المحتوى الرئيسى

الانتفاضة وشمولية النضال الفلسطيني بقلم:خالد عبد القادر احمد

04/08 20:18

الانتفاضة وشمولية النضال الفلسطيني: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com يتميز المجتمع الحي في انه متماسك على مسار تطور حضاري متصل, وان اعاقته طوارئات ثانوية فان تنوعها ومهما بلغ مستوى خطورتها لا تنجح في تجزئة قطع مساره, وإلا فنه ليس بذلك المجتمع الحي, نقول هذا الكلام مقدمة لمحاولة استكشاف المدى الذي يجب ان تذهب اليه الانتفاضة الشعبية الفلسطينية وشمولية الاهداف التي على اهدافها ان تتسع اليها وتعددية الاطراف التي يجب ان تنتفض ضدها, فقد وجهنا نداءا عاجلا لتفجير الانتفاضة الشعبية في وجه العدوان الصهيوني العسكري المتفاقم على غزة من فلسطين لا على غزة باعتبارها قطاعا وطنيا مستقلا في حالته الانشقاقية الراهنة والذي وصفناه بالانقسام والانشقاق الفصائلي لا الشعبي. ان _ مرحلة وتجزيء النضال _ اهدافا وديموغرافيا وتوقيتا واساليبا وتوجهات_ كانت الخديعة الكبرى التي اوقع بها النضال الفلسطيني, وبها تم تفكيك _وحدة ارادته_ النضالية, فلم يعد نضالا قوميا فلسطينيا واحدا, لا في اهدافه ولا ديموغرافيته ولا في توقيته ولا في خيار اساليبه ولا في توجهاته, بل بات نضال قطاعات ثقافات سياسية متنوعة لا يربطها سوى وحدة العاطفة والحلم, لكنها موضوعيا خارج الوحدة الفعلية. وقد جرى منذ سبعينات القرن الماضي بذل محاولات ايجاد البديل الثوري لهذا الواقع المرير, غير ان جميع هذه المحاولات لم تنجح لان منطلقها الثقافي السياسي كان ينطلق من انكار حقيقة موضوعيتنا القومية المستقلة, وكان صراع التسيد والتسلط هو روح العلاقة الفصائلية , الامر الذي كان يسهم في اضعاف نضالنا ويعطي اعدائنا فرصة استكمال تنفيذ عدوانهم علينا, وحتى في المحاولة الشعبية الاخيرة التي نظمها شعار الشعب يريد انهاء الانقسام, فقد فشلت نسبيا _ حتى الان _ هذه المحاولة لانها ايضا جائت في سياق مرحلة وتجزيء النضال الفلسطيني, حيث حصرت نفسها في صورة عامل مساعد على تشجيع استعادة المصالحة السياسية بين الفصائل حتى بدت الصورة وكان الشعب يحد من اجل توحيد الفصائل في حين كان يجب على الفصائل ان تتحد لخدمة تحرر شعبنا وقوميتنا, اننا لا ننظر للحراك الشعبي الفلسطيني بمنظور سلبي احباطي, فهذا الحراك اعاد حتى الان نسبيا اهمية الدور الشعبي في التفاعل السياسي الفلسطيني, غير انه من واجبنا ان نشد الانتباه الى ان الانجاز النضالي القادر الدور الشعبي على تحققه هو اكبر من ما تم رسمه حتى الان له ومن الممكن ان تصل جذريته حد اخراج النضال الفلسطيني خارج منظور المرحلة والتجزيء الذي حكم حركته حتى الان. اننا نرى ان دور العدوان الصهيوني العسكري على قطاع غزة في النضال الفلسطيني لا يجب ان يكون في حدود تدمير مقدرات مواطنتنا ووطننا بل إن على الشعب الفلسطيني في مختلف المواقع ان يحيله الى مفجر انتفاضة شعبية فلسطينية عامة داخل وخارج _ كل _ فلسطين التاريخية, فتتجاوز وحدة انتفاضتنا الفلسطينية ومن خلا لوحدة تفاعلها وفاعليتها السياسية سور الفصل والاعتقال والتجزئة الصهيوني كما ايضا تتجاوز اسوار الحدود التي تعتقل خلفها شتات شعبنا في معتقلات التشرد, فنسقط صفة اللجوء لصالح صفة مناضلي الحرية ان المدى الذي يجب على هذه الانتفاضة الشعبية ان تصل اليه يجب يكون هدفه استعادة وحدة شعبنا اولا كمقدمة لاجبار الفصائل على التوحد, والاستمرار في الانتفاض الى درجة تجبرها على تثوير مؤسساتها بجعلها مؤسسات نضال وطني لا مؤسسات ادارة بيروقراطية, وهو ايضا مدى يجعل من ضرب الروح الانقسامي الانشقاقي ومعالجة حالتها جزءا من عملية التحرر ويكف عن مرحلتهما وكانهما ادراج لا يفتح احدها الا بعد اغلاق الاخر, ان الانتفاضة الشعبية هي شكل النضال القادر على انجاز مهمة التحرر الديموقراطي والوطني التي لا انفصال بينها في الحقيقة فهي جوانب حالة وعملية نضالية واحدة وتمس كل الاطراف التي تشترك في تجسيد المعيق في صورة قوى, فهي في نفس الوقت ستكون موجهة ضد الصهيوني كعدو وطني وضد خلل نهج النضال الفصائلي في صورة الروح الانقسامي الانشقاقي ان الانتفاضة الشعبية وحدها قادرة على حماية قطاع غزة والضفة الغربية وهزيمة كل اشكال العدوان الصهيوني على القومية الفلسطينية وفي كل المواقع, وهي وحدها القادرة على نفي تهمة الارهاب عن النضال الفلسطيني فهي ستكون جزءا من وتحت مظلة حالة الانتفاض الشعبي الاقليمية والانتباه العالمي لها باعتبارها حراك ديموقراطي لم يشهد التاريخ لسعة نطاقها مثيلا, ولن يستطيع الاعلام المعادي للتحرر الفلسطيني من تشويه صورتها, بل سيكون مضطرا لعرض وقائعها عالميا خاصة بتواكب توقيت انفجارها مع العدوان الصهيوني العسكري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل