المحتوى الرئيسى

مبارك يعاود الظهور في اتحاد الكرة

04/08 09:16

دبي - خاص (يوروسبورت عربية) من حسن حظ الشعب المصري أن سمير زاهر لم يكن رئيسا لمصر، وإلا لما استطاع أن يخلعه عن منصبه مثلما فعل مع الرئيس السابق مبارك. ومن الغريب أن يستغرق الأمر 18 يوما فقط لتنتصر كلمة الشعب على النظام السابق، فيما يبقى زاهر "مستقرا" في منصبه رغم الاحتجاجات المستمرة والمتزايدة والتي اندلعت حتى قبل انطلاقة ثورة 25 يناير!   مبارك جديد ويبدو زاهر وكأنه تحول إلى مبارك جديد في اتحاد الكرة، فهو يتعامل مع الاتحاد وكأنه إرث شخصي له، ويتصرف فيه كما يحلو له، ولا يكترث للانتقادات ولا الاحتجاجات الشعبية ولا حتى الاتهامات الواضحة بالفساد. فبرغم كل الضغوط الشرسة التي تعرض لها حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري والانتقادات ذات الأسباب الوجيهة التي يتعرض لها وطالبته بالرحيل والاكتفاء بما قدمه، فإن زاهر يواصل تجديد الثقة فيه مع كل مرة يجد نفسه فيها مطالبا باتخاذ إجراء حاسم. ويتشابه ذلك الموقف مع مبارك الذي كان يتمسك برجاله المقربين والمغضوب عليهم من قبل الشعب بل ودعمهم والدفاع عنهم، وكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية وراء انقلاب المصريين عليه. كما أن موقعة الجمل التي شاهدناها جميعا على شاشات التليفزيون إبان الثورة ربما تكون مستوحاة من سيناريو الاعتداء على بعثة المنتخب الجزائري في القاهرة، والذي أكد فيها حمادة شادي الموظف السابق بالاتحاد أن زاهر هو المدبر والمخطط لها. كما أن زاهر، الذي يحتمي بلوائح الفيفا التي تمنع تدخل الحكومات في الاتحادات المحلية، دخل الانتخابات بطريقة مخالفة للقوانين واللوائح التي تمنع ترشح من صدر ضدهم أحكام قضائية، ما حدا بأسامة خليل لاعب الإسماعيلي السابق وأحد كبار معارضي زاهر للجوء للقضاء دون أن يتم حسم القضية بشكل نهائي حتى الآن.   ثورة ثورة وجاء اتفاق 40 ناديا مصريا على عقد جمعية عمومية غير عادية لسحب الثقة من رئيس الاتحاد ليعكس قدر الاستياء الذي يسكن في صدور مسؤوليها، خاصة مع انقضاء عهد الدعم اللا محدود لزاهر من قبل جمال وعلاء مبارك. وحتى هذه اللحظة فإن زاهر يبدو متماسكا في مكانه، ويبدو أنه تعلم من أخطاء النظام السابق ليعرف كيف يسبح ضد تيار الهجوم الشرس، إذ كان وراء تعيين إيهاب طلعت أحد أبرز خصومه ومعارضيه مديرا تنفيذيا للاتحاد من أجل استمالته ونقله من خانة الخصوم إلى خانة الحلفاء. لكن ثورة الأندية ضد زاهر تختلف عن ثورة 25 يناير، فالأولى لها قائد ومحرك هو عمرو عبد الحق رئيس نادي النصر، الذي يحارب فساد اتحاد الكرة منذ فترة طويلة، لكنه الآن رفع وتيرة الحرب التي دشنها قبل أشهر عدة. ويأتي الحارس الدولي محمد عبد المنصف لاعب الزمالك السابق والجونة الحالي ضمن قائمة أبرز الثوار ضد حكم زاهر، حيث أنشأ صفحة على الفيسبوك لمحاربة الفساد الرياضي، جاءت نتائجها سريعا بتقديم بلاغ إلى النيابة يتهم فيه رئيس الاتحاد بالتخطيط للاعتداء على بعثة الجزائر خلال تصفيات كأس العالم 2010. ويبقى السؤال الذي تطرحه الأحداث: هل يصمد زاهر أمام ثورة الأندية أم يستطيع بدهائه المعروف أن ينجح فيما فشل فيه مبارك؟ محمد سيف

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل