المحتوى الرئيسى

غباغبو لا يزال متحصنا في مقره والاوضاع الامنية والانسانية الى مزيد من التدهور

04/07 18:00

ابيدجان (ا ف ب) - لا يزال رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو متحصنا في مقره في ابيدجان في حين تتسارع وتيرة تدهور الاوضاع الامنية والانسانية في العاصمة الاقتصادية حيث تعرض مقر السفير الياباني لهجوم ما اضطر القوة الفرنسية للتدخل لانقاذه.وبعد المأزق السياسي والعسكري، بات الوضع الانساني ملحا.واصبحت العاصمة الاقتصادية التي كانت مزدهرة، عرضة للنهب ولم ترفع الجثث من شوارعها وانهار النظام الصحي فيها وغالبا ما تكون المياه والكهرباء مقطوعة عنها ومخزون المواد الغذائية يشح بسرعة.وسمع اطلاق نار متقطع بالاسلحة الثقيلة والخفيفة صباح الخميس في محيط القصر ومقر اقامة غباغبو الذي استهدفه الجيش الفرنسي مساء الاربعاء حسب ما افاد سكان وصحافيون لفرانس برس.وقال احد السكان لفرانس برس ان "الليلة كانت هادئة نسبيا" في حي كوكودي (شمال) حيث مقر اقامة غباغبو الذي يرفض الاستسلام.واضاف ان "اطلاق نار متقطعا سمع لكن لم يحدث هجوم وصباح اليوم سمعنا دوي انفجارات قوية واطلاق نار".وكانت القوات الفرنسية اطلقت النار مساء الاربعاء على التحصينات المستخدمة لحماية المقر الرئاسي خلال اجلاء سفير اليابان الذي يقيم في القطاع.وقالت فرنسا انها "ردت" باطلاق النار هذا على "اطلاق نار كثيف مصدره قوات غباغبو". لكن بحسب مصدر عسكري غربي قامت القوات الفرنسية طوال ساعة ونصف الساعة ب"استهداف اكبر عدد ممكن من الاهداف للحد من قدرات المقاومة في مقر اقامة" غباغبو.وكان انصار غباغبو المدججين بالسلاح نجحوا قبل ساعات من ذلك في صد هجوم لقوات الحسن وتارا الذي اعترفت به الاسرة الدولية رئيسا لساحل العاج.واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس ان الحكومة الاسرائيلية طلبت من القوة الفرنسية المنتشرة في ساحل العاج (ليكورن) التدخل لاخراج الدبلوماسيين الاسرائيليين من ابيدجان.وصرح جوبيه الخميس ان سقوط رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته سيحصل "حتما"، بدون ان يجازف بتحديد مهلة زمنية لذلك.لكن تدخل فرنسا في ساحل العاج يثير جدلا اذ اعتبرت وزارة الخارجية الروسية ان القوات الفرنسية والامم المتحدة تدخلتا في "نزاع داخلي" لساحل العاج من خلال دعم معسكر وتارا.من جهته، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في المجلس ان غباغبو ما زال يتمتع بدعم "نحو الف" رجل في ابيدجان بينهم مئتان في مقر اقامته.واوضح ان قوة الامم المتحدة في ابيدجان "تضم حوالى 2250 رجلا من اصل عشرة آلاف في كل ساحل العاج بينما رفعت فرنسا عديد قواتها في اطار عملية ليكورن الى 1700".وتابع ان "المجموعات التكتيكية التابعة للحسن وتارا تتألف من الفي رجل". واضاف لونغيه ان "القوات الموالية لغباغبو حاليا تتألف من نحو الف رجل بينهم مئتان في مقر اقامته الشخصي".واوضح ان هذا المقر "يقع في قلب حي السفارات" والمياني المحيطة به مباشرة "تشكل رهانات تكتيكية كبيرة بما انها مواقع لاطلاق النار تسمح لهذا الطرف او ذاك بازالة اي عقبة".واجلاء السفير الياباني يسلط الضوء على التدهور الكبير للوضع الامني في ابيدجان التي كان يقيم فيها قبل الازمة خمسة ملايين نسمة وباتت مسرحا لمعارك بالاسلحة الثقيلة وعمليات نهب وتصفية حسابات.وبحسب قوة ليكورن فان 440 من الرعايا الاجانب بينهم فرنسيون غادروا الثلاثاء ابيدجان على ان يغادرها 410 مساء الاربعاء. ويتم نقل الرعايا الاجانب الى لومي (توغو) ودكار (السنغال) واكرا (غانا). ومنذ بدء العملية العسكرية في الثالث من نيسان/ابريل غادر حوالى 1300 شخص بينهم عدد من الفرنسيين واللبنانيين المدينة.وحاليا هناك نحو الفين من الرعايا الاجانب في بور بوي (قاعدة قوة ليكورن قرب المطار) تحت حماية فرنسية.وعمليات تجميع الفرنسيين التي بدأت صباح الاثنين مستمرة لكن العديد منهم خصوصا اولئك الذين يقيمون في شمال المدينة كانوا يشعرون بانهم معزولون وطالبوا باجلائهم.والمعارك بالاسلحة الثقيلة في ابيدجان اوقعت بحسب الامم المتحدة عشرات القتلى وباتت الاوضاع الانسانية في المدينة "مأساوية للغاية" اذ ان معظم المستشفيات لم تعد عملانية.وقالت منظمة "مكافحة الجوع" ان "الامر الملح الان هو تأمين الماء والشروط الصحية في حين يتكدس الاف السكان المحرومين من الغذاء والملجأ في اماكن ضيقة".وقالت المنظمة غير الحكومية ان "هشاشة الشروط الصحية التي يعيش فيها الاف الاشخاص تنذر بوقوع مأساة انسانية واحتمال انتشار الاوبئة والامراض".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل