المحتوى الرئيسى

المصالحة الفلسطينية..طبخ حصى؟!بقلم:أسعد العزوني

04/07 23:18

المصالحة الفلسطينية .. طبخ حصى ؟! بقم أسعد العزوني : ...................... ما ان خلع الرئيس المصري السابق " محمد حسني " مبارك حتى هرعت قيادة السلطة الفلسطينية الى ملف المصالحة مع حركة حماس المتمترسة في قطاع غزة في ظل التهدئة أحادية الجانب مع الاحتلال وان دل هذا على شىء فانما يدل على أن تغيرات جوهرية حدثت على أرض الواقع ، فبدلا من محاصرة حماس بغزة ، ها هو الحكم المؤقت الجديد في مصر يمارس سياسة النقيض ويسمح لقيادة حماس بالتحرك ويعد برفع الحصار عن غزة ، حتى ان د. البرادعي يعد برفع الحصار عن القطاع في حال انتخابه رئيسا لمصر !! لكن حماس ردت على عباس بفتور ، وما تزال زيارته الى غزة معلقة ، علما أنه سيزور القاهرة اليوم الخميس لبحث ملف المصالحة مع حماس ، وأظنه سيسمع لهجة غير تلك التى كان يسمعها من مدير المخابرات المصرية المخلوع عمر سليمان . هناك أيضا مؤشر جديد على عدم حماس المصالحة وهي مجريات الأمور في سوريا وحساسية وضع حماس ، فهل تذعن حماس للمصالحة وتغضب دمشق التى تتهم ( الفلسطينين ) بزعزعة الأمن فيه ؟ وها هو رئيس المكتب السياسي لحماس م. خالد مشعل يهاجم الشيخ يوسف القرضاوي لموقفه من سوريا ، وهذا مؤشر صارخ . البيدر العربي تشتعل فيه الحرائق تترى ، ولا أظن أن الساحة الفلسطينية ستنعم بالهدوء وتحصد المكاسب ، فهي النقطة الأضعف بل يصل ضعفها الى درجة الخنق ، لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو حذر رئيس السلطة محمود ميرزا عباس بالضربة القاضية : اما السلام مع اسرائيل ، أو المصالحة مع حماس ! وهنا لا بد من التعريج على " كاريزما" القيادة في مثل هذه الظروف ، ومعروف أن القيادة الفلسطينية الحالية تفتقر لمثل هذه " الكاريزما " التى رحلت مغلفة بالاسمنت مع صاحبها الراحل بالسم ياسر عرفات . وبذلك فان الخيار أمام القيادة الفلسطينية يبدو صعبا وقاتما وساحة المناورة ضيقة جيدا ، ولا أظن أنها ستصالح حماس ، وتغضب نتنياهو.واستنادا الى ما تقوم ، فان السؤال المطروح هو : ماذا هي السلطة فاعلة ازاء هذا الواقع الصعب ؟ ليس أمام القيادة سوى الهروب المدروس الى الأمام وصمام أمانها ادراكها استحالة تحقيق المصالحة مع حماس لأن حماس ليست بحاجة لأي انفراج يأتي عن طريق السلطة ، فآفاق قبل 25 يناير تختلف عن آفاق ما بعد هذا التاريخ ، بمعنى ان مصر الأمس ليست هي مصر اليوم .وهنا مربط الفرس. بعد خلغ مبارك توقعت قيادة السلطة أن تكون هي المخلوع الثاني ، لكن الحراك الفلسطيني الذي بدأ في 15 آذار تم ابطاله وتفريقه من محتواه من خلال الشعار : الشعب يريد انهاء الانقسام !بعد أن كان : الشعب يريد اسقاط السلطة ! ستستمر قيادة السلطة بالطرق غير المنظم على باب المصالحة في حين تجد حركة حماس نفسها في حل من الاستجابة لهذا الطرق .لاعبارات عديدة منها متغيرات المنطقة التي لم يحسب احد حسابها.وتقول القيادة الفلسطينية للرأي العام أنها بذلت جهودا مضنية من أجل المصالحة لكن حماس الانقسامية أفشلت هذه الجهود ، ولا أظن أن دولة عربية واحدة تسمح لها ظروفها باستضافة حوار مصالحة فلسطينية لأسباب عدة منها : ان كل شاة معلقة بعرقوبها وأن على الجميع أن يقوموا بقلع أشواكهم بأيديهم كما قال وزير خارجية سوريا فاروق الشرع في قمة عمان عام 1987 اضافة الى ان اسرائيل اصبحت طرفا بالصراع المحلي العربي ، وما يجري في ليبيا نموذجا حيث تدعم اسرائيل معمر القذافي بالسلاح والمرتزقة ، وبالتالي سيجد الفلسطينيون أنفسهم عراة حتى من ورقة التوت التى كانت تسترهم في السابق . هناك فرصة ربما تكون بعيدة ، ولكنها موجودة في المتخيل بناء على خبر جاء فيه أن دمشق طلبت من حركتي حماس والجهاد الاسلامي مغادرة سوريا .وهذا يعني أنه ربما تظهر مفاجأة معجزة يغزل ابليس بعض خيوطها وتوافق حماس على المصالحة بشروطها وتتضمن عودة مشعل وبقية أعضاء المكتب السياسي لحماس الى فلسطين ... "ليس كل ما يعرف يقال ،ولكن الحقيقة تطل براسها"

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل