المحتوى الرئيسى

حملة لتشويه الجالية الإسلامية في البرازيل

04/08 17:21

برازيليا- إخوان أون لاين: قتل مسلح برازيلي 12 طفلا وجرح 13 آخرين في مدرسة "في ريو دي جانيرو" امس ثم انتحر، مما أثار مشاعر الصدمة في بلد لم يشهد قط من قبل مثل هذا الحادث، بالتزامن مع استنكار واسع لمحاولة ربط الحادث بالجالية الاسلامية في البلاد .   وقالت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف- وهي تنتحب خلال كلمة لها تعليقا على الحادث- "هذا النوع من الجريمة غريب على بلدنا ولذا فاننا جميعا متفقون في نبذ هذا العمل من أعمال العنف"، وطلبت مراعاة لحظة صمت حدادا على الضحايا.   وقال سيرجيو كابرال حاكم ريو دي جانيرو في مؤتمر صحفي أمس، في المدرسة في حي ريلينجو بمدينة ريو "يجب ان نظهر تضامننا ومواساتنا لعائلات الاطفال الذين قتلهم ذلك المختل عقليا ذلك الحيوان."   وكان القاتل لينغتون مينيزيس دي اوليفيرا (42 عامًا) طالبًا سابقًا في المدرسة لكن لم يتضح دافعه، وقالت الشرطة انه ليس له سجل اجرامي، مشيرة الى انه دخل المدرسة حاملا مسدسين ومذكرة تشير الى عزمه الانتحار.   من جانبه، استنكر الشيخ خالد رزق تقي الدين الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشئون الإسلامية في البرازيل الحادث، وقال أن الجالية المسلمة في البرازيل تألمت له، منتقدا بعض وسائل الإعلام غير المسئولة داخل البرازيل للحديث حول ديانة الذي قام بالعملية وتدعي أنه مسلم، وأنه قد ترك رسالة يقول أنه أقدم على هذا الفعل للفوز بالجنة وأنه لايريد أن يمسه أحد غير طاهر بعد موته.   وقال لـ(إخوان أون لاين) إن هذا التحريض يأتي بعد أسبوعين من حملة ضد التعاليم الإسلامية التي قامت به مقدمة البرامج الشهيرة "إيبي"، منتقدة المرأة المسلمة والثقافة الإسلامية، ثم كان التحريض الأكبر من مجلة (فيجا) البرازيلية واسعة الانتشار والتي عنونت على ظهر صفحتها الأولى "شبكة الإرهاب في البرازيل"، وقالت أن تنظيم القاعدة له خلايا وصلات ببعض أبناء الجالية المسلمة في البرازيل، وقد احتل التقرير المساحة الرئيسية في غلاف المجلة ليكون موضوعا رئيسيا بما يشكل نوعا من الاستعداء ضد الجالية.   واضاف: "لا يمكن بحال من الأحوال أن أفصل بين الأحداث أو المقدمات التي سبقت هذا الحدث، فواضح أن هناك نوع من التحريض ضد الجالية المسلمة في البرازيل، يريد خلق نوع من الفوضى والخوف من الإسلام، والتضييق ضد هذه الجالية التي تعد نموذجا للتعايش السلمي داخل البرازيل.   واوضح أن المتابع لاستهداف الجالية المسلمة في البرازيل يجد أن الاستهداف الأخير لم يكن هو الأول من نوعه، حيث سبق وأن تعرضت الجالية وخصوصا في منطقة المثلث الحدودي لنوع من الإرهاب عقب تفجيرات الأرجنتين الشهيرة ضد المعبد اليهودي، ولم تفلح جهود أمريكا المضنية ولا اللوبي الصهيوني في إقناع السلطات البرازيلية بوجود خلايا إرهابية في البرازيل، بعد أن قامت السلطات البرازيلية بجهود مضنية للبحث والتحري، وصرح أكثر من مسئول حكومي برازيلي بتبرئة الجالية المسلمة في البرازيل من هذه التهم.   وأشار إلي أن نفس الأمر تكرر بعد أحداث 11 سبتمبر، وتم استهداف الجالية بشكل يدل على عدم المعرفة وبشكل تحريضي يدل على وجود دوافع خارجية تضغط باستمرار للإساءة للجالية المسلمة، واتخاذ هذا الأمر ذريعة للتضييق عليها، وبنفس الحكمة قامت السلطات البرازيلية بالتحري من الأمر وصرح اكثر من مصدر بعدم وجود هذا الخوف من الجالية.   وشدد علي أن هذه الاتهامات نفاها رئيس جمهورية البرازيل آنذاك "فرناندو إنريكي كاردوزو"، حين قال خلال زيارته لأمريكا: "إن جنوب البرازيل، تقيم في هذه المنطقة الجالية العربية المسلمة المنتمية للهجرة الحديثة، هي أكثر أمنا وأقل عرضة لخطر الإرهاب من عاصمة الولايات المتحدة نفسها".   وأوضح أن هذه التصريحات تلتها قريبناتها من مسئولين حكوميين برازيليين، من بينها الخطاب الذي ألقاه وزير الدفاع البرازيلي "جيرالدو ماخيلا دا كروز" في المؤتمر الخامس لوزراء دفاع القارة المريكية الذي عقد في "سانتياجو" عاصمة التشيلي في 19/11/2002 والذي جاء فيه: "إنني أعبر عن انشغالي لبعض الأخبار الرائجة حول احتمال وجود أشخاص لهم علاقة بأنشطة إرهابية في البرازيل، مع أنه وكما صرح رئيس الجمهورية، ليس هناك أي دليل على وجود أنشطة لها علاقة بالإرهاب في المنطقة- يقصد الحدود الثلاثية-،، وأضاف: "إن هذه المنطقة متعددة الأعراق، تضم جالية عربية، من بين مكوناتها العديد من الفلسطينيين، وأعداد مهمة من المسلمين، وكل هؤلاء يعيشون في سلم وأمان، وفي انسجام تام مع محيطهم، لذا فإن القيام بأي خطوة متسرعة، أو اتخاذ أي قرار من دون أساس ضدهم،يعتبر عملا عنصريا،والبرازيل وتماشيا مع أحد مبادئها الدستورية، والداعية إلى مصلحة الفرد وكرامته من دون إقصاء أو تهميش، تدين هذه التصرفات، وهذه الاحكام الجاهزة ضد الجالية العربية".   وتساءل: "ماذا تريد منا الأياد الخفية التي تعمل على الإساءة للجالية المسلمة في البرازيل؟"، مشيرا إلي أن هناك أياد خفية وسياسة مبرمجة تستهدف توريط الجالية المسلمة في عمليات لا تمت للإسلام بصلة، فالجالية المسلمة هنا تتمتع باحترام واسع، وهي تشارك في نهضة البرازيل، وأظن أن هذا الأمر لا يتوافق مع أهواء بعض الجهات الخارجية التي تريد أن تزرع الخوف في كل ماهو إسلامي أو يمت للإسلام بصلة".   وشدد علي أن الواجب الآن أن نسمي الأمور بمسمياتها، وهذا يدعونا للتوحد داخل الجالية المسلمة بطوائفها المختلفة، ضد هذه الهجمة الجديدة، وكذلك ضرورة التواصل مع جهات القرار المختلفة داخل الحكومة البرازيلية ووسائل الإعلام، وحثهم على توخي الحذر من مغبة التحريض ضد الجالية المسلمة في البرازيل، وضروة العمل معا ضد أي نشاط أو عمل يهدد سلامة الوطن البرازيلي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل