المحتوى الرئيسى

خالد حبيب يكتب: مبارك و القذافي: كلهم صنف واحد، و لسه الطريق طويل

04/07 13:52

قتلة: يتميز القذافي بالقتل السريع المباشر، لا حبكة و لا تعذيب و لا اطالة: رصاص مباشر. أما مبارك فقد أبدع نظامه في تنويع أساليب القتل من اغتيال و اغتصاب و امتهان و تعذيب. كان الرجال يغتصبون في السجون و النساء من أقارب المتهمين تنتهك أعراضهن بلا تمييز، و الفقر يجبر الشريفات على امتهان البغاء و العشوائيات تفرض بيات الأخ و الأخت متجاورين في فراش يحمل بذور الفواحش، و ولاد الناس يتضاءلون رعبا كلما مروا بكمين أو دخلوا قسم شرطة. آلاف عذبوا حتى القتل في الأقسام و الفاعل هبوط حاد . لا فرق بين الاثنين، كلهم صنف واحد.. توجيهات: و سرعان ما بدأ قطاع طرق الفضائيات تحويل الدفة تجاه البلبلة و الخوف، مذكرين بأمان زائف و مدعين أن الرجل كان كويس بس اللي حواليه وحشين.. بأمارة ايه: اذكروا لي قرارا واحدا لم ينفذ الا بتوجيهات السيد الرئيس، كل القرارت من افراج عن مجرمين الى تكريم لاعبين الى اختيار مذيعين ، حتى هلال رمضان كان لا يظهر الا بتوجيهات السيد الرئيس،كانت السفينة تغرق أمام المسؤولين و لا يتحركون حتى تأتيهم توجيهات السيد الرئيس، و أشك أن أي مسؤول كان يسترشد بالتوجيهات قبل اطفاء النور و...وقراءة الجرائد في غرفة نومه. الريس كان عارف كل حاجة و بيقرر كل حاجة..على رأي أحمد مكي: كان هو الكبير، عايزين دلوقتي تقولوا انه كان مالوش كلمة و كل البلاوي دي من وراه؟ اخص على كده.. شهيد: أرجوك أن تغمض عينيك للحظات قليلة، و تخيل أنك أب أو أم لأحد الشهداء الذين قتلوا غدرا في ثورة 25 يناير، أو غيرهم ممن قتلوا في السجون و الأقسام على مدى السنين. أغمض عينيك و ابدأ في عد الثواني ..و الدقائق..و الساعات.. و الأسابيع.. ثم الشهور.. و أنت في انتظار رؤية قتلة وحيدك و هم يدفعون الثمن، يعدمون، يعذبون، أدنى درجات القصاص، فابنك لن يعود...ثم افتح عينيك، و ستكتشف أنه لم يعلن اسم قاتل واحد.. تخيل كيف يكون احساسك، و ماذا ستقول لمن يدعون لفتح صفحة جديدة..أين حمرة الخجل.. اعتذار: هو ماحدش ناوي يعتذر الا تامر؟ فعلها أولا تامر حسني ، بكي بحرارة واعترف أنه كان مخدوعا ( الشعر الكثيف يضعف خلايا التفكير) و الآن عاد الى رشده. ثم فعلها تامر أمين و اعتذر ثم انسحب بشجاعة يحسد عليها. و لم يفعلها أي مخلوق آخر. كلهم طلعوا كانوا ضحايا للنظام، حسام و ابراهيم و لميس و أديب و عبد الله كمال و الجنزوري و عبيد و غيرهم. لدرجة أنني لدي شعور جارف بأن علاء مبارك كان أيضا من ضحايا النظام( يعني الابن البكري و ما ياخدش الحكم الأول؟). حقيقي حرام.. يا ترى لو الناس دي اعتذرت صراحة، اعترفت أنها أخطأت، خوفا أو طمعا أو أملا أو اقتناعا، أيا ما كان السبب، أليس من الممكن أن يتقبلهم الشعب بصورة أفضل. كلمة آسف مش عيب على فكرة.. تايلاند: كانت تايلاند القلب النابض لزراعة تجارة المخدرات في آسيا، و حاولت الحكومات المتعاقبة اجتثاث أباطرة التجارة و لكن دون جدوى. حتى جاءت حكومة ذكية، عقدت صفقة مغرية، التزم من خلالها التجار بغسيل أموالهم بصورة مشروعة، عن طريق تمويل مشروعات البنية الأساسية و الطرق و الكباري و المرافق ، و هو ما وفر مئات الآلاف من فرص العمل. و بالمقابل تم تخفيف أحكام السجن عليهم ( الا في حالات تهم القتل و التي لم تمس)، و بعدها سمح لهم بالعودة الى المحتمع المدني كمواطنين طبيعيين..ايه رأيكوا، ممكن أصحابنا بتوع النهب  العقاري و عمولات الغاز و الديون يقوموا بتمويل مشروع محور التعمير و تعمير سيناء و مشروع القمح القومي للاكتفاء الذاتي..؟ مثال توضيحي: اتهمني قارئ عزيز باستخدام كلام كبير و غير مفهوم لحل المشاكل، أذن توضيح مبسط للغاية لمشكلة المرور و الرشاوي.. دعني أعطيك مثالا مبسطا في تنظيم المرور. بما يتناسب مع التوصيف الوظيفي و تكاليف المعيشة و مرتبات الوظائف المماثلة، و بما يمنع الرشوة و التربح. ثم يبدا تدريب العساكر و الظباط على مهام الوظائف الجديدة و اكتساب المهارات الخاصة بها ( أبسطها مثلا كيفية التعامل مع الاجهزة و أساليب الاتصال الفعال مع المواطنين). في نفس الوقت يتم تنقية القوانين للتأكد من الغاء المواد المتعارضة و امكانية التطبيق الفعلي بالنظر لحالة الشوارع و القدرة الاستيعابية ، بالاضافة الى منع التعامل المالي المباشر مثلا. و مع بدء التطبيق ، يتم نشر و تشغيل كاميرات و نظم مراقبة تقوم بمراقبة الظابط قبل المواطن للتأكد من الأداء المهني و الاخلاقي، و يقوم بتشغيل هذه الأجهزة أفراد من جهة مستقلة لضمان الحيادية. هذا نموذج مبسط للغاية و يتم تطبيقه بدرجات متفاوتة من الخليج الى آسيا الى أوروبا. و مع استمرار الالتزام بالتطبيق و المراقبة يلتزم الظباط و المواطنون بالتنفيذ السليم و تدريجيا يتحول الالتزام الى تقبل و يصبح جزءا من ثقافة و قناعات المواطن و عاداته المكتسبة. نفس النموذج يطبق في كل مجال من مجالات الاقتصاد و الأنشطة و المجتمع و من السهل أن يتولى خبراء متخصصون قيادة فرق العمل في كل مجال. و لدينا خبراء حقيقيون في العديد من المجالاتمبدأيا يتم عمل هيكل تنظيمي لادارات المرور مع تحديد الواجبات الوظيفية لكل موظف ( من خلال ما يعرف بمسارات تدفق العمل). بعدها يتم تعديل الرواتب بما يتناسب مع التوصيف الوظيفي و تكاليف المعيشة و مرتبات الوظائف المماثلة، و بما يمنع الرشوة و التربح. ثم يبدا تدريب العساكر و الظباط على مهام الوظائف الجديدة و اكتساب المهارات الخاصة بها ( أبسطها مثلا كيفية التعامل مع الاجهزة و أساليب الاتصال الفعال مع المواطنين). في نفس الوقت يتم تنقية القوانين للتأكد من الغاء المواد المتعارضة و امكانية التطبيق الفعلي بالنظر لحالة الشوارع و القدرة الاستيعابية ، بالاضافة الى منع التعامل المالي المباشر مثلا. و مع بدء التطبيق ، يتم نشر و تشغيل كاميرات و نظم مراقبة تقوم بمراقبة الظابط قبل المواطن للتأكد من الأداء المهني و الاخلاقي، و يقوم بتشغيل هذه الأجهزة أفراد من جهة مستقلة لضمان الحيادية. هذا نموذج مبسط للغاية و يتم تطبيقه بدرجات متفاوتة من الخليج الى آسيا الى أوروبا. و مع استمرار الالتزام بالتطبيق و المراقبة يلتزم الظباط و  المواطنون بالتنفيذ السليم و تدريجيا يتحول الالتزام الى تقبل و يصبح جزءا من ثقافة و قناعات المواطن و عاداته المكتسبة. نفس النموذج يطبق في كل مجال من مجالات الاقتصاد و الأنشطة و المجتمع و من السهل أن يتولى خبراء متخصصون قيادة فرق العمل في كل مجال. مش كيميا و الله.. كتالوج التعامل الاعلامي: وزراؤنا الجدد يبذلون مجهودا كبيرا في التنقل بين القنوات و عمل الحوارات و التصريحات و التوضيحات. للأسف حد ضحك عليهم و أعطاهم كتالوج غلط للتعامل الاعلامي. الظهور الاعلامي المكثف يكون فعالا قبل أن تكون وزيرا حتى يراك أصحاب القرار و يجعلونك وزيرا. أما بعد الوزارة فكل دقيقة على الشاشة تعني البعد عن المكتب و التخطيط و الشارع و التنفيذ. لا تضيعوا الوقت في الاجابة عن الأسئلة من نوعية( هو أنت قلت، و ايه شعورك ، و بيقولوا عليك ، و ايه رأيك في الحب من طرف واحد). لا تظهر الا من أجل تدشين مشروع حقيقي، لا تتكلم الا من خلال قنوات شرعية. الوزير في العالم المتحضر يظهرو يتحدث مرتين: يوم تقديم الخطة و الاستراتيجية و الأهداف و المعايير، و يوم الاستقالة. و كل ما دون ذلك يقوم به المتحدث الاعلامي. أرجوكم قليل من الكلام، كثير من العمل.. تاكسي: اعترف بضعف قدراتي الذهنية ، فقد فشلت تماما في معرفة الفارق بين التاكسي الألبيض في أسود و التاكسي الأبيض الجديد. فالاثنان غالبا ما يتميزان بعدم النظافة الداخلية، و كلا السائقين لديهم حق رفض الاستجابة لطلب الراكب التوجه لمناطق معينة ( و هو ما لا يحدث في أي دولة أخرى). قد يكون الفارق الوحيد هو تشغيل العداد في الأبيض و عدم تشغيله في الأسود، نفسي أعرف ليه. أكيد طبعا عدم وجود العداد ينمي مهارات مختلفة مثل التفاوض و القدرات الجدلية و الابتكار في تأليف المآسي الدرامية، و كل ذلك من أجل تعويض عدم تشغيل العداد. سؤال برئ، لماذا لا يتم تشغيل العداد في التاكسي الأسود. خلاص لا خوف على أصحاب مصانع السيارات، لقد تمت الصفقة و باعوا كل الانتاج في أيام صعبة. و الآن هل ممكن نرحم سائقي التاكسي الأسود و نسمح بتشغيل العداد؟ بوسة: موقف محرج تعرض له صاحب قناة فضائية عندما طارده العاملون بالتلبفزيون و عايروه بفيديو يظهر فيه و هو يقبل يد صفوت الشريف. و تعرضت وزيرة القوى العاملة السابقة لموقف مماثل بظهورها و هي تقبل يد السيدة الأولى السابقة أيضا. شخصيا لا أرى الأمر غريبا، هذه السلوكيات فعالة للغاية، لقد فقدت وظيفتي مرتين من قبل لأنني لم أقم بمثل هذه الأفعال، بينما فعل مثلها غيري و ترقوا لمناصب عظيمة. و أمثالهم لا يعبأون كثيرا بالكرامة و السمعة و المهانة و تحقير الذات، فالانسان لديه قدرة عظيمة على تبرير كل شيء( قل لي كم انسانا قابلت و قال لك بصراحة أنه حرامي أو منافق أو مرتشي أو ظالم). المشكلة أنني أفكر في الأمر من ناحية تتعلق بالنظافة، و آسف بس تحملوني هنا: يعني الايد اللي بتبوسها دي كانت نظيفة و لا مش..؟ و لا كانت فين و لا مع مين و لا ايه بالظبط..؟ و بعدين بصراحة لو لازم يعني تبوس، أنا عندي لستة كاملة تستاهل حاجة زي كده، مش تبوس ايد....ما علينا..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل