المحتوى الرئيسى

"الطيب": الحرية فى الإسلام لا تنحاز لجانب على حساب الآخر

04/07 18:50

أكد الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر، أن الحرية فى الإسلام تنطلق من المحتوى الحقيقى للإنسان، فهى تجمع بين المادة والروح ولا تنحاز لجانب على حساب الآخر، مما جعل الحرية منضبطة وغير مصادرة لحساب جهة على الأخرى. وقال خلال ندوة "الإسلام والحرية.. وسيادة القانون"، التى نظمها الأزهر الشريف بالتعاون مع جمعية كرامة بواشنطن، إن الحرية فى الإسلام تجمع بين المادة والروح ولا تنحاز لجانب على حساب الآخر، وهو ما يجعلها منضبطة وغير مصادرة لحساب جهة على الأخرى. وأضاف أن ما يميز الإنسان عن غيرة هو الحرية الطبيعية ولا خلاف على أن مصادرة حرية الإنسان اعتداء على إنسانيته، وتجعل الإنسان متحملا لمسئوليته العامة والخاصة وتشاركه فى الأمة وتحقق العدالة الاجتماعية. وأوضح الطيب أن المسلم حين يفقد جزءا من حريته لا يفقده حقه فى الحرية، بل ما يفقده هو من أجل مصلحة تعود على غيره فى الدنيا وتعود عليه فى وقت قد يكون قريبا أو بعيدا، فكثير من المسلمين يدفعون الزكاة طواعية دون الشعور بالانتقاص من الحرية مع أن الزكاة فى شكلها الخارجى تنافى حريته فى التملك، وهو ما يسمى بالتحديد الذاتى للحرية عند المسلمين وهو ما يرد على الدعاوى الغربية التى تقول بانتقاص الحرية عند المسلمين وهو ما أصفه بأنه "سفسطة" لا تتضمن قيمة علمية. من جانبه قال الدكتور أحمد كمال أبو المجد عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن هناك فجوات نعانى منها فى مجتمعاتنا تتمثل فى عدم تحقيق العدالة الاجتماعية، ولا بد من حل ذلك من خلال الحضور الحقيقى للإسلام الذى يرتقى بالأمة ثم مواجهة الفجوة الداخلية التى يعانى منها المجتمع وتتمثل فى القضاء على الظواهر الاجتماعية السلبية، وأن نصل لمرحلة الثقة فى الذات وفى الآخرين ولا نخفى مواقفنا خلف أقنعة لا تظهر الحقائق. وأضاف: علاج هذا الأمر يتطلب مؤسسات تعليمية تبدأ من الأزهر الشريف الذى يجب أن نعمل جميعا على أن يستعيد دوره ومكانته وأن يستعيد جميع العاملين فيه هيبتهم، فتهميش الأزهر هو تهميش للثقافة العربية ويجب أن يعلم كل من يعمل فى الأزهر أنهم فى رباط. وتابع: تأتى بعد ذلك فجوة علاقاتنا بالغرب والتى تكونت صورتها عن طريق الاستعمار وعلاجها يبدأ من أن نعلم جميعا أن العالم يتغير والطاقة المعرفية تراكمت، وأن يمارس الأزهر دوره بإرسال المزيد من البعثات مع تدريب المبعوثين تدريبا مكثفا . فيما قال الدكتور محمد عبد الفضيل القوصى نائب رئيس الرابطة العالمية لخريجى الأزهر، إننا إذا بحثنا فى الإسلام وجدنا الحرية ووجدنا سيادة القانون، فالإسلام فى حد ذاته حرية حررت العباد من عبودية غير الله وسيادة القانون مقرونة بالتكاليف والمقاصد الشرعية، وهما محيطان متوازيان ينبغى للحرية أن تسير فيهما وأن تجمع وتوفق بينهما. وقالت الدكتورة نيفين أحمد عبد الله مدير الأبحاث بجمعية كرامة بواشنطن إن قواعد القانون عامة ومجردة تطبق على عامة الناس بلا استثناء وهذا هو المفهوم الذى رسخه الإسلام ورسخه الرسول صلى الله عليه وسلم حتى مع ابنته فاطمة، وإذا طبق القانون بالكيفية التى رسمها الرسول عليه الصلاة والسلام دون حسابات أو امتيازات للبعض على حساب الآخر، فالقانون فى هذه الحالة أداه لتحقيق العدل والمساواة لا القهر والاستعباد. ومن جانبه قال الدكتور محمد كمال إمام أستاذ الشريعة بجامعة الإسكندرية، إننا نعانى من مشكلة حرية الإنسان وسيادة القانون فإذا كانت الحرية غاية وهدف فإن الحفاظ على الثوابت جزء من الحفاظ على الحرية المنضبطة وسيادة القانون تعنى التمسك بالأصول الأساسية التى سوت بين الناس جميعا فى كل المراكز القانونية. وأضاف الدكتور عمر كامل عضو مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجى الأزهر، قال إن الحرية كلمة جذابة يجب أن يسبقها العلم وإلا كانت انتحارا والشعوب التى لا تسعى لاكتساب الأخلاق ونشر العلم لا تستحق هذه الكلمة. أما الدكتور حسن الشافعى أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم فأكد أن الشريعة الإسلامية نظمت حياة الناس مجتمعات وأفراد كما أتاحت لغير المسلمين الاحتكام لشرائعهم، كما حمت حقوق الناس وخاصة الضعفاء، وإذا تحدثنا عن مدنية الدول واستقلالها عن الدين فهى قضية تشغل الرأى العام فى العالم العربى، وتعقد لذلك الكثير من المؤتمرات وأصبح الأخذ بنظام ديمقراطى مستند للشرع متفق علية من علماء الأمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل