المحتوى الرئيسى

في عين الشمسحكاية قرية ثورية ‮ ‬اسمها‮ »‬سنهوت‮«‬

04/07 23:47

المفروض أن الواحد منا‮  ‬يذهب إلي قريته أو مسقط رأسه في الريف،‮ ‬ليهدأ ويتخلص من إلتباسات ثرثرة المدينة ويبتعد قليلا عن ضوضاء السياسة وعذابات اليومي والراهن،‮ ‬ليتمتع بعذوبة القرية ووضاءتها فيتوضأ من ضوء عيونها‮.‬لكن أن تصبح هذه القرية أكثر ثورية من المدينة وأكثر حراكا وأكثر يقظة في مناقشة القضايا المتداولة الناشبة أظافرها،‮ ‬فهذا ما لم يكن في الحسبان وبهذا القدر العنيف والعفيف معا‮! ‬صحيح أن القرية المصرية عبر التاريخ هي النبض والركض والثورة والثروة والقوة والعنفوان،‮ ‬ولذلك تخونها المدينة،‮ ‬لكنها الآن لا‮.‬لقد ذهبت‮  ‬إلي قريتي"سنهوت،‮ ‬أكبر وأقوي قري مركز منيا القمح محافظة الشرقية‮" ‬آملا في قضاء بعض الوقت هادئا إلا قليلا لعل نفسي تكون كالصبح إذا تنفس،‮ ‬فإذا بي أشهد وأشارك في أكثر من ملتقي سياسي وتجمع ثقافي ومنتدي فكري،‮ ‬تتلاقي فيه كل الأطياف:من الإخوان والسلفيين والتبليغ‮ ‬والدعوة والقرآنيين واليساريين والوفديين والليبراليين والمتزمتين والمتطرفين والرافضين لكل هؤلاء،‮ ‬والفلاح الفصيح الذي يناورهم،‮ ‬والفلاح المثقف الذي يتجادل بعمق مع حملة الدكتوراه والماجستير وأهل الذكر أجمعين،‮ ‬كلهم في منظومة واحدة لكن ليست وحيدة‮.‬هذه هي القرية‮: ‬الخلية الحية دائما في المجتمع المصري ومنها تكاثرت خلايا رموز مصر في كل الأرجاء معطرين بترابها،‮ ‬مضفرين بخيراتها‮ ‬،‮ ‬مدثرين بخبراتها،‮ ‬منزلين بتجليات الوطن والمواطن والمواطنة،‮ ‬مؤصلين لكل أبناء مصر مع التحفظ علي التقسيم القسري فلم يعد بذي قيمة ولن يعود‮.‬قريتي نموذج يتكرر في كل القري،‮ ‬ثورة وثروة،‮ ‬رأيت الشباب يتوهجون بالفكر والإبداع العلمي والأدبي والتقني،‮  ‬وكانوا من فرسان ميدان التحرير،‮ ‬رأيت الشيوخ يخفضون جناحهم للأجيال الجديدة مؤكدين حكمة‮ "‬أواه لو عرف الشباب وآه لو قدر المشيب‮" ‬السياسة تجري في حواراتهم مجري الدم،‮ ‬رأيت النساء متحدثات في كل شئ سياسي رافضات المجالس العليا للنميمة،‮ ‬وعذابات الوطن تخترق حتي العلاقة بين المرء وزوجه،رأيت تلاميذ المدارس الإبتدائية والاعدادية يتظاهرون من أجل حقوقهم‮  ‬البريئة،‮ ‬فالذي يحدث الآن من شواهد ومشاهد في القرية هو القاعدة وما دون ذلك وما قبل ذلك كان الإستثناء‮!‬ليس فقط لأن‮ "‬سنهوت‮" ‬مسقط رأسي وليس فقط لأنها أنجبت رموزا في الصحافة والسياسة والاقتصاد والطب والهندسة والقانون والقضاء والعلوم والدبلوماسية بالألوف،‮ ‬بل أيضا لأنها تتكرر كثيرا في ريف مصر،‮ ‬ومن أشهر هذه الرموز تاريخيا السياسي العريق والصحفي الشهير‮ "‬توفيق دياب‮" ‬صاحب جريدة‮ "‬الجهاد‮" ‬قبل ثورة ‮٢٥٩١ ‬وما بعدها من تحولات ليستنسخ روحها بمهارة ابنه‮ "‬د‮. ‬كامل توفيق دياب‮" ‬في الزميلة‮ "‬المصري اليوم‮" ‬وصلاح دياب الذي يغذيها باستقلالية الاستراتيجية الإعلامية،‮ ‬وتواصلت الأصداء في حفيد توفيق دياب‮ : ‬كاتب هذه السطور،‮ ‬وعشرات الشخصيات التي تتألق بالعطاء الثمين،‮ ‬د‮. ‬أسامة عقيل استاذ‮  ‬الهندسة بجامعة عين شمس الذي شغل الدنيا بتطوير مرور القاهرة وقضية المقطورات ودخل في معارك شرسة من النظام البائد لأنه كان يريد انقاذ القاهرة،‮ ‬ود‮. ‬خيري مقلد الطبيب السياسي الذي حالوا بينه وبين منصب وزارة الصحة مرات عديدة كما حالوا بينه وبين مجلس الشعب لأنه‮ " ‬شديد ودماغه صلبة‮" ‬واللواء أسامة مقلد مدير النيابة الادارية في الشرقية وما أدراك ما النيابة الادارية،‮ ‬والمهندس حسن دياب الذي صارعه بلطجية الحزب باللامعقول ويتهيأ الآن لهم،‮ ‬هؤلاء بعضا من كل000000‭.‬‮.‬‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل