المحتوى الرئيسى

بن همام والحرج الإيراني

04/07 19:00

أحمد الشمراني • لا شك أن محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي حريص كل الحرص على إبراز النبل بكامل هيئتها في المنافسات الرياضية المعنية بآسيا، وهو الحرص الذي يجعله دوما ينأى باتحاده من الوقوع في شراك أو فخ يتعمد الإيرانيون أحيانا إيقاعه بل وإحراجه به. • وحينما نقول إيران فنحن نتحدث عن إرث كبير من المخالفات على صعيد المنتخب والأندية، لاسيما عندما يكون طرف المنافسة منتخبا أو فريقا سعوديا. • هنا لست بصدد تقليب المواجع أو التذكير بالصور والشعارات بقدر ما أتمنى من الاتحاد الآسيوي أن يرمي بكامل ثقله في إيجاد مناخ ملائم لمنافسة أنديتنا القارية مع الأندية الإيرانية في طهران وما جاورها؛ لأن ثمة مخاوف تنتابنا من حماقات اعتدناها وربما هذه المرة تأخذ منحى أكثر خطورة ما لم يكن هناك تدخل آسيوي حازم وصارم. • أما مسألة التصريحات التطمينية من بن همام أو خلافه فلن يكون لها أثر ما لم يسبقها فعل. • فالاتحاد السعودي لكرة القدم بقدر ما يهمه حضورنا ومشاركتنا إلا أن همه الأول والأخير هو الحفاظ على أمن وسلامة أي فريق سعودي يذهب إلى إيران. • فالانسحاب وارد ما لم يكن هناك ضمانات آسيوية ودولية تضمن لنا مشاركة خالية من الضغوط والهتافات والشعارات وأشياء أخرى اعتدناها من إيران، واعتدنا معها غض الطرف من الاتحاد الآسيوي الذي نتوسم فيه خيرا على الأقل في هذه الوهلة؛ لأن الأوضاع لا تحتمل أبدا المجاملة. • فنحن لا نريد من الاتحاد الآسيوي ولا الفرق الإيرانية معاملة خارقة، بل نريد معاملة وفق تعاملنا مع كل فريق زائر لبلادنا إيراني أو أي فريق آخر. • ولا يتوقع منا الاتحاد الآسيوي أو ممثلوه بأننا سنصمت على أي تجاوز، بل ربما لو استشعرت أية بعثة سعودية فعلا مريبا خارج الملعب أو داخله لن تتردد في العودة تحت أي ظرف وعندها سنترك باب الاحتمالات مفتوحا على مصراعيه لابن همام واتحاده.. • فخطاب إيران اليوم السياسي تجاه المنطقة وتجاهنا تحديدا فيه عدائية معلنة ولا يمكن أن نفصل شيئا عن شيء لمجرد أن لا علاقة للرياضة بالسياسة. • ولا أعني بهذا الطرح التأجيج بقدر ما أتحدث عن واقع متاح فهمه للرياضي وغير الرياضي، واقع ينبغي أن لا يتغافل عنه الاتحاد الآسيوي إن أراد لكرة القدم أن تنتصر على أي خطاب تعبوي. • فمسؤولية مشاركتنا يقرها الاتحاد الآسيوي ويتحملها نفس الاتحاد الذي يجب أن يتخذ كافة الاحتياطات لضمان عدم تعرض أي فريق سعودي لأذى. • الغريب أن ثمة فرقا آسيوية وكذلك منتخبات من شرق القارة وغربها تذهب إلى إيران ولا تجد من المنغصات والاستفزازات ما تجده الفرق والمنتخبات الخليجية، بمعنى أن الشعارات واللوحات والكتابات والهتافات غير الرياضية لا تظهر إلا أمامنا. • فهل من تفسير لهذا المسلك الإيراني غير الذي نعرفه؟. * نقلاً عن "عكاظ" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل