المحتوى الرئيسى

كيف استطاعت إسرائيل الاستفادة من الثورات العربية؟ بقلم ابو حمزة الخليلي

04/07 21:45

على غرار استفادتها من الخلاف الفلسطيني, إسرائيل تستفيد من خلال الوضع العربي الغائب على خلفية الخلافات والثورات التي تحدث في الوطن العربي, وهذا ما تجلى من خلال سياساتها والتي تبدأ بإدارة الظهر لعملية السلام والاستمرار في سياسة الاستيطان في القدس وفي الضفة الغربية والاستمرار في القتل والعدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مقابل الردود الخجولة من الفصائل الفلسطينية تحت وطأت الانقسام وغياب المرجعية والقرار الفلسطيني الواحد, وتنتهي بتنفيذ الاختطافات وتصفية المقاومين في العمق العربي وبعض دول أوربا وقد استطاعت هذه الحكومة اليمينية أن تنفذ من خلال هذه الظروف الكثير من السياسات العدوانية والتي وصلت إلى خارج حدودها الدولية وتنفيذ العمليات الكثيرة والنوعية والتي طالت القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي والاعتداء على سفينة مرمرة التركية في المياه الإقليمية وصولاً إلى اختطاف المهندس ضرار السيسي, وقبل ذلك الغارة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على موقع دير الزور السوري , وتنفيذ الاغتيال الأخير لمقاوم فلسطيني على الأراضي السودانية وما خفي كان أعظم والقادم أدهى وأمر. إن الثورات العربية مع كل ما يشوبها من شكوك التدخل الأمريكي والإسرائيلي هي من أهم العوامل التي جعلت هذا الكيان يتصرف وكأنه خارج القانون وبعيدا عن المسائلة الدولية بسبب غياب الجامع العربي والتفرد بكل الخيوط التي من شأنها أن تترك الأثر السلبي الكبير عند انتهاء هذه الثورات والخلافات العربية.وهنا من حق كل مواطن عربي أن يسال لماذا هذا الغياب للعقل العربي الجامع ولماذا هذا السكون أو الجنون للذهاب بالوطن العربي إلى لغة المجهول, ولماذا هذا الضعف والعجز العربي أمام التدخل الفاحش للدول الغربية وعلى رأسها الإدارة الامركية في الشأن العربي والذي وصل إلى التدخل العسكري في ليبيا والتوقع لهذا التدخل إن يصل إلى بعض الدول العربية ومنها اليمن وغيرها من الدول المرشحة ليصلها بلل الثورات الداخلية التي لم ولن تكون بريئة التدخل الأمريكي والغربي. لقد وصل العجز العربي إلى انه وقف عاجزاً أمام النظام القطري وجزيرته الفضائية ولم يستطع أي مسئول عربي إن يوقف هذه القناة والنظام الذي يقف خلفها عند حديهما بعد ان أصبح واضح للعيان النوايا الحقيقية لهذه القناة التي كان لها الأثر الأكبر في تأجيج المنطقة العربية لتصل إلى ما وصلت إليه وقد كانت هي وراء تأجيج الوضع الفلسطيني ليصل إلى لهيب الانقسام وصولاً إلى العجز الكبير, وبعد أن كشفت عورتها على أنها الذراع الإعلامي للإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وصولاً إلى ذراعها ألتجسسي والعملياتي من خلال قاعدة العديد القطرية التي تقع في قلب العالم العربي. إن ما يفقد الصواب هو شرعنة التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة العربية تحت عدة مبررات واهية كالمبررات التي ساقتها الإدارة الأمريكية عند احتلالها للعراق والتي تبخرت بعد أن وصل العراق إلى مستنقع الحرب الأهلية وصولاً إلى سرقة ثرواته وقتل أبنائه تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل التي كان من المفترض أن الرئيس العراقي الشهيد صدام حسين كان يمتلكها. وأخيرا ألا يوجد رجل في العالم العربي قادر على أن يحشد الجماهير الغاضبة من قسوة الحكم الجائر والوضع الاقتصادي المميت وفقدان الأمل للأجيال القادمة باتجاه التنقاض الرئيسي لهذه الشعوب وهو العدو الإسرائيلي والهيمنة الأمريكية الفاحشة في المنطقة؟ ألا يوجد من سلالة أحفاد صلاح الدين والمختار من يقف أمام هذا الجنون الغير محسوب العواقب والذي سيصل بالوطن العربي إلى الحضيض وقمة التبعية والتخلف, ألا يوجد في الوطن العربي من ارضع من حليب فاطمة الزهراء ليكون المغيث الحقيقي لهذه الشعوب المقهورة ويجمعها على قلب رجل واحد وان يجعلها كسابق عهدا من خيرة الأمم؟ ألا يوجد رجل كان قد شرب من ماء الفرات من نفس وعاء الخليفة المعتصم قادر على وقف الجنون الإعلامي الذي وصل إلى تخوين الجميع وأصبح الكل فيه يغني على ليلاه؟ إلى أن يأت هذا الرجل لكم الله أيها الشعوب العربية ولا تقنطوا من رحمته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل