المحتوى الرئيسى

كلمة إلى الزائر وأخرى إلى المَزور ! بقلم: رفيق علي

04/07 19:47

كلمة إلى الزائر وأخرى إلى المَزور ! أما الزائر فهو رئيس السلطة الوطنية للحكومتين، وأما المَزور(المضيف) فهو رئيس الوزراء لحكومة غزة، وإن كان قد أقالها رئيس الحكومتين، فهي بلا شك الحكومة الفعلية الحاكمة في غزة منذ خمس السنوات وإلى أن يشاء الله وتعود الانتخابات ! وقد قام رئيسها بدعوة الرئيس الأول لزيارة غزة من أجل التفاهم على إنهاء الانقسام الذي طالبت به جموع الشباب في غزة والضفة! ولهذا الأول ـ وهو كوليٍّ للأمر، ويفترض أن يكون بمثابة الأب للأبناء من الشعب ـ أقول بناءً على هذه المقدمة والتي أتمنى أن ترتقي إلى حقيقة : لست أيها الرئيس وولي الأمر والأب بالزائر بل أنت المقيم وصاحب البيت .. وكاب للأبناء وراعٍ للبيت عليك واجب كبير وهو أداء حق الأبناء وحماية البيت والحفاظ عليه.. وذلك برعاية مصلحة هؤلاء الأبناء وأداء حقوقهم والنظر في شئونهم ومتطلباتهم! ألم يقل الخليفة العادل:" لو أنّ بغلة عثرت في العراق لسألني الله يوم القيامة: لِم لم تمهد لها الطريق؟ ثم عدم القسوة على المجاهدين منهم بملاحقتهم وزجهم في السجون، وربما تعذيبهم! أما حماية البيت فبالمحافظة على محتوياته وعدم التفريط أو التنازل عن أية ملكية به، بل العمل على استرداد كل ما ضاع من فناءٍ له، أو قُطع من شجرة فيه أو حطّم من جدار! ثم عليك أن تقطع دابر الفساد الذي يقوّض أركان هذا البيت، وكان سبباً رئيسا ًفيما آل إليه من فرقةٍ وانقسام ! وباختصار عليك أن تكون أباً راعيا بحق و حقيق! وأما الثاني ـ المَضيف ـ وقد كان رجل حركة ودين كما نعلم، ثم صار رجل حكمٍ وحكومة، فالمنطق الصحيح والموقف السليم يتطلب أن يحكم بما أنزل الله وأن يأمر وزراءه بذلك أيضاً.. فهل فعل ؟ كنت قد تكلمت مع وزير ثقافة سابق بهذا الأمر فقال لي: من قال لك أننا حكومة إسلامية؟ وأتبع قوله مستشهداً: انظر إلى الدوائر هي هي ..وانظر إلى المسئولين بها هم هم! أقول: فمن ننتظر أن يأتي بالحكومة الإسلامية والتي تحكم بما أنزل الله وتعدّل الدستور طبقاً لمنهج الإسلام إذا لم ننتظره من حركة إسلامية تولّت زمام الحكم؟! وما الذي يمنع من تطبيقها لذلك وقد استقلت بالحكم في غزة منذ أواسط 2007؟ ثم على هذا الحاكم ثانياً ألا يأمر منفذيه بالتصدي للمجاهدين وتطبيق الهدنة والتهدئة من جانب واحد هو جانبنا؛ فنقتل ونؤسر كل يوم ولا نستطيع الرد! ثم عليه ثالثاً أن يثبُت أمام زائره ومعه على مبادئه ومواقفه التي هي مبادئ ومواقف عموم الحركة الإسلامية في الداخل والخارج .. فلا تراجع عن خط الجهاد والمقاومة كوسيلة ثابتة ووحيدة، للحفاظ على الكرامة الضائعة وكنس المحتل الغاصب واسترداد الحقوق الشرعية ! ولا تنازل عن كل الثوابت الوطنية التي كانت عليها منظمة التحرير الفلسطينية قبل اتفاقية أوسلو البغيضة، راجين الله تعالى أن يوفق الرئيسين لما فيه مصلحة الشعب وخير الأمة! ـــــــــــ الاستقلال عدد 506

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل