المحتوى الرئيسى

تجار الحديد والأسمنت في مصر ينتقدون "طمع" الشركات الأجنبية

04/07 13:48

القاهرة - دار الإعلام العربية انتقد تجار الحديد والإسمنت في مصر المصانع والشركات الأجنبية الكبرى, مؤكدين أنها السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار، وطالبوا بضرورة تدخل الدولة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة؛ لتحديد هامش ربح مناسب والوصول بالأسعار إلى معدلاتها العادلة. وكشف التجار أن أسعار الحديد في الوقت الراهن تصل إلى 4500 جنيه للطن، في حين أن أسعارها العادلة لا تمثل سوى 3500 جنيه للطن، وكذلك الأسمنت الذي يصل إلى 750جنيها للطن, في حين أن تكلفته الحقيقية لا تمثل سوى 400 جنيه للطن. وطالب رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الزيني بضرورة قيام شركات الأسمنت والحديد بتحديد هامش ربح مناسب وسعر عادل لتكلفة المنتج وخفض الأسعار طواعية؛ كنوع من المساندة في الظروف الراهنة التي تشهدها الدولة, موضحا أن أسعار الحديد، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة في حالة رفع التجار الأسعار ورفضهم تخفيضها من أجل تحديد سعر مناسب وقيمة سوقية عادلة ترضي كل الاطراف. تغيير قانون الاحتكار وأكد الزيني لـ "العربية.نت" أن نصوص ومواد قانون الاحتكار تنص على صلاحية مجلس الوزراء في اتخاذ إجراءات عادلة بوضع نسب ربح عادلة في حالة زيادة الأسعار, مطالبا بتغيير قانون الاحتكار ومعاقبة من يقوم بذلك بالغرامة وليس بالحبس، ووضع حد أقصى لربح الشركات والمصانع والتجار, وكذلك سقف للربح لا يتخطى سوى 20% فقط. وكشف عن قيامه بتقديم مبادرة لوزارة المالية تقضي بقيام التجار بسداد الضرائب عند أول فاتورة مُقدمًا, مشيرا إلى أن تلك المبادرة الإيجابية من شأنها مساعدة الدولة في تلك الآونة وضخ نحو 15 مليار جنيه لخزانة الدولة بصورة شهرية. الشركات الأجنبية بدوره اتهم رئيس مجلس إدارة شركة نفرتيتي لتجارة مواد البناء رفعت فوزي الشركات الأجنبية الكبرى برفع أسعار طن الأسمنت وتحقيق هامش ربح يصل في أغلب الأحيان لنحو 200% رغم أنه من المفترض ألا يزيد هامش الربح على 20% من سعر التكلفة, مؤكدا أنه قيمة عادلة للتاجر. وذكر أن الشعبة بصدد تقديم مذكرة لوزارة التجارة والصناعة للمطالبة بتحويل شركات الأسمنت لجهاز حماية المنافسة؛ لدراسة الأسعار التي تفرضها تلك الشركات, لافتا إلى أن سوق الأسمنت تشهد زيادة في المعروض ونقصا في الطلب منذ 2010, نتيجة إنشاء مصانع جديدة وتوقف التصدير وارتفاع الأسعار المحلية عن العالمية, حيث يصل السعر العالمي للأسمنت إلى نحو 360 جنيها في حين يصل السعر المحلي لنحو 530 جنيها للطن. وكشف فوزي عن قيام الشعبة بإرسال مذكرة لمصلحة الضرائب لإلزام الشركات بتحصيل 2% على سعر طن الأسمنت تحت حساب الضريبة بالزيادة والنقصان مقدما، مثلما كان يتم تحصيلها منذ 31-12-2005. السعر العادل ورأى رئيس شركة الشرق للتوزيع والتسويق للأسمنت محمد عبدالعزيز أن سيطرة الشركات الأجنبية والمصانع على السوق السبب الرئيسي في رفع أسعار الأسمنت, موضحا أن الأسعار المعلنة في المصانع مرتفعة ومن ثم يقوم التاجر برفع الأسعار لتعويض تلك الزيادة مع وضع هامش ربح بسيط. وأضاف أن التكتلات التي تقوم بها المصانع والمنتجون لتثبيت الأسعار تمثل الأسعار الحقيقية، لافتا النظر إلى أن السعر العادل لا يزيد على 450 جنيها للأسمنت في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن هناك انخفاضا في الطلب على السوق المحلية واتجاه المستهلكين للشراء من السوق الخارجية، مطالبا بضرورة خفض أسعار المصانع المعلنة التي تصل إلى 500 جنيه للطن، ويقوم التاجر بعدها بإضافة مصروفات النقل والضرائب والأرباح ليصل سعره إلى 570 جنيها, مؤكدا أن المشكلة الحقيقية تتمثل في المصانع التي تحقق أرباحا عالية والشركات الأجنبية الكبرى التى تقوم باستغلال الظروف.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل