المحتوى الرئيسى

الحرب بدأت فعلياً على غزه بمدى اطول من عدوان الرصاص المصبوب بقلم: محمد أبو أعمر

04/07 22:15

كتب محمد أبو أعمر أن سلسلة الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية الصهيونية على إنحاء متفرقة في قطاع غزة المحتل ما هي إلا مقدمة لاجتياح عسكري قريب للقطاع غير محكوم بمدة زمنية كالعدوان السابق الذي اسماه الاحتلال (الرصاص المصبوب ) الذي حددت مدته قبل البدء فيه بعشر ون يوماً بل أن هذا الاجتياح المتوقع من المرجح أن مدته تتجاوز مدة الاجتياح السابق . وحيث يصعد العدو وتيرة تهديداته بشن هذا الاجتياح على القطاع للتخلص من ضغوط ادارة الرئيس اوباما بشأن الاستيطان والمفاوضات والوقاية من انهيار الائتلاف بعد التصدع الذي تعرض له. بوادر العدوان بدت جليه بعد تهديدات نائب رئيس ألوزراء الصهيوني سلفان شالوم بالقيام بعمليه عسكريه واسعة النطاق راهناً تهديداته باستمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة كمبرر فضفاض . ويقول الصهيوني سلفان شالوم ((في حال استمر هذا الوضع ولم يتوقف إطلاق القذائف على" إسرائيل" , فأننا سنضطر إلى رفع مستوى الرد العسكري ضد حماس وقد يصل هذا الرد إلى مستوى عملية عسكرية شاملة لان " إسرائيل " لا يمكنها أن تقبل بأن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة على غزه )). الإعلام الصهيوني أعلن أن الحرب على القطاع قد بدأت بالفعل وستستمر رئيس الامن الداخلي الصهيوني السابق اّفي ديختر والبارز في كتلة "كديما" نقلت على لسانه وسائل الاعلام الصهيوني قوله (( ان المشكلة الرئيسيه التي يواجهها الكيان الصهيوني تتمثل في قطاع غزة وليس في القدس وقال ان مشكلة البنيه العسكرية لحركة حماس في قطاع غزة مشكلة استراتيجية للكيان الصهيوني حيث تشكل قضية تفكيك هذه البنيه معظلة للكيان واضاف :ان كيانه سوف يتحرك للقضاء على هذه البنيه التي ستتطلب وقتاً طويلاً والمح الى طلب مشاركة السلطة الفلسطينيه وبعض الدول الفاعلة منها دول عربيه في العمل من اجل تفكيك بنية حماس العسكرية في القطاع قائلاً اذا لم تتمكن السلطة الفلسطينيه من القيام بذلك بمساعدة الدول العربيه فأن " اسرائيل " الى ان تفعل ذلك بنفسها . الانباء الواردة تلقيناها عبر الماسنجر من قطاع غزة تشير الى يقوم بنشر العديد من بطاريات المدفعية الثقيلة على طول حدود قطاع غزة وتحريك عدد من البوارج والزوارق الحربية على امتداد الساحل في القطاع . ما الذي يتحسب له الكيان الصهيوني وماذا يترقب ؟ في تقرير نشرته "هاّرتس " تقول فيه ان قلقاً يسود اوساط قيادة " جيش اسرائيل " من امكانية قيام حماس بتغيير قواعد اللعبه التي تسود الاّن في قطاع غزة وان محفزات القلق عملة مصرع الظابط والجندي في خان يونس (في اشارة بأن مهمة الدورة التي قتل منها الجندي والظابط كانت استطلاعيه ) واشار تقرير "هاّرتس " ان اجهزة الاستخبار والاستطلاع الاسرائيلية تخشى امكانية سعي حماس الى تغيير الاوضاع على طول حدود القطاع خاصة في مجال استهداف دوريات "جيش اسرائيل " وتشير ان "اسرائيل " تناقش الاّن امكانية اقدام حماس اغماض عيونها عن عمليات اطلاق الصواريخ التي ينفذها نشطاء القصائل الفلسطينيه من القطاع وهو الامر الذي ينطوي على تغيير في التكتيكات . الاجهزة الامنيه في بعض الدول العربيه منها المخابرات والاستخبارات تثابر على استدعاء النشطين من قادة المقاومة الفلسطينيه سياسيين وعسكريين للاستطلاع منهم على حجم تواصلهم واتصالاتهم واستطلاع رأيهم بشكل جدي للاحتمالات الواردة على ساحاتهم اذا ما اقدم العدو الصهيوني على شن اجتياح على قطاع غزة والاحتمالات الوارد حدوثها في مناطق الضفة الغربيه والاستعلام منهم عن المواد المستخدمة في صناعة العبوات التفجيريه في التي تصنع في الضفة الغربيه وقطاع غزه وكيفية الحصول على هذه المواد ومن ابرز الذين تم استدعائهم المبعدين الفلسطينيين والاسرى المحررين خصوصاً من لهم علاقة في تصنيع العبوات الناسفة وتوزيعها الكيان الصهيوني ممثلاً بأجهزته الاستخباراتية يعتمد في هذه الحرب على متابعة ارقام هواتف واسماء شخصيات مسؤولة من لجميع الفصائل الفلسطينيه ابرزها سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد بحثت عنها وتحددت اماكن سكنهم عبر برنامج "غوغل ايرث" ورسمت خارائط بيوتهم وتحديدها بدقة. . سيناريو هذا العملية الصهيونيه التي يعد ويمهد العدو للقيام بها . مبررها اطلاق الصواريخ وبنية الفصائل التي تهدد "اسرائيل " . زمانها انها قد بدأت فعلياً. . مدة العملية الصهيونيه غير محدده لكنها اطول من مدة عملية الرصاص المصبوب التي نفذها العدو الصهيوني العام المنصرم بحسب ما عمد الى تسريبه الاعلام الصهيوني . . ابعادها المحتملة ربما تدخل من حزب الله يرصد لتبرير ضرب الجنوب اللبناني وقواعد الحزب في البقاع والشريط الحدودي . . الوضع في قطاع غزه يشهد تشاحناً شعبياً لدى الغالبيه ضد حركة حماس بعكس ما كانت عليه فترة الاجتياح السابق خصوصاً لدى المدنيين ونشطاء الفصائل الاخرى . . اهداف العملية لدى الاستخبارات الصهيونيه بنك من المعلومات منها القديم الذي تم تحديثه ومنها الجديد الذي كان ينقصها في اجتياح الرصاص المصبوب تسعي لتصفية هذه المعلومات وقد يشهد هذا الاجتياح حمله واسعه من الاعتقالات والاغتيالات وقد يبقى جيش الاحتلال فترة بعد العملية قبل ان ينسحب من القطاع لاستكمال عملياته . . على الساحة العربيه من المرجح ان تبقي الحكومات العربيه الباب مفتوحاً على مصراعيه للمظاهرات الشعبيه كما حدث في عدوان الرصاص المصبوب وذلك بالرجوع الى الحملات الانتخابه في الرئاسية في الدول العربية والحالة الشعبية التي يشهدها الشارع العربي وتجنب الانظمة من الصدام مع شعوبها. من المرجح ان يركز جيش الاحتلال عملياته العسكرية على مدينة خان يونس ورفح نظراً لوجود الانفاق.بالنظر لمدة وحجم العملية الصهيونيه خصوصاً وان جيش الاحتلال بنصب بطاريات المدفعية الثقيلة يتوقع لاقدرالله حجم اكبر من الخسائر البشريه والماديه خصوصاً في صفوف المدنيين . . المخرج الوحيد من هذه العملية وتجنيب المدنيين اهوال هذا العدوان يتلخص بتوقيع حماس بأقصى سرعه على ورقة المصالحة المصريه لكن هذا الاحتمال مستبعد بالنظر للتدخلات الاقليمية وبعض التدخلات العربيه في الشأن الداخلي الفلسطيني. .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل