن حماس هي المستهدف وأنها تتحمل المسؤولية ليس صحيحا .. فحماس جزء من النسيج السياسي والمجتمعي الفلسطيني .. وهي جزء من السلطة الفلسطينية .. وهنا نتساءل عن الطريق السليم لكي نعيد للسلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني قوته لكي نفوت على إسرائيل فرصة الاستفراد بحماس والشعب وفرصة الاستفراد على السلطة وقرارها السياسي حيث الدولة الفلسطينية .. المطلوب اليوم من كافة الفصائل الفلسطينية وحدة القرار السياسي وتشكيل مرجعية واحدة ... فالمرحلة الحالية دقيقة جدا ومختلفة عن كل الظروف السابقة .. والقضية الفلسطينية تقع في دائرة التغيرات العربية سواء من ناحية القوة أو التراجع .. ولهذا لا نحتاج مجتمع فلسطيني الى مزيد من الانقسام أو الفشل في المبادرات التي تدعو لإنهاء الانقسام والعودة الى النسيج السياسي والمجتمعي القوي .. وهذا يؤدي الى تكاثف الشعب الفلسطيني وقوته الإعلامية لدى العالم بأسره وكذلك تشكيل جبهة وحدة فلسطينية .. جبهة أعتقد أنها السلاح الأقوى والأنجع لمواجهة الغطرسة والاستفراد الإسرائيلي .. نعم نحن كشعب فلسطيني لا نملك الترسانة العسكرية التي يمكن أن ندعي أننا يمكن أن نكسب المعركة العسكرية ضد إسرائيل .. فنحن أولا وأخير شعب محتل .. والشعب المحتل يتحمل المجتمع الدولي كله بقوانينه ومؤسساته حمايته في كل أوقات السلم والحرب .. ونعم إن تعزيز الوحدة الوطنية التي هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية .. فلتعمل القيادات الفلسطينية على تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه كل ما تقوم به إسرائيل من عمليات تخالف القانون الدولي وكذلك يجب تطبيق القانون الدولي على إسرائيل .. حسنا ما تناقلته الأخبار من أن الرئيس محمود عباس سيلتقي خلال أيام رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ خالد مشعل في القاهرة برفقة وفد من حركة حماس .. ونتمنى أن يكون اللقاء بوابة إنهاء ملف المصالحة الفلسطينية .. وحسنا ما قاله الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمشير محمد حسين طنطاوي بأنه سيقلب الطاولة على الاحتلال فى كافة المحافل الدولية فى حال ارتكاب إسرائيل حماقة ضد غزة .. وأعتقد أن وجود الرئيس محمود عباس في قطاع غزة سيكون رد فلسطيني قوي جدا على التهديد العسكري والعمليات الحربية التي تقوم بها الآن في قطاع غزة .. نحن الآن بين المصالحة والحرب .. حين ننتصر للمصالحة سوف ننتصر بالحرب .. وأعتقد أن تكوين جبهة سياسية فلسطينية واحدة كفيلة بتفويت الفرصة على إسرائيل للاستفراد بالفلسطينيين عسكريا في قطاع غزة وسياسيا في الضفة الغربية .. نعم لمبادرة حماس حول المصالحة الفلسطينية والالتقاء في قطاع غزة وفي أي مكان وصولا إلى إنهاء ملف الانقسام .. ونعم لمبادرة الرئيس الفلسطيني لزيارة قطاع غزة والانتهاء الفوري من الانقسام وإقامة حكومة فلسطينية قادرة أن تلبي متطلبات المرحلة القادمة . http://mazensafi.blogspot.com/

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل